قبيل الاجتماع الذي يعقده رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم اليوم مع النواب لإبلاغهم الرسالة «المهمة» من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، دعا أكثر من نائب إلى توحيد الصفوف والحفاظ على دولة المؤسسات، وذلك لتحقيق الاستقرار، لاسيما في ظل الظروف الحالية التي تموج بها المنطقة.

تلك الدعوات الأخيرة للنواب اعتبرتها مصادر نيابية نجاحاً مبكراً لاجتماع اليوم، و«رسائل إيجابية» للحكومة لطي ملف استجواب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله والأحداث التي رافقته، والعودة إلى تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية، على أن يرد رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك التحية بتشكيل حكومي خالٍ من مسببات التصعيد السابق.

Ad

واعتبرت المصادر أن هذا الاجتماع يأتي لتصويب مسار السلطتين، غير أنها توقعت، في الوقت ذاته، أن يقاطعه عدد من النواب، كاشفة عن ترتيبات لعقد لقاء بين السلطتين برعاية القيادة السياسية العليا، خلال أسابيع بعد إعلان التشكيل الوزاري.

إلى ذلك، قال النائب عادل الدمخي: «انظروا حولنا، لنحافظ على دولة المؤسسات والقانون، لنجتمع معاً على العدالة والإصلاح، وإلا فإن البديل هو البلطجة والتعدي على الحقوق والفوضى المدمرة».

وأكد مقرر لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية النائب محمد الحويلة أن «الظروف الإقليمية المشتعلة والمتشابكة تجعلنا مطالبين أكثر من أي وقت مضى بتوحيد الصفوف والجهود والحرص الدائم على استقرار الكويت»، مشيراً إلى «أننا وإن كنا نتمتع بفضل من الله باستقرار وحياة ديمقراطية وفق دولة المؤسسات، فإننا لسنا بمعزل عما تموج به المنطقة حولنا».

ولفت النائب خليل عبدالله إلى أن الهاجس الأمني بات «كبيراً جداً، والخطر الآن لا يأتي من الخارج فقط، بل من الداخل أيضاً»، مبيناً أن «الأجواء الحالية شبيهة بتلك التي مرت بها الكويت قبل الغزو الصدامي».

وطالب النائب خالد العتيبي بـ «تشكيل حكومي متزن يستبعد فيه أي عنصر تأزيمي»، معتبراً أنه «من المستحيل التعاون مع وزراء أثبتت تجربتهم المهنية سوء إدارتهم، مثلما من المستحيل أن نهادن لخلق استقرار لم تسعَ إليه الحكومة».

وفي موازاة تلك التصريحات، تقدم أمس 10 نواب بطلب يقترحون فيه تشكيل لجنة ثلاثية من أعضاء المجلس تتولى إعداد تقرير خلال شهرين عن «مدى استعداد الدولة وجاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية الداخلية والخارجية».

ونص الاقتراح على تكليف تلك اللجنة دراسة متطلبات تحقيق الأمن والاستقرار وإجراءات تعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة الأخطار المحتملة، على أن يكون ذلك «في ظل الدستور والقانون»، مع تضمُّن التقرير دور مجلس الأمة في تحقيق تلك المتطلبات.

وصرح النائب محمد الدلال بأن «خطاب سمو الأمير في افتتاح دور الانعقاد الثاني تاريخي ومهم ويتطلب من مجلس الأمة والشعب الوقوف أمامه، لأنه يتحدث عن قضية محورية هي أمن الكويت والخليج والمنطقة».

وفي حين ذكّر الدلال بما تضمنه خطاب سمو الأمير من ضرورة «عدم إغفال النيران المشتعلة حولنا، وأن نعمل على حماية وطننا»، رأى أن ذلك يتطلب ترجمته إلى خطوات عملية لدعم الأمن والاستقرار وتقوية الجبهة الداخلية، بما يدعم جهود صاحب السمو لتوحيد الصف الخليجي، مشدداً على ضرورة أن يأتي التشكيل الجديد بحكومة قادرة على مواجهة التحديات والأخطار بمسؤولية واقتدار.