منح معهد الشرق الأوسط بواشنطن المشرفة العامة لدار الآثار الإسلامية بدولة الكويت، الشيخة حصة الصباح، جائزة "عصام فارس للتميز"، وذلك لريادتها في تعزيز الفن الإسلامي والتراث والالتزام بالنهوض بالتعليم والحوار الثقافي.جاء ذلك في حفل أقيم مساء أمس الأول بواشنطن لتكريم الشيخة حصة على دورها ومساهمتها عبر دار الآثار الإسلامية في المشهد الثقافي بمنطقة الشرق الأوسط، بحضور رئيسة معهد الشرق الأوسط ويندي تشامبرلين ونجل مؤسس الجائزة نيجاد عصام فارس وعدد من المدعوين.وقالت الشيخة حصة لـ "كونا" إن هذه الجائزة تعني لها الكثير، فهي ليست تكريما لها فقط، بل لدولة الكويت وشعبها الرائع وجميع العاملين في دار الآثار الإسلامية.
وأضافت: "كأم أردت أن أضمن أن يقدر أطفالي كل ما في جعبة هذا العالم من علوم وثقافات، ولتحقيق ذلك كان عليّ التأكد من حصولهم على التعليم والتنوير والترفيه".وأوضحت أنه في عام 1983 الذي أسست فيه دار الآثار الإسلامية وضعت 3 ركائز أساسية لها، هي توفير التعليم المتعدد الثقافات والتنوير والترفيه.وأعربت عن أملها بأن تصبح دار الآثار الإسلامية مكانا مألوفا مليئا بالإثراء والمتعة لأحفادها وجميع أبناء دولة الكويت يتعلمون من خلاله أشياء عن ثقافتهم والثقافات المختلفة.
مساهمة ثقافية
بدورها، قالت تشامبرلين، في تصريح لـ "كونا" على هامش الحفل، إن جائزة عصام فارس للتميز تمنح لشخص من المنطقة قدم إسهاما كبيرا لشعوبها. وأضافت أنه "تم تكريم الشيخة حصة المتذوقة للفن تقديرا لمساهمتها في المشهد الثقافي بالشرق الأوسط الذي يعد موطنا لأكبر مجموعة فنية في العالم من الأراضي الإسلامية".وأكدت تشامبرلين أن المعهد لم يجد أي شخص يستحق هذه الجائزة أكثر من الشيخة حصة، نظرا لجهودها في الحفاظ على الثقافة والتراث والفن، ولاسيما الفن الإسلامي في المنطقة.وأعربت عن قلقها إزاء تزايد عصابات المافيا والإرهابيين الذين ينهبون الفن والتراث من المنطقة ويسرقون جزءا من الشرق الأوسط، مؤكدة أن المعهد يسعى إلى وقف هذه الأعمال ويدعم جهود الشيخة حصة في هذا الصدد.بدوره، أعرب نيجاد فارس الذي أسس والده الجائزة، في تصريح مماثل لـ "كونا"، عن فخره بمنح هذه الجائزة للشيخة حصة، واصفا العمل الذي قامت به الشيخ صحة بأنه "تاريخي"، وأن المجموعة التي تمتلكها هي واحدة من أفضل المجموعات على الإطلاق.وأشاد بالاتفاقية الموقعة بين دار الآثار الإسلامية ومتحف هيوستن للفنون الجميلة في عام 2013 والتي تنص على تزويد المعرض بعدد من التحف الفنية تشمل السجاد والسيراميك والحلي والمخطوطات.وأشار فارس الى اهتمام والده بالجوانب النابعة عن التميز في الشرق الأوسط، إضافة الى الخدمة العامة وتحسين المنطقة.ويهدف معهد الشرق الأوسط الذي أسس في عام 1946 بالعاصمة الأميركية الى زيادة الوعي والمعرفة في الشرق الأوسط تجاه الشعب الأميركي، وكذلك خلق فهم مشترك بين شعوب الجانبين.