الشريحة الأكثر ثراء، التي تشكل 1 في المئة من السكان، تملك أكثر من نصف الثروات في العالم، بحسب محللين لدى بنك كريدي سويس، الذين أكدوا أيضاً أن درجة التباين ستزداد سوءاً خلال السنوات المقبلة مع الأوقات الصعبة في الألفية.

ونشر البنك السويسري تقريره الجديد حول توزيع الثروة العالمية في الأسبوع الماضي، مع بيان اشتمل على جملة مثيرة تقول "شريحة أصحاب الملايين أكثر تفاؤلاً من أولئك القابعين أسفل هرم الثروة".

Ad

وأظهر البحث وجود أعداد متزايدة من أصحاب الملايين، ويرجع ذلك في جزء منه الى أن قوة اليورو التي خلقت 620 ألف مليونير جديد في ألمانيا وفرنسا وايطاليا واسبانيا (وفي المقابل أفضى هبوط العملات في المملكة المتحدة واليابان الى خسارة 34000 شخص وأكثر من 300 ألف شخص على التوالي لمراكزهم المالية).

ولكن أكثر من نصف أصحاب الملايين الجدد من الولايات المتحدة. وقال مايكل أو سوليفان، وهو مسؤول المعلومات الرئيسي لإدارة الثروة الدولية لدى كريدي سويس "حتى الآن شهدت ادارة ترامب ازدهار شركات، ونمواً في التوظيف، رغم أن الدور الداعم المستمر من قبل مجلس الاحتياط الفدرالي قد لعب دوراً هنا أيضاً، ويظل التباين في الثروة قضية بارزة".

ويتوقع "كريدي سويس" رؤية ارتفاع بنسبة 22 في المئة في عدد أصحاب الملايين بحلول عام 2022 من 36 مليون دولار الى 44 مليوناً. وتكمن المشكلة في أن عدد البالغين الذين يملكون أقل من 10 آلاف دولار يتوقع أن ينكمش بنسبة 4 في المئة فقط.

ويرى باحثو البنك أن تزايد التباين في توزيع الثروة نتج الى حد كبير عن الأزمة المالية العالمية التي انتشرت في العالم في الفترة ما بين 2007 الى 2016، لأن الأصول المالية كانت تنمو بوتيرة أسرع من الأصول غير المالية. وشريحة الواحد في المئة الأعلى بدأت الألفية، وهي تملك 45.5 في المئة من كل الثروات بينما باتت تملك اليوم 50.1 في المئة.

وفيما يتعلق بما كان يحدث منذ منتصف سنة 2016 طرح "كريدي سويس" صورة مختلطة، اذ إن الثروة غير المالية كانت تزداد بشكل "جوهري"، ولكن التباين لايزال في ارتفاع.

وقال الباحثون "على الرغم من زيادة الثروة فإن متوسط الثروة هبط من جديد في هذه السنة في إفريقيا وآسيا المحيط الهادئ وأميركا اللاتينية. وتشير تصوراتنا لعام 2022 الى مزيد من السناريوهات المتشائمة في السنوات المقبلة".

وكتب الباحثون يقولون "من خلال النظر الى قاع توزيع الثروات، 3.5 مليارات نسمة –ما يعادل 70 في المئة من كل البالغين في العالم– يملكون أقل من 10 آلاف دولار. ويوجد أولئك الذين يملكون ثروة قليلة بصورة غير متناسبة بين صغار السن الذين لم يتمكنوا من تجميع أصول، ولكننا نجد أن الألفية تواجه ظروف تحديات معينة مقارنة مع أجيال اخرى".

وبشكل أساسي يحتمل بقدر أكبر أن يواجه جيلا لألفية بطالة أو قدر أقل من الكسب وعدم القدرة على دخول سوق السكن والحصول على تقاعد. ويملك مواليد ما بعد الحرب العالمية الثانية معظم الثروات والمساكن "ولذلك فإن أبناء الألفية يقومون بأداء أقل من آبائهم في السن نفسه".

ويتمتع جيل الألفية بتعليم أفضل من الأجيال السابقة، ولكن الباحثين في "كريدي سويس" قالوا إنهم يتوقعون "أقلية فقط من ذوي الإنجازات العالية، وأن يصبح العنصر المطلوب بشدة في قطاعات التقنية أو المال قادراً على التغلب على "عوائق الألفية".