تسبب إعلان الأمانة العامة للبرلمان المصري تأجيل أولى جلسات انعقاده، إلى الأحد المقبل، في الوقوع في ثغرة، ربما تدفع إلى القول بعدم دستورية قرار تجديد فرض حالة الطوارئ في البلاد، الذي أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسي الخميس الماضي.

وبحسب نص المادة 154 من الدستور: «يعلن رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي مجلس الوزراء حالة الطوارئ، على النحو الذي ينظمه القانون، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه بشأنه».

Ad

ويعني هذا أن إعلان الرئيس الطوارئ 12 أكتوبر يتطلب دستوريا موافقة مجلس النواب عليه في مدة أقصاها 19 من الشهر ذاته، الأمر المستحيل حدوثه، كون المجلس أعلن انعقاده 22 أكتوبر، بسبب سفر رئيسه علي عبدالعال إلى روسيا.

وفي حين اعتبر أمين اللجنة التشريعية في البرلمان النائب إيهاب الطماوي، أن الموعد الخاص بتمرير القرار الجديد تنظيمي، مضيفا: «ليس ملزما ولا تترتب أي جزاءات حال مخالفته»، وصف الفقيه الدستوري عصام الإسلامبولي الخطوة بـ«التجاوز الدستوري»، مؤكدا ضرورة مناقشة المجلس للأسباب الداعية لفرض الطوارئ.

وأشار الرئيس الأسبق لمجلس الدولة محمد حامد الجمل إلى الطريقة التي يمكن من خلالها تفادي الثغرة، وقال: «يمكن عقد جلسة طارئة يترأسها أحد وكلاء رئيس المجلس».

الانقسام بين النواب بدا واضحا، ففي حين قال النائب عن حزب «المصريين الأحرار»، أيمن أبوالعلا، لـ«الجريدة»، «موافق على فرض الطوارئ، وسأدعو إلى عقد جلسة طارئة للمجلس لتفادي المخالفة الدستورية»، اعتبر النائب البرلماني، عضو تكتل (25/30) المعارض، هيثم الحريري، القرار تجاوزا اعتادت عليه الحكومة.

وتساءل الحريري عن جدوى تجديد فرض حالة الطوارئ حاليا، مضيفا: «تجديدها بعمل فاصل زمني 48 ساعة عن التجديد السابق التفاف على الدستور، وتكرار لما كان يقوم به الرئيس الأسبق حسني مبارك».