كشف تقرير ديوان المحاسبة المخالفات والملاحظات المرصودة في أروقة وزارة الصحة، خصوصا فيما يتعلق بالتجاوزات المالية والإدارية في مكاتب الوزارة بشأن العلاج بالخارج، الذي فاق ملايين الدنانير، حيث أكد الديوان وجود شبهات التعدي على المال العام من خلال المخالفات التي رصدت في العلاج بالخارج، والأخرى التي شابت عقود مرافق الصحة وتوسعة المستشفيات والمشاريع الصحية الجديدة التي جاءت بها خطة التنمية.

وأشار التقرير إلى ضعف الرقابة الداخلية على مصروفات العلاج بالخارج، لعدم القيام بالمراجعة الطبية لفواتير ومستندات العلاج الواردة من معظم المكاتب الصحية قبل احالتها للتسوية المالية إذ بلغت قيمة ما تم حصره منها خلال السنوات المالية من 2012/2013 حتى 2016/2017 ما جملته 727.186.514/000 د.ك، بالمخالفة للقرارين الوزاريين رقمي (152) لسنة 2010، و(283) لسنة 2015.

وفيما يلي ملاحظات ديوان المحاسبة والمخالفات التي رصدها في «الصحة» كاملة:

Ad

أولا: بيانات الحساب الختامي

ثانيا: أهم الملاحظات التي اسفر عنها فحص ومراجعة ديوان المحاسبة لحسابات وسجلات وشؤون التوظيف لوزارة الصحة للسنة المالية 2016/2017.

1 - استمرار تقاعس الوزارة عن اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه التعدي على ممتلكاتها واستغلال ما يقارب 110 مواقع من قبل الغير عدة سنوات، دون تحصيل أي عائد أو وجود سند قانوني للاستغلال والامتناع عن إخلاء تلك المواقع من قبل الجهات المستغلة، مما اضاع على الوزارة إيرادات مقابل الانتفاع بممتلكاتها.

2 - استمرار تأخر تنفيذ اغلب مشروعات توسعة المستشفيات الرئيسية الصادر بشأنها قرار مجلس الوزراء رقم (141) بتاريخ 23/1/2011 والبالغ تكلفتها التعاقدية 902.843.631/000 د.ك والتي لم تتجاوز نسبة تنفيذها 25 في المئة بالمخالفة للقرار المذكور، الذي أوصى بالانتهاء من تنفيذ تلك المشاريع خلال مدة قدرها 5 سنوات انتهت في يناير 2016.

3 - تأخر الاستفادة من مشروع تصميم وإنشاء وصيانة مواقف سيارات متعددة الأدوار بمستشفى مبارك الكبير بالعقد رقم (ص/م خ ع/28/2013- 2014 - 114) بقيمة 3.335.401/000 د.ك نتيجة التأخر في توقيع العقد من قبل الوزارة لمدة تجاوزت 19 شهراً.

4 - مآخذ شابت إجراءات التصميم والإنشاء والترسية لمستشفى العدان:

أ - قيام المكتب الاستشاري المسؤول عن إعداد الفكرة التصميمة للمشروع بإعداد تصميم أحد مبانيه خارج حدود الموقع، دون الأخذ بعين الاعتبار العوائق الموجودة به، مما ترتب عليه ارتباك إجراءات التنفيذ والتأخر مدة تجاوزت (9) أشهر في بدء الأعمال، وتحمل الوزارة تكلفة التصميم الأولي الخاص بالمبنى دون الاستفادة منه، لاعتمادها تصميما مختلفا.

ب - عدم قيام الوزارة باحتساب وتقدير فروق التكلفة التعاقدية الناتجة عن اعتماد تصميم مغاير للفكرة التصميمية الأساسية لمبنى الطفولة والأمومة، وتعديل العقد المبرم مع الشركة المنفذة.

5 - مآخذ شابت صرف الدفعات المحولة للمكتب الصحي بفرانكفورت بقيمة 658 مليون يورو.

أ - شبهة تبديد مبالغ منصرفة للمكتب الصحي بفرانكفورت بلغ ما تم حصره منها 270.961.047/000 يورو، نتيجة وجود عجز مالي يمثل الفرق بين قيمة الدفعات المحولة للمكتب والمستندات المقدمة للوزارة بمصروفاته اعتباراً من سبتمبر 2013 حتى سبتمبر 2016.

ب - عدم تمكن الوزارة من تسوية باقي الدفعات المالية المحولة للمكتب الصحي منذ ما يقارب الثلاثة أعوام والبالغ قيمة ما تم حصره منها 387.070.338/000 يورو، لتقديم المكتب مستندات غير مكتملة بشأنها، مما يثير عدم الاطمئنان لسلامة صرفها.

6 - تحويل دفعات مالية للمكاتب الصحية بالخارج بقيم تتخطى الاعتمادات المدرجة لنفقات علاج المواطنين بلغ ما تم حصره منها 655.208.425/000 د.ك، واستنفاد صرف المبالغ المذكورة بما يمثل تجاوزا مستترا لاعتمادات الميزانية بالمخالفة للمادتين رقمي (21، 22) من المرسوم بقانون رقم (31) لسنة 1978 بشأن قواعد اعداد الميزانيات العامة.

7 - ارتفاع جملة الدفعات المالية المحولة للمكاتب الصحية بالخارج خلال الفترة من نوفمبر 2016 حتى مارس 2017 والبالغة 199.600.000/000 دينار كويتي، وبنسبة زيادة وصلت في بعض المكاتب الى 316.46% مقارنة بالفترة المماثلة السابقة لها، مما يعد مخالفا لتوجهات الدولة نحو ترشيد الانفاق الحكومي.

8 - عدم قيام الوزارة بوضع خطط وضوابط للعلاج بالخارج تتوافق مع الاعتمادات المدرجة بالميزانية، ترتب عليه تراكم المطالبات والفواتير المقدمة من المستشفيات والمراكز العلاجية عن علاج المواطنين وعدم قدرة الوزارة على سدادها بلغ قيمة ما تم حصره منها لبعض المكاتب 90.075.010/000 د.ك.

9 - مآخذ شابت الرقابة على مصروفات العلاج بالخارج.

أ - ضعف الرقابة الداخلية على مصروفات العلاج بالخارج، لعدم القيام بالمراجعة الطبية لفواتير ومستندات العلاج الواردة من معظم المكاتب الصحية قبل احالتها للتسوية المالية، بلغت قيمة ما تم حصره منها خلال السنوات المالية من 2012/2013 حتى 2016/2017 ما جملته 727.186.514/000 د.ك، بالمخالفة للقرارين الوزاريين رقمي (152) لسنة 2010، (283) لسنة 2015.

ب- عدم سلامة إجراءات الوزارة بتقليصها عدد الاطباء اعضاء اللجنة المخصصين للقيام بأعمال المراجعة الطبية بالقرار المعدل رقم (293) لسنة 2015، مما ادى إلى استمرار عدم التمكن من إجراء التدقيق اللازم لمصروفات معظم المكاتب الصحية.

ج- تقاعس الوزارة عن تنفيذ الربط الآلي بين المكاتب الصحية وإدارة العلاج بالخارج والأقسام المحاسبية بالمخالفة للقرار الوزاري رقم (152) لسنة 2010 بشأن تشكيل لجنة دائمة لمتابعة وتدقيق فواتير المكاتب الصحية ومعاملات العلاج بالخارج وتطبيق نظام الربط الآلي بين الجهات المعنية بعملية العلاج بالخارج لتنظيم سير العمل وحماية المال العام بما يزيد على (6) سنوات، الأمر الذي ادى الى استمرار عدم إحكام الرقابة على مصروفات العلاج بالخارج.

10- استمرار قصور إجراءات الرقابة للتحقق من صحة صرف ما جملته 384.708.899/000 دولارا عن قيمة مطالبات مقدمة من المستشفيات والمراكز العلاجية لشركة اتنا الاميركية، نتيجة عدم توفر المستندات الاصلية المؤيدة لصحة الصرف، على الرغم من انتهاء تعاقدها مع الوزارة بالمخالفة للبند (4/د) من العقد.

11- شبهة التعدي على المال العام وصرف مبالغ غير مستحقة عن أعمال العقد رقم (ص/م خ ع/50ج/2011/2012-88) المبرم مع إحدى الشركات بقيمة 5.069.640/000 دينارا لتوفير عمالة تمريضية.

أ- صرف مبلغ 1.884.500/000 دينار دون وجه حق للشركة عن أعمال غير حقيقية ووجود شبهة تلاعب باقتران الصرف بعدم تقديم فواتير من تلك الاعمال للجهات المختصة والمشرفة على تنفيذ العقد بالمخالفة لشروطه والاخلال بالدورة المستندية لتلك الفواتير وعدم اعتمادها من اي مسؤول بالوزارة وإخفاء استمارات صرف العقد.

ب- شبهة إخفاء مستندات مالية بمبالغ مصروفة للشركة عن أعمال العقد بغرض النأي بها عن الخضوع لرقابة الديوان بلغت قيمة ما تم حصره منها 3.148.693/000 دينارا، لعدم تسليمها لقسم الحفظ بالوزارة أو لديوان المحاسبة رغم صرف بعضها منذ ما يقارب (12) شهرا وتكرار المطالبة بتوفيرها.

ج- قيام الوزارة بمنح الشركة مددا اضافية بصورة مغالى بها لتوريد العمالة واستكمالها بلغت (13) شهرا من تاريخ التعاقد مما ينطوي عليه شبهة تقديم تسهيل تعاقدي ومالي للشركة ترتب عليه إعفاؤها من غرامات تأخير تقدر بقيمة 506.964/000 دينارا.

د- عدم توقيع غرامات تأخير بلغت 77.000/000 دينار نتيجة عدم التزام الشركة باستكمال العمالة بعد انتهاء جميع الفترات الاضافية الممنوحة لها من قبل الوزارة بالمخالفة لشروط ومواصفات العقد.

هـ- ارتكاب الشركة مخالفات بلغ ما تم حصره منها (4620) مخالفة دون فرض الغرامات المقررة حيالها والبالغة 92.400/000 دينار رغم تحرير كشوف معتمدة بها من الجهات المختصة بالمخالفة لشروط ومواصفات العقد.

12- مآخذ شابت الاتفاقية المبرمة مع احدى المؤسسات الكندية المتخصصة لتقديم وتطوير الخدمات العلاجية لامراض السرطان بمركز الكويت لمكافحة السرطان.

5941 دعامة قلبية بقيمة مليوني دينار منتهية الصلاحية في مستشفى الأمراض الصدرية

كشف التقرير عن استمرار تقاعس الوزارة عن فحص المطالبات المقدمة من الشركة والبالغة 22.259.964/000 دينار وتأخرها اكثر من 9 سنوات في تشكيل اللجان اللازمة لتدقيق المبالغ والتحقق من صحتها، وعدم مطالبة شركات التأمين بما يخصها من تلك المستحقات طوال تلك الفترة مما يمثل هدرا للمال العام.

واكد قيام الوزارة بمخاطبة وزارة المالية منذ أكثر من عامين، لتوفير المبالغ التي تدعي الشركة استحقاقها رغم عدم التأكد من صحتها ومراجعتها حتى تاريخه.

وكشف عدم قيام الشركة بتحديث أجهزة بقسم الاشعة بمستشفى العدان منذ عام 2010 تبلغ التكلفة التقديرية لبعضها 549.000/000 دينار بالمخالفة للبند (ثانيا/ج) من شروط العقد. وعدم موافاة الديوان بما اتخذته الوزارة من إجراءات بشأن احتساب وتحصيل المستحقات المالية والغرامات المستحقة على الشركة عن مخالفات العقد.

واكد تأخر الاستفادة من جهاز "جاما نايف" والبالغة قيمته 1.895.000/000 دينار نتيجة التأخر في تركيبه بوحدة مركز الجراحة الاشعاعية بمستشفى ابن سينا، وصرف 90 في المئة من قيمة الجهاز دون توريد الجزء الخاص بالاشعاع (COBALT SOURCE)، مما يعد قصورا في بنود العقد وتفريطا في حقوق الوزارة.

واشار الى تخصيص عدد 16 سيارة دون وجه حق لبعض المديرين بالوزارة بلغت قيمتها الايجارية 128.001/000 دينار عن الفترة من 15/9/2015 (تاريخ تسلم السيارة) حتى 31/3/2017، مما يعد هدرا في المال العام، ومخالفة لتعميم وزارة المالية رقم (1) لسنة 1994 بشأن تنظيم استخدام المركبات الحكومية.

وكشف عدم استخدام جهاز (BIPANE CARDIAC SYSTEM) بقيمة 300.000/000 دينار بالعقد رقم (هـ ط8/2015) بمبلغ 715.000/000 دينار، والذي تم تركيبه في نوفمبر 2016.

واكد وجود عدد 5941 دعامة بقيمة تقديرية بلغت 2.079.350/000 دينار بمخزن مستشفى الامراض الصدرية ينتهي صلاحية بعضها تباعا خلال عام 2017، وعدد 351 دعامة بقيمة 122.850/000 دينارا انتهت صلاحيتها في عام 2016 نتيجة الشراء بكميات تفوق الحاجة وبطلبات خاصة.