أكدت وزارة الداخلية أنه لا تراجع ولا تأجيل في تطبيق قرار حجز المركبة مدة لا تتجاوز شهرين، والغرامة المالية إذا تم ضبط قائد المركبة يستخدم الهاتف النقال باليد أثناء القيادة، أو لا يربط حزام الأمان بالنسبة له أو للركاب في المقاعد الأمامية، وعدم ارتداء قائد الدراجة النارية للخوذة، وكذلك تفعيل المادة 207 من قانون المرور في حالة انتظار المركبة في الأماكن المخصصة لعبور المشاة أو على الأرصفة.

وقال وكيل الداخلية المساعد لشؤون المرور اللواء فهد الشويع، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مساء امس، بحضور المدير العام للادارة العامة للعلاقات العامة والاعلام الامني العميد عادل الحشاش، ومدير إدارة تحقيق المخالفات المرورية بالانابة العقيد محمد السعيدي، إن الإدارة العامة للمرور مستمرة في تنفيذ القرار بكل حزم، مع مراعاة الحالات الإنسانية للنساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والعائلات.

Ad

وبين الشويع أنه من غير المنطقي حجز السيارة في مثل هذه الحالات، ورجال المرور يضعون هذه الحالات في أعينهم، ولها كامل التقدير والاعتبار، والجانب الإنساني له كل الاحترام، وله أولوية على الجانب الميداني، مضيفا ان الهدف من تطبيق القرار هو الحفاظ على سلامة المواطن والمقيم.

«الحجز» مسألة جوازية

أكد مدير إدارة تحقيق المخالفات بالوكالة العقيد نافع السعيدي أن قرار سحب المركبات مسألة جوازية لرجل المرور، حسب المادة 207 من قانون المرور.

وشدد السعيدي على أن «القرار يخضع لحالات استثنائية، وهي العائلات والنساء، ولا يمكن أن نساوي حجز المركبات بين المخالفين بسبب الاستهتار والرعونة والسرعات العالية ومن لا يرتدون حزام الأمان»، مبينا أن كل حالة سيتم التعامل معها على حدة، ومدة الحجز بسبب حزام الأمان واستخدام الهاتف النقال من يوم أو يومين الى شهرين.

التزام وفاعلية

وأشار الشويع الى ان القرار اثبت منذ اليوم الأول لتطبيقه التزاما وفاعلية، وانعكس ذلك بصورة إيجابية، حيث انخفضت معدلات الحوادث من 375 حادثا، الثلاثاء الماضي، إلى 264 حادثا، في اليوم الذي يليه، كما انخفضت المخالفات المرورية من 4000 مخالفة ممنوع الوقوف أو الوقوف على الرصيف إلى 150 مخالفة يوميا، بعد تفعيل المادة 207 من قانون المرور.

وحول الشبهات والاتهامات بوجود عمليات تنفيع، والتي وجهت للقيادات المرورية وعلاقتها بالشركة المتعاقدة معها من قبل الوزارة، أوضح أنه بعد رفض شركة النقل العام تجديد العقد مع وزارة الداخلية، الذي كان مستمرا منذ 2009، لمطالبتها بزيادة الأسعار، وزيادة رفع السيارات وحجزها من 10 إلى 25 دينارا، ورفع رسوم الإيواء وأماكن الحجز من دينار إلى ثلاثة، الأمر الذي يعد مخالفا للأحكام العامة للدولة، تم طرح مزايدة على الشركات المتخصصة بشأن توفير أماكن لحجز وحراسة السيارات، وسحبها ونقلها من الأماكن العامة وايوائها، تضمن حقوق مالك المركبة من أي تلف، مع ضمان إصلاحها بالكامل، وتمت هذه الجوانب من خلال الأطر القانونية والرقابية للدولة.

واضاف ان التعاقد مع الشركة، التي تسحب المركبات حاليا، جرى في إطار التزام كامل بالأطر القانونية، وبإشراف من الجهات الرقابية المعنية، وعن طريق الدورة المستندية الكاملة، فوزارة الداخلية ملتزمة تماما بتنفيذ العقد مع الشركة، حسبما اشتمل عليه من بنود وما تضمنه من شروط.

مدة الحجز

وشدد الشويع على أن مدة الحجز ليست شهرين في كل الحالات، بل هي المدة القصوى، إذ تمتد من يومين إلى شهرين، ويتوقف ذلك على سجل المخالف، ومدى التزامه بقواعد المرور وآدابه، «ونراعي ظروف كل مخالفة على حدة، وفي حال ضبط قائد مركبة مخالفا وهو ليس مالكها يتم سحب المركبة ومراعاة مدة الحجز في مثل هذه الحالات تبعا لكل حالة».

والمح الى أن هناك تنسيقا ومشاورات جارية بين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح وبين أعضاء مجلس الأمة، من خلال القنوات التشريعية، «للعمل على تشديد عقوبات وغرامات بعض المخالفات الجسيمة حماية لأبنائنا وشبابنا».

حملة توعية

من جانبه، قال العميد عادل الحشاش إن هناك حملة توعية دشنتها الإدارة، عبر وسائل الإعلام المختلفة، إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، علاوة على العديد من اللقاءات الصحافية والإذاعية والتلفزيونية، والاسبوتات واللوحات الإلكترونية بالطرق الرئيسية، تجنبا لتعرض مستخدمي الطريق ممن يقومون بالوقوف في الممنوع وعلى الأرصفة، وعدم ربط حزام الأمان، واستخدام الهاتف النقال أثناء القيادة، وعدم ارتداء قائد الدراجة النارية الخوذة، للمساءلة القانونية.

وأوضح الحشاش انه تمت طباعة بروشورات توعية بلغات مختلفة، وسيتم توزيعها على المواطنين والمقيمين على الطرق والتقاطعات، من خلال التنسيق مع الإدارة العامة للمرور، مشيرا إلى التفاعل بين وزارة الداخلية والمواطنين والمقيمين، والذي تجسد من خلال زيادة عدد المتابعين لحسابات الوزارة على مواقع التواصل، خلال الفترة التي صدر فيها القرار.

واوضح أن هذه الإجراءات الرادعة لمخالفي القانون تستهدف المصلحة العامة للوطن، وحماية أرواح وممتلكات كل فئات المجتمع، مضيفا أن العملية التوعوية تشهد تعاونا وتنسيقا بين المؤسسة الأمنية ووسائل الإعلام المختلفة لتحقيق نتائجها المرجوة.

وشدد على انه لا تهاون في تطبيق مواد قانون المرور، من أجل سلامة كل فئات المجتمع، وتحقيق المزيد من السلامة المرورية، وحماية مستخدمي الطرق، للحد من الحوادث المرورية، وخفض عدد الضحايا، مؤكدا أن «حماية أبنائنا وشبابنا هدف نبيل لا يمكن التخلي عنه».

المادة 43

تنص المادة 43 من قانون المرور على الآتي: تحدد بقرار من وزير الداخلية شروط وقواعد حجز المركبات على اختلاف أنواعها، وحراستها، ورسوم الحجز، وكذلك شروط بيعها في حالة عدم تسلمها، أو عدم سداد المستحق عليها من رسوم أو مصاريف.

ويجوز بقرار من وزير الداخلية إسناد عملية سحب المركبة أو رفعها أو نقلها إلى المكان المعد للحجز الى جهات خارج الوزارة، كما يجوز له الاتفاق مع هذه الجهات على تخصيص مكان لحجز المركبات وحراستها، وكل ذلك مقابل رسم يسدده مالك المركبة، وتحدد اللائحة التنفيذية طريقة وشروط الاسناد لهذه الجهات، والاجراءات المترتبة على مخالفة ذلك، كما تبين مقدار الرسم المقرر لقاء أداء هذه الجهات العمل الذي يسند إليها، وقواعد تحصيله وسداده لها.