أكد الفنان والمنتج عبدالله السيف، أن سوق الإنتاج الدرامي التلفزيوني سيعود إلى الاستقرار، بعد أن تجاوز منعطفاً حاداً إثر الارتفاع "غير المنطقي ولا المبرر للأسعار"، الذي عاشته صناعة الإنتاج، ليس في الكويت فقط، بل في دول مجلس التعاون الخليجي عموماً.وقال السيف لـ"الجريدة"، إن ما وصفه بـ "سوق المناخ الفني" انتهى بلا رجعة، والأسعار المبالغ فيها قد انتهت، والأمور ستعود إلى وضعها الطبيعي، بعد أن عاشت الحركة الفنية والدراما التلفزيونية قفزات مبالغ فيها على صعيد أجور كل الكوادر الفنية من فنانين وفنيين.وذكر أنه بعد سنوات تجاوزت العشر، ارتفعت خلالها الأسعار بشكل كاد يدمر المنتجين جميعاً، ويعطل البعض الآخر عن العمل، أستطيع التأكيد بأن "سوق المناخ الفني" انتهى وبلا رجعة، بعد سنوات من المبالغة في الأسعار الخاصة بكل الفنانين والفنيين وغيرهم، مما أوصل الساحة الفنية إلى ما تعيشه الحركة الفنية من أزمة خانقة، جعلت بعض المنتجين عاجزين عن سداد التزاماتهم المادية تجاه أعمالهم السابقة، وهذا ما تم الإعلان عنه من قبل البعض.
وبين السيف، أن الساحة الفنية عاشت في الأعوام الخمسة الأخيرة بالذات حالة قريبة الشبه بأكبر أزمة عصفت بالاقتصاد الكويتي، أي الأزمة التي عرفت بأزمة سوق المناخ في ثمانينيات القرن الماضي، ويبدو أن الجميع لم يستفيدوا أو يتعلموا من ذلك الدرس الكبير، وها هي اليوم الأزمة تتفجر وتستقر وتعود الأمور إلى وضعها الحقيقي، بدليل عودة عدد من المنتجين إلى العمل ضمن مواصفات إنتاجية أكثر واقعية تأخذ بعين الاعتبار الحالة الراهنة ومعطياتها، واليوم نستطيع التأكيد بانتهاء عصر المبالغات في أسعار سوق الإنتاج الخاصة بالنجوم على وجه الخصوص. وأكد أن على الفنانين في الوسط الفني أن يتعاملوا مع هذه المرحلة بكثير من الواقعية والعقلانية والمنطقية كي لا يجدوا أنفسهم في حالة من البطالة، وأن القطار قد يتحرك بعيداً عنهم، لأنهم لا يزالون يعيشون في مرحلة سابقة كانت السبب في الأزمة الخانقة، وأدت إلى عدم قدرة بعض المنتجين على سداد التزاماتهم المالية اتجاه العاملين من نجوم وفنيين في أعمالهم خلال الموسم الحالي.وتابع السيف، أن على الفنانين والفنيين أيضاً مراعاة الظروف الإقليمية على الصعيدين الاقتصادي والسياسي ومعايشة المرحلة بكل واقعية وموضوعية وتفهم لواقع المتغيرات الجديدة، وأمام تلك المتغيرات على الأخوة والزملاء الفنانين والكتاب والمخرجين والفنيين التعامل مع الأمور بمنطقية وواقعية بالذات على صعيد الأسعار بالنسبة للمشاريع الجديدة ومحدودية القنوات المنتجة، أي انخفاض الأسعار.وعن مشاريعه الجديدة، قال السيف، إننا دخلنا مرحلة التحضيرات النهائية لمشروعنا الدرامي التلفزيوني الجديد – لا موسيقى في الأحمدي– تأليف الكاتبة منى الشمري، وإخراج القدير محمد دحام الشمري، وبطولة عدد متميز من نجوم الوسط الفني، منهم الفنانة القديرة مريم الصالح، وجاسم النبهان، وعبدالمحسن النمر، ونور، وعدد آخر من الأسماء من نجوم وأجيال الحرفة الفنية، ومن المتوقع أن ينطلق التصوير مطلع العام المقبل، ومن قبله سنصور المسلسل الكوميدي– بات خال– مع المخرج محمد دحام الشمري.
توابل
السيف: عصر المبالغة في أسعار سوق الإنتاج الدرامي انتهى
عبدالله السيف وعبدالمحسن النمر
19-11-2017