كشفت المديرة العامة لمعهد الكويت للأبحاث العلمية د. سميرة عمر أن العمل جار لإنشاء اللجنة العليا للبحث العلمي والابتكار التي ستضم في عضويتها جهات حكومية متعددة تعنى بالشأن العلمي، كجامعة الكويت ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي وغيرهما، على مستوى وزراء ووكلاء عدد من الوزارات، مبينة ان اللجنة تهدف الى تطوير البحث العلمي والجانب الابتكاري وزيادة الميزانية الخاصة بهما، والبالغة 0.34 في المئة حاليا لتصبح 1 في المئة من الناتج القومي.

وقالت عمر، خلال مؤتمر صحافي عقده معهد الكويت للأبحاث العلمية أمس، لإعلان احتفال المعهد بمرور 50 عاما على إنشائه، والذي سيقام 12 نوفمبر الجاري، إن المعهد ينسق حاليا مع هيئة الشراكة لتسويق منتجاته البحثية.

وتطرقت إلى إنجازات المعهد المتعددة، وأهمها تحلية الآبار الشاطئية لإنتاج مياه كاظمة التي تعد من أفضل أنواع المياه من حيث الجودة والنقاء، حيث وصلت إلى مرحلة التسويق، مشيرة الى مشروع الشقايا الذي سيتم افتتاحه رسميا العام المقبل، لإنتاج 70 ميغا من الطاقة الكهربائية يوميا.

Ad

وأفادت عمر بأن المعهد نجح في مشاريع الأمن الغذائي، وأبرزها استزراع الأسماك، حيث نجح في استزراع الربيان والهامور والسبيطي، بينما يجري حاليا إجراء تجارب على استزراع الزبيدي.

وقالت إن الاحتفالية تهدف إلى استعراض مسيرة البحث العلمي في الكويت، ومن دعمها من وزراء ومجالس أمناء ومديرين وشخصيات عامة ومؤسسات وهيئات، والذين كان لهم الدور المهم والبارز في تعزيز العمل البحثي، والارتقاء بالمعهد ليكون مركزا متميزا ومصدرا وطنيا للبحث التطبيقي والخدمات التقنية.

مواكبة التطورات

وأشارت إلى ان الاحتفالية تهدف ايضا إلى تعميق التواصل بين المعهد والمجتمع، وإبراز إسهاماته في برامج التنمية الوطنية طوال الـ50 عاما الماضية، وإبراز جهوده في مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المعاصرة، التي يسعى من خلالها إلى أن يكون مركزا متميزا في العلوم والتقنية والابتكار.

واوضحت أن المعهد نجح في توفير مصدر جديد لمياه الشرب باستحداث طريقة انتاج المياه العذبة من الآبار الشاطئية، في خطوة نحو توفير منتج وطني ذي نوعية ممتازة، للتصدي لندرة مصادر مياه الشرب الطبيعية في الدولة، ويعتبر هذا الإنجاز ثمرة مشاريع بحثية قام بإنجازها المعهد خلال أكثر من عقدين.

وقالت إن المعهد تفوق بإجادة تقنيات استزراع الأسماك والربيان والنباتات المثمرة وتحسين خواص الماشية والدواجن وأعلافها للوصول للاكتفاء الغذائي الذاتي، مبينة ان المعهد مستمر في مساعيه الحثيثة لإيجاد الحلول المتطورة لتحسين صناعة البترول ومشتقاته لتحسين إنتاج آبار النفط.