تصدّر الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لعضوة كتلة «القوات اللبنانية» النائبة ستريدا جعجع عن أهالي زغرتا، أمس الأول، النقاشات السياسية، فانقسمت الآراء بين من اعتبر أن كلام جعجع مجرد زلة لسان غير مقصودة، في سياق مزحة استذكرت خلالها حادثة من الماضي بين زغرتا وبشرّي، وبين من رأى أن كلامها يمسّ كرامة أهل زغرتا ويعيد إحياء الاحقاد القديمة بين البلدتين.

وبعدما كانت جعجع تقدمت مساء أمس الأول باعتذار إلى «أبناء زغرتا فرداً فرداً»، سارع زوجها رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أمس، إلى لملمة شظايا موقفها قائلا إن «الشمال المسيحي له رمزيته في لبنان، وكما تعلمون فإن بعض الشعوب تمر بساعات تخلٍّ، وفي أواخر السبعينيات وللأسف مررنا في الشمال المسيحي بساعة تخل، أدت الى جُرح ما كان احد منا يريده أو يتمناه، فاستُشهد طوني فرنجية وزوجته وابنته».

Ad

وأضاف جعجع: «منذ ذلك الحين حتى اليوم يُحاول بعض المفضلين من الجانبين تسكير هذا الجرح، إلى أن توصلنا في آخر سبعة أو ثمانية اشهر وبفضل القيادة الحالية لتيار المردة وبفضل المسؤولين في القوات اللبنانية الى مداواة هذا الجرح تحديداً من أجل السير نحو أيام افضل».

وختم: «تحية الى قيادات المردة وزغرتا التي رفضت ان يستفيد احد من هذه المؤامرة وكذلك تحية الى القواتيين أيضاً».

وكان لافتاً في كلام جعجع وصف فرنجية بالشهيد لأول مرة، مما اعتبره مراقبون رسالة إلى «المردة» مفادها أن «الطريق إلى المصالحة بين الحزبين حتمية ولن يقف في وجهها زلة من هنا أو هناك».

وحاولت «الجريدة» الاتصال بقيادات «المردة» لمعرفة موقفهم من القضية إلا أنهم رفضوا التطرق إلى الموضوع قائلين: «لا نريد التكلم»، إلا أن مصادر مقربة منهم اعتبرت أن «ما حصل عبارة عن هفوة وزلّة لسان من قبل النائبة جعجع، لا يجب تحميلها أكثر من ذلك، حرصا على التقارب الذي قلص الهوة بين الحزبين»، مشيرة إلى أن «جعجع اعترفت بخطئها، واعتذارها كاف».

في موازاة ذلك، زار عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان ظهر أمس، بلدية الدامور، حيث عقد لقاء مع رئيس البلدية تم خلاله عرض للأوضاع على الساحة العامة ومختلف القضايا والشؤون العائدة للدامور.

وأكد عدوان: «أكثر من أي وقت مضى تعلقنا وتمسكنا بالمصالحة التاريخية في الجبل، والتي علينا ان نعززها بالعمل والجهد اليومي،» مشددا على «ضرورة وأهمية العمل معا للحفاظ على الاستقرار في الجبل».

وأشار الى ان «هذا الاستقرار يخدم كل ابناء الجبل دون استثناء»، مؤكدا ان «الجبل قائم على شراكة وندية حقيقية بين كل مكوناته». ودعا الى «تفعيل هذه الشراكة والندية»، معتبرا ان «تفعيل هذه الأمور يكرس اكثر واكثر المصالحة، والتي سيكون لدينا سعي بهذا الاتجاه، وسوف نكمل على هذا الطريق، لأنه اذا كان الجبل موحدا، ويتوافر فيه عيش واستقرار كريم لكل مكوناته، فسينعكس هذا الأمر على كل لبنان، وعندها نكون نخدم كل اللبنانيين».

إلى ذلك، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة لجدار كُتب عليه: «شكراً جان فهد، لكل خائن حبيب». ما اعتبره البعض تهديداً واضحاً ومباشراً للقاضي جان فهد، بعد اصداره حكم الإعدام، أمس الأول، بحق حبيب الشرتوني قاتل رئيس الجمهورية السابق بشير الجميل عام 1982.

وقالت مصادر أمنية إن «الحائط في موقع قريب من منزل القاضي في قريته عشقوت قضاء كسروان».

وأكد رئيس بلدية عشقوت ألكسندر رزق الأمر، لافتاً إلى أن «الحائط هو عند مفترق منزل القاضي فهد في قريته»، مستنكراً «هذا التهديد المباشر بالقتل». وقال إن «البلدية تعمل على تركيب كاميرات في كل طرق القرية لمنع تكرار أي حادث مشابه».