أمر النائب العام المصري، المستشار نبيل أحمد صادق، اليوم، بحبس الإرهابي عبد الرحيم محمد عبدالله المسماري (ليبي الجنسية)، 15 يوماً احتياطياً، على ذمة التحقيقات التي تجرى معه بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا، في قضية اتهامه بالاشتراك في ارتكاب الهجوم الإرهابي الذي وقع بمنطقة الواحات البحرية، والذي كان ضحاياه 16 شرطيا على الأقل، 20 أكتوبر الماضي.

وأمر النائب العام بحبس 14 متهما آخرين من المرتبطين بالتنظيم الإرهابي الذي ارتكب جريمة الواحات، 15 يوما احتياطيا، على ذمة التحقيقات التي تباشرها النيابة.

Ad

وأشرف على التحقيقات المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا، المستشار خالد ضياء الدين، وباشر فريق من محققي النيابة التحقيقات حتى فجر اليوم، في حين علمت "الجريدة" أنه تم الاستماع إلى أقوال النقيب محمد الحايس، بشأن هجوم الواحات، خاصة أنه الناجي الوحيد من الحادث. 

بيان الداخلية

تحرك النيابة المصرية جاء غداة إعلان وزارة الداخلية عن توقيف المتهم الليبي، خلال مطاردتها للعناصر الإرهابية التي نفذت هجوم الواحات.

وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية تفاصيل خلية الواحات، التي بدأ تكوينها بمدينة درنة الليبية بقيادة الإرهابي المصري عماد الدين أحمد محمود عبدالحميد (الذي لقي مصرعه في القصف الجوي للبؤرة)، وتلقيها تدريبات بمعسكرات داخل الأراضي الليبية على استخدام الأسلحة الثقيلة وتصنيع المتفجرات، ثم تسلل أفرادها إلى مصر لتأسيس معسكر تدريبي بالمنطقة الصحراوية بالواحات، كنواة لتنظيم إرهابي ينفذ سلسلة من العمليات الإرهابية ضد دور العبادة المسيحية وبعض المنشآت الحيوية.

وأشارت التحريات إلى أن بعض عناصر البؤرة الإرهابية تورط في تنفيذ حادث استهداف حافلة تقل بعض المواطنين الأقباط، أثناء توجههم لدير الأنبا صموئيل بالمنيا بتاريخ 26 مايو الماضي، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 31 مسيحيا.

وكشف المتهم الليبي في تصريحات متلفزة، مساء أمس ، عن أنه التقى بالمصري عماد الدين عبد الحكيم والملقب بـ"الشيخ حاتم"، خلال مساعدته لمجلس شورى مجاهدي درنة، والذي دعاه للانضمام إلى الجماعة التي شكلها عماد للسفر إلى مصر، لتنفيذ عمليات ضد قوات الجيش والشرطة المصرية، لافتا إلى أنه كان من مهامه تقديم الدعم اللوجستي.

وأشار إلى أن الخلية الإرهابية تمركزت بعد انتقالها من ليبيا إلى مصر، في عدة محافظات مصرية هي قنا وأسيوط وسوهاج، ثم تم الاستقرار في الواحات منذ مطلع العام الحالي، مضيفاً أن سبب استقرارهم في الواحات أنها تتيح سهولة الحركة، بالإضافة إلى توفير الدعم اللوجستي عن طريق شيخ ملقب بـ "بوكا".

من جهته، قال النقيب محمد الحايس، إنه طلب من الإرهابيين مصحفا، لكنه فوجئ بردهم: "لما يتوفر مصحف هنجيبلك"، ولم يعطوه سوى سبحة إلكترونية، وتابع في حواره مع الإعلامي عماد الدين أديب، في برنامج "انفراد"، أنه كان يتوقع نقله إلى داخل ليبيا، من أجل صفقة تبادل أسرى، كاشفا عن إصابته في رجله وركبته ويده اليمنى، وأنه في طريقه إلى التماثل للشفاء، وأشار إلى أن الرئيس السيسي خلال زيارته له في المستشفى قال له: "مصر لا تنسى ولادها".

تدمير أوكار

في الأثناء، تمكنت قوات الجيش المصري، من ضبط ثلاثة أشخاص مشتبه بهم في دعم العناصر التكفيرية، وتدمير تسعة أوكار وعربة دفع رباعي وثلاث دراجات نارية خاصة بالعناصر التكفيرية بوسط سيناء.

وقالت القوات المسلحة، في بيان اليوم، إن قوات إنفاذ القانون تمكنت بالتعاون مع الشرطة من تدمير ست مزارع للنباتات المخدرة ومخزنين للمخدرات بوسط سيناء.

اجتماع فلسطين

الى ذلك، قال مسؤولون في منظمة التحرير الفلسطينية ان الفصائل الفلسطينية ستجتمع الثلاثاء المقبل في القاهرة لبحث آليات تنفيذ المصالحة الفلسطينية على الأرض.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية احمد مجدلاني إن "الاجتماع سيعقد في الحادي والعشرين، كما كان مخططا له، وسيبحث ما تضمنه اتفاق القاهرة الذي وقع في عام 2011، ويشمل الامن والحكومة والانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية والمصالحة المجتمعية والحريات".

ويأتي الاجتماع بعد مطالبة الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل بتخلي حماس عن أسلحتها في غزة، لقبول اشراكها في الحكومة الفلسطينية. كما يأتي بعد تصريحات لمسؤولين في حركة فتح طالبوا فيها بنزع سلاح الحركة.

إلى ذلك، يبدأ الرئيس عبدالفتاح السيسي، نشاطه هذا الأسبوع بتدشين مشروع المدينة السمكية الصناعية بمنطقة غليون في محافظة كفر الشيخ، اليوم، والذي يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط والأكبر في إفريقيا، ويسافر الرئيس السيسي إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا، بعد غد الاثنين، للمشاركة في قمة ثلاثية تجمعه مع رئيس وزراء اليونان أليكيس تسيبراس، ورئيس قبرص نيكوس أنستاسياديس، وهي القمة الخامسة بينهم في نحو أربعة أعوام، ما يكشف عن تنامي الشراكة بين الدول الثلاث.

وأكد مصدر مصري رفيع المستوى لـ"الجريدة"، أن القمة الثلاثية تكتسب أهميتها في ضوء تنامي التهديدات الإرهابية والصراعات المسلحة في عدد من دول منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط، وإدراك الدول الثلاث لضرورة تعزيز التعاون في المحافل والمنظمات الدولية والإقليمية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى تعميق التعاون الثلاثي، مشيرا إلى أن القمة ستركز على عدة ملفات، خصوصا مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.