اقتحم «حزب الله»، أمس، السجال حول الحرب الأهلية (1975- 1990) الذي لم يهدأ بعد في لبنان، منذ صدور حكم الإعدام غيابياً بحق عضو الحزب السوري القومي الاجتماعي حبيب الشرتوني والمسؤول عن شعبة الأمن في الحزب نبيل العلم، في قضية اغتيال الرئيس اللبناني السابق بشير الجميل عام 1982.

ولم يكد السجال بين الأطراف، التي تعتبر الجميل بطلاً وطنياً وصاحب مشروع لبنان المتقدم الحر، وبين من ترى فيه عميلاً لإسرائيل والغرب، يخمد، حتى أعاد نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، أمس، إشعال الفتيل، إذ اعتبر «تبرير التعامل مع العدو الإسرائيلي في حقبة زمنية معينة ورؤية ذلك أمراً طبيعياً، يعني أن التخلص من هذه الرؤية لم يحصل بعد».

Ad

وأضاف قاسم أن «تبرير التعامل مع العدو لا يبرر العمالة، وبالتالي لا يبرئ العميل، لأن إسرائيل عدو، فهي كانت عدواً وستبقى كذلك، وكل من يتعامل معها هو في خانة سلبية ينعت بشيء من العمالة لهذا العدو».

وجاء الرد «القواتي» نارياً على لسان رئيس جهاز التنشئة السياسية في الحزب شربل عيد، الذي غرد بقوله: «نعيم قاسم أنت تتهم بشير بالعمالة، وكأنك ترقص على قبره، وها أنا أتمنى لك الموت قتلاً لأرقص على قبرك! إن عدتم عدنا».

ويأتي السجال بين الرجلين بعد تطور أمني، مساء أمس الأول، حيث أقدم مجهولون على محاولة إحراق مكتبي حزب «الكتائب اللبنانية» و«القوات اللبنانية» عند مفرق بلدة منيارة العكارية شمال لبنان، الأمر الذي رُبط بالسجال المستعر حول الحرب الأهلية المدمرة التي يبدو أنها لم تنته بعد في بعض العقول والقلوب.