أكد نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطرق والنقل البري، م. سعود النقي، أن الكويت ليست متأخرة في مشروع "السكك الحديدية"، فلايزال أمامنا وقت، حيث إن الأمانة العامة لدول لمجلس التعاون اتفقت على أن تقوم السعودية والإمارات وقطر بتشغيل خطوط السكك الحديدية سنة 2021، بينما في الكويت والبحرين وعمان تم الاتفاق على أن يتم تشغيلها فيها عام 2023، متوقعا أن تباشر الكويت خلال العام المقبل تنفيذ خطوط السكك الحديدية خلال 4 سنوات، ومن ثم تشغيل تلك الخطوط.

وقال النقي، في تصريحات خاصة

Ad

لـ "الجريدة"، إن مشروع السكك الحديدية خطوة تم اتخاذها من دول مجلس التعاون، لربط دول المجلس بشبكة سكك حديدية، ومن ثم ربطها مع بقية دول العالم، مضيفا: نحن في الهيئة نشارك عن طريق أعضائنا في اللجان الخليجية التابعة للأمانة العامة لمجلس التعاون في هذا المشروع، وجار التنسيق بين تلك الجهات لتنفيذ المشروع وفق ما هو مخطط له.

المرحلة النهائية

وتابع: نحن في الكويت وصلنا حاليا إلى المرحلة النهائية فيما يخص مسار السكك الحديدية، ويعتبر حرم المشروع خاليا من العوائق بخلاف بعض المزارع التي تم فعليا وضع الحل الفني لوجودها، لافتا إلى أن تلك المزارع ستتم إزالتها، ومجلس الوزراء وجه الجهات ذات الاختصاص بالتعامل مع تلك المزارع بهذا الغرض.

وقال: سيكون المشروع من خطين؛ أحدهما لنقل البضائع المختلفة بين دول المجلس، والخط الآخر لنقل الركاب عبر تلك السكك، لافتا إلى أن الخط الرئيس سيكون بين المملكة السعودية والكويت من منفذ النويصيب إلى محطة الشحن والركاب الرئيسة، وستكون بمنطقة خلف مطار الكويت على الدائري السابع، وسيتم ربط هذه المحطة مع ميناء مبارك الكبير في شمال الكويت.

وفيما يخص الإجراءات المستقبلية في مشروع السكك الحديدية، أوضح النقي أن هناك العديد من الإجراءات المتتابعة مثل إيجاد المستثمر، إضافة إلى طرح اتفاقية استشارية لتأهيل الشركات المؤهلة للمشروع من خلال هيئة الشراكة.

الازدحام المروري

وعن قضية الازدحام المروري، أكد النقي أن أهم ما يسهم في حل مشكلة الزحام المروري هي عملية تطوير النقل الجماعي، فهو أمر أساسي لحل المشكلة، لذلك لابد أن يوضع على المسار الصحيح من خلال وضع استراتيجية لتطويره، وتلك الاستراتيجية تتمثل في تحسين وسائل النقل الجماعي الحالية، بدلا من أن تكون بالعشوائية التي هي عليها الآن، وأتحدث عن حركة المواصلات وحركة التاكسي.

وتابع: من خلال تطوير النقل الجماعي في البلاد وبناء الثقة بين تلك الوسائل وبين المواطنين والمقيمين، سيتم الاستفادة من تلك الوسائل، مع إضافة وسائل نقل عام جديدة كالمترو أو القطارات الخفيفة السريعة التنقل داخل المناطق، فتلك الوسائل سوف تساعد في القضاء على الازدحام المروري في البلاد.

النقل الجماعي

وقال إن هيئة النقل خلال المرحلة القادمة ستضع استراتيجية لها لتطوير النقل الجماعي في البلاد، عن طريق تحسين الخدمة وتوفير الراحة للتنقل بين المناطق المختلفة، مضيفا: لا يوجد ما يمنع من أن يستخدم المواطن الكويتي النقل العام داخل الكويت إذا كان من وسائل حديثة ونظيفة ومريحة.

وأردف أن هيئة النقل ستضع خطة متكاملة تعالج المشاكل التي يعانيها النقل الجماعي، ليكون أكثر سهولة وأمنا في استخدامه.

مشروع المترو

وتابع: لدينا مشروع المترو، وبحسب الدراسات التي وضعت، سيكون أحد الحلول لمشكلة الزحام المروري في الكويت، وهناك حلول أكثر سرعة يمكن اللجوء إليها خلال المرحلة القادمة كتطوير النقل العام عن طريق الحافلات أو القطارات الخفيفة التي تسير على سكة واحدة ولا تحتاج إلى مساحة من حرم الطريق، ويمكن أن ينفذ هذا المشروع بصورة سريعة للمساعدة في عملية النقل الجماعي، بخلاف مشروع المترو.

وبين النقي أن هناك مستشارا يتعاون مع بلدية الكويت لوضع المخطط الهيكلي للدولة، ومن ضمن الأعمال التي ستتم تحديد المسارات المقترحة لخطوط المترو، وإلى الآن هذا المشروع قيد الدراسة.

رسوم الطرق

وأكد أن فرض الرسوم على الطرقات لن يحل مشكلة الزحام، لافتا إلى أن الدول المتقدمة فرضت الرسوم على بعض الطرقات بهدف إجراء الصيانة لها، وهذا الإجراء لا يتم إلا بوجود طريق آخر بديل مقابل الطريق الذي فرض عليه الرسوم، ويكون الطريق البديل من دون رسوم.

وأضاف: لابد أن يكون الطريق الذي ستوضع عليه رسوم به مميزات تشجع مرتاديه على أن يسلكوه في مقابل مادي، ومثال على ذلك يمكن أن تفرض رسوم على جسر جابر، لأنه سيختصر الطريق بخلاف طريق الصبية الذي يستغرق نحو ساعة أو يزيد.

وتابع: نحن في الهيئة العامة للطرق والنقل البري لم نأت لجباية الأموال، فهدفنا الرئيس تطوير عملية النقل في البلاد عبر طرق آمنة وذات مواصفات عالية، وتطبيق الرسوم يمكن أن يكون في مرحلة لاحقة، لكن بعد أن نصل إلى مستوى الطرق المريحة الآمنة، ومن ثم نفكر في فرض الرسوم على الطرق.