زار وزير الخارجية المصري سامح شكري المملكة الأردنية الهاشمية، أمس، في مستهل جولة تشمل الكويت والبحرين والإمارات وسلطنة عُمان والمملكة السعودية.

والتقى شكري نظيره الأردني أيمن الصفدي، وتناولت المباحثات مجمل الأوضاع في المنطقة، والتحديات المرتبطة بها، لاسيما تطورات الوضع في لبنان، عقب استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري والأوضاع الأمنية والسياسية في سورية، وجهود التسوية السياسية للأزمة السورية برعاية الأمم المتحدة.

Ad

وتناول الوزيران التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية وجهود تحقيق المصالحة الفلسطينية برعاية مصرية، فضلا عن الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لتشجيع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على استئناف عملية السلام. وتوجه بعدها شكري إلى مقر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، حيث سلمه رسالة شفهية من الرئيس عبدالفتاح السيسي، تتناول التطورات المتلاحقة في المنطقة، وما تفرضه من أهمية تعزيز آليات التنسيق والتشاور لدعم الأمن القومي العربي والحفاظ على المقدرات العربية.

وشدد شكري على سياسة مصر الثابتة بشأن أهمية بذل كل الجهود لتجنيب المنطقة المزيد من الأزمات، وضرورة تخفيف حدة التوتر والاستقطاب، نظراً لما يترتب على ذلك من حالة عدم استقرار تؤثر بالسلب على المنطقة بأكملها، وأشار إلى أن مصر تستشعر القلق تجاه التطورات الإقليمية المتلاحقة، والتدخلات السلبية من خارج المنطقة في الشؤون الداخلية للدول العربية.

في السياق، كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى لـ"الجريدة"، أن جولة شكري تهدف إلى السعي لتشكيل لجنة عربية تضم مصر والسعودية والكويت والإمارات والبحرين، للعمل على وضع حلول مباشرة للأزمة اللبنانية، خصوصاً الاتفاق على إبعاد إيران عن التدخل في الشؤون العربية، فضلاً عن توقيع جميع الفصائل اللبنانية على وثيقة تتعهد فيها بعدم جر لبنان إلى صراع مسلح.

السيسي والشاهد

في هذه الأثناء، استقبل السيسي، رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، الذي بدأ زيارة القاهرة أمس، لبحث التعاون المشترك، وذلك بحضور رئيس الحكومة المصرية شريف إسماعيل.

وصرح المتحدث باسم الرئاسة، بسام راضي، أن الجانبين أكدا أهمية تعزيز التضامن بين الدول العربية لمواجهة التحديات غير المسبوقة، وعلى رأسها انتشار خطر الإرهاب والفكر المتطرف، والتي تتطلب العمل على ترسيخ وحدة الصف ونزع فتيل النزاعات الطائفية والمذهبية.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد استعراضاً لمجمل العلاقات الثنائية، في ظل انعقاد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، في القاهرة، وشهد توقيع 9 اتفاقات ومذكرات تفاهم.

تهدئة مطلوبة

من جهتهم، أيد نواب في البرلمان المصري تحرك بلادهم لتهدئة الأجواء المضطربة في المنطقة، إذ قال عضو لجنة الشؤون العربية بالبرلمان، شادي أبو العلا، إن الديبلوماسية المصرية تحاول أن تعلي صوتها فوق صوت "طبول الحرب".

وأضاف أبو العلا لـ"الجريدة": "القيادة المصرية تحاول التخفيف من حدة التوتر المتصاعد بشكل غير مبرر في المنطقة، والتوتر الشديد يتطلب التدخل المصري العاجل، والبرلمان يقف خلف القيادة السياسية في تنفيذ هذا المسعى".

من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق، رخا أحمد حسن، لـ"الجريدة"، إن جولة شكري محاولة لاحتواء التوتر الإقليمي المتصاعد والمرتبط بالمشهد اللبناني، مشيراً إلى أن دور الديبلوماسية المصرية في هذه المرحلة هو تنسيق المواقف خشية اندلاع مواجهات إقليمية، بالتوازي مع التأكيد على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي.

قمة ثلاثية

إلى ذلك، تشهد العاصمة القبرصية نيقوسيا، الأسبوع المقبل، قمة ثلاثية تجمع بين الرئيس السيسي وكل من رئيس قبرص نيكوس أناستاسيادس، ورئيس وزراء اليونان الكسيس تسيبراس، 21 نوفمبر الجاري، ومن المقرر أن يعقد السيسي قمة مع نظيره القبرصي، كما يلقي خطابا أمام البرلمان القبرصي.

أمنيا، أعلنت القوات المسلحة المصرية، أمس الأحد، استمرار جهود عناصر الجيش في مكافحة العناصر الإرهابية والإجرامية شمالي ووسط سيناء، وأضافت في بيان لها، أن قوات الجيش تمكنت من تنفيذ عدد من الكمائن بوسط سيناء، أسفرت عن ضبط فرد مشتبه بدوره في دعم العناصر التكفيرية، فضلاً عن ضبط 5 عناصر أثناء قيامهم بمراقبة تحركات القوات.

صحة إسماعيل

محلياً، كشف مصدر رفيع المستوى لـ "الجريدة"، أن الحكومة قدمت تقريرها المفصل حول إنجازاتها خلال الفترة من مارس 2016 إلى سبتمبر الماضي، إلى مجلس النواب، لكنه أكد أن البرلمان غاضب من عدم وجود خطة حكومية واضحة المعالم للسيطرة على الأسعار، وأن ائتلاف الأغلبية البرلمانية "دعم مصر" يقود جهود تغيير الحكومة، خاصة في ظل تضارب الأنباء بشأن تدهور الحالة الصحية لرئيس الحكومة شريف إسماعيل، ما يُعيد إلى الواجهة الحديث حول إمكانية إجراء تعديل وزاري قريب، يسبق الانتخابات الرئاسية، المقررة مارس المقبل.