أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية أنس الصالح أن اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي حثت على ضرورة الاستمرار في العمل على الإصلاح المالي والاقتصادي، وضرورة استكمال البرامج التي أعدتها الدول لإصلاح مالياتها العامة وموازناتها بعد التراجع في أسعار النفط.

وقال الصالح، لـ»كونا»، إن «توقعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لنمو الاقتصاد العالمي ارتفعت إلى 6.3 في المئة»، مضيفا انه أجرى لقاءات ثنائية مع البنك الدولي لمناقشة البرامج والفرق التقنية التي يقدمها البنك للكويت، منها ما يتعلق ببرنامج تطوير التعليم وبرنامج إعداد آلية سهلة لتوفير الأراضي للمشاريع الاقتصادية، وكذلك فيما يتعلق ببيئة الأعمال وملفات اخرى ذات علاقة.

وأشار إلى أنه تم الاستماع الى وجهة نظر البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ورضاهما عن المرحلة الأولى من عملية الإصلاح الاقتصادي في الكويت، وتأكيداتهما على ضرورة استكمال هذه الخطوات لرفع كفاءة الأعمال وبيئة الاعمال المحلية.

Ad

الإصلاح المالي

من جانبه، أكد مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد ازعور نجاح المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي الذي تم تطبيقه مؤخرا في الكويت.

وقال ازعور، لـ«كونا»، إن البرنامج يتكون من عدة مراحل تمتد عدة سنوات، حيث تم اتخاذ عدة إجراءات لها علاقة بالموازنة والمالية العامة، إضافة إلى تطوير وزارة المالية كجهاز اداري وتعديل بعض القوانين.

وأكد ضرورة الاستمرارية في عملية الإصلاح، واتباع الإصلاحات بطريقة منهجية خلال المرحلة المتوسطة لتحقيق أفضل الأهداف الممكنة، إضافة الى استمرارية التحول المالي الذي تشهده الكويت ودول الخليج، من خلال تطوير النظام المالي، حتى لا يعتمد فقط على الإيرادات النفطية بل أيضا على تنوع الإيرادات. واوضح ان التحول المالي سيسهم أيضا في وجود إدارة متطورة للمال العام (والحركة النقدية وحركة الخزينة) والاستمرار في الإصلاحات الهيكلية لتوسيع قاعدة المشاركة للاستثمارات وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص، من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتنويع الاقتصاد، حيث يتم الاعتماد بطريقة أقل على القطاع النفطي والقطاعات المرتبطة بالصناعة النفطية.

خطوات ضرورية

وذكر ازعور ان الحكومة الكويتية اخذت منذ مارس 2016 عدة خطوات ضرورية واساسية، حيث ركزت خلال السنة الماضية على الجانب المالي من الإصلاحات، وأحرزت تقدما واضحا في هذا المجال.

واضاف: «اليوم هناك معايير دولية أكثر تطورا في مجال إدارة المالية العامة التي بدأت الكويت اعتمادها وبمشاركة صندوق النقد الدولي بمجموعة من الاستشارات ومجموعة من البعثات التقنية لتطبيق الانظمة الجديدة، إذ وضعت تحت تصرف وزارة المالية والحكومة الكويتية مجموعة من الخبراء في هذا المجال».

وشدد على ضرورة الاستمرار في عملية الإصلاحات حتى يتم بناء وزارة مالية عصرية ومتطورة، مع الاعتماد على نظام الأداء في الموازنة، وتحويل الإدارة المالية من إدارة سنوية الى إدارة متوسطة الاجل، وبناء إدارة حديثة للإيرادات، وخاصة مع تطبيق الضريبة على القيمة المضافة.

تخفيض العجز

وأكد ازعور أهمية استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في إدارة المال العام، ليس فقط في تحسين وضع الموازنة وتخفيض العجز إنما أيضا كعنصر أساسي لتقوية التنافسية في الاقتصاد الكويتي، وإعطاء المؤسسات المعنية بإدارة الاقتصاد فعالية اكبر، فضلا عن تطوير البيئة الاستثمارية وتحسين بيئة الأعمال التي من خلالها تتم الخدمات المالية كالخدمات الجمركية او الخدمات العقارية. وبين ان استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في إدارة المال العام يحسن البيئة الاستثمارية، ويشجع المستثمرين على المشاركة في برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص للبنية التحتية والاستثمارات المباشرة.

ولفت الى ان هناك مجموعة من الخطوات التي يجب ان تتخذها حكومة الكويت، من أجل تسريع وتيرة برنامج الإصلاح الاقتصادي، منها تسريع القوانين والإجراءات التي تساعد على خلق الإطار التشريعي لعملية الإصلاح والاستمرار في مجموعة الإجراءات التي تقوم بها وزارة المالية.