دعا المؤرخ الاقتصادي بول شميلزنغ من جامعة هارفارد في تعليق نشره على موقع بنك إنكلترا إلى الاستعداد لحدوث "تحول سريع وضخم" في معدلات الفائدة العالمية.

وقال "يتبين من النظر إلى نماذج الدورات الماضية إلى أنه عندما يتم الانتقال من فترة إلى أخرى لمعدلات الفائدة فإن المعدلات يمكن لها أن تتسارع بشكل نسبي"، موضحاً أن العالم يمر في الوقت الراهن بمرحلة "الكساد التاسع لمعدلات الفائدة" منذ سنة 1311.

Ad

وأضاف أن "معظم الدورات الثماني السابقة شهدت في نهاية المطاف اضطراباً نتيجة أحداث جيوسياسية أو كوارث، وأن العديد منها مثل الطاعون الأسود وحرب الثلاثين سنة أو الحرب العالمية الثانية جمعت بين انعطافات ديموغرافية وجيوسياسية".

وبغية تحديد موعد المعدل التاريخي الخالي من الخطر، عمد شميلزنغ إلى تعريف الأصول المهيمنة لكل دورة، مبتدئاً بالمدن الإيطالية في القرنين الرابع عشر والخامس عشر، ومعدلات الأجل الطويل في اسبانيا، وأعقب ذلك بإقليم هولندا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وأخيراً في الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن الفترة الحالية التي بدأت في ثمانينيات القرن الماضي تمثل الامتداد الثاني الأطول من هبوط الفوائد، ولكن يبدو أنها وصلت أخيراً الى نهايتها. وقال "يوجد دليل قوي يشير الى أن آخر دورة دنيوية من الركود بدأت تبهت بعد أكثر من عقدين في أعقاب الهزة المالية الرئيسية من دون الحاجة الى مساعدة من تحفيز مالي أو نقدي حاسم".

وكتب "بصورة عامة يوجد دليل تاريخي راسخ بالنسبة الى التأكيد الأخير الذي صدر عن رئيس مجلس الاحتياط الفدرالي السابق بأن معدلات الفائدة الحقيقية سترتفع "بسرعة معقولة" بمجرد انعطافها".