أعلنت الكويت موقفها الثابت بشأن أهمية العمل المتعدد الأطراف باعتباره الطريق الأمثل للتصدي للتحديات المتعلقة بنزع السلاح ومنع الانتشار، وأولوية للمجتمع الدولي، نظراً إلى خطورة العواقب الإنسانية الوخيمة الناتجة عن استعمالها.جاء ذلك في كلمة وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة التي ألقاها السكرتير الثالث إبراهيم الدعي أمام اللجنة الأولى (نزع السلاح والأمن الدولي) ضمن أعمال الدورة الـ 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة مساء أمس .وجدد الدعي التأكيد على أهمية آليات نزع السلاح المتعددة وما تشكله من ركيزة أساسية وفقاً للولاية المحددة في دورة الجمعية العامة الاستثنائية الأولى المكرسة لنزع السلاح لعام 1978 مما يتطلب ضرورة مواصلة جميع الدول بذل المزيد من الجهود والعمل على تعزيز الإرادة السياسية ذات الصلة بما يسهم في الوصول الى عالم خال من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.
وأعرب عن خيبة أمل الكويت إزاء استمرار حالة الجمود التي تعانيها أهم آلية من آليات نزع السلاح، وهي مؤتمر نزع السلاح إذ جسد غياب الإرادة السياسية لعدد من الدول الرئيسية فيه عائقاً كبيراً عمد إلى عدم التوافق على جدول أعمال محدد وذلك بالرغم من حيوية وحساسية المواضيع المدرجة فيه.
كسر الجمود
وذكر أن الكويت تؤكد من جديد ضرورة توافر المرونة الكافية لدى الدول الأعضاء لإحياء المؤتمر وكسر الجمود لاسيما وسط الظروف الراهنة المعقدة والمتمثلة في تزايد التهديدات واتساع حدة مخاطر انتشار أسلحة الدمار الشامل.وشدد على الأهمية البالغة التي تنطوي عليها هيئة نزع السلاح، والتي تعد فرصة سانحة للتعرف على مختلف الأفكار والمبادرات والتوصيات بشأن ما يشغلنا جميعاً من قضايا وتحديات في مجال نزع السلاح وصولاً إلى الغاية الأسمى في نزع السلاح والتخلص منه تماماً.نتائج إيجابية
وأعرب الدعي عن ترحيب الكويت بالتطور الإيجابي الذي شهدته الدورة الماضية لهيئة نزع السلاح، مؤكداً في هذا السياق ضرورة أن تبدي الدول الإرادة السياسية اللازمة والمرونة المطلوبة لتمكين الهيئة من الوصول إلى اتفاق في الدورة المقبلة لنتائج إيجابية أسوة بالدورة الماضية ولتحقيق الأهداف، التي نتطلع إليها في مجال نزع السلاح.وأفاد بأن الكويت تؤكد أهمية القيام بإجراء مراجعة شاملة لآليات نزع السلاح وتحديثها في أقرب وقت معرباً عن ترحيبه بعقد دورة استثنائية رابعة للجمعية العامة مكرسة لنزع السلاح.ودعا جميع الدول الأعضاء إلى ضرورة الانخراط بشكل بناء وإيجابي بهدف الوصول إلى توافق دولي حول الأهداف المرجوة لهذه الدورة المهمة، معرباً عن تطلعه لعقد الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة حول نزع السلاح النووي عام 2018.