قال المستشار بالديوان الأميري، المستشار الخاص للأمين العام للامم المتحدة، د.عبدالله المعتوق، أمس، إن الازمات الانسانية الراهنة وتداعياتها الخطيرة التي تشهدها المنطقة تحتم على المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته والتخلي عن عجزه إزاء تلك النزاعات.جاء ذلك في تصريح لـ«كونا» على هامش الندوة التي القاها في مركز دراسات النزاع والعمل الانساني بمعهد الدوحة للدارسات العليا، بعنوان «العمل الإنساني.. والدور الرائد لدولة الكويت».وأضاف المعتوق، الذي يشغل أيضا منصب رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في الكويت، أن المرحلة الراهنة تفرض على المنظمات الانسانية ان تواصل رسالتها السامية، رغم شح الموارد وتزايد الاحتياجات وتعدد الازمات الانسانية وطول أمدها.
حملات تشويه
وعن حملات التشويه التي تعرض لها العمل الخيري الكويتي، قال إن المؤسسات الخيرية الكويتية استطاعت بفضل الله، ثم بدعم قيادتها السياسية ووعي وإدراك القائمين على العمل الخيري، أن تواجه هذه الحملة بإبراز مشاريعها الخيرية والتنموية بكل شفافية ومؤسسية، واحتمائها بالدولة تنسيقا وشراكة مع وزارات الدولة وأجهزتها المختلفة.وأضاف: «لهذا تمكنت الكويت من التعاطي بحكمة بالغة مع هذه الحملات، وتمكنت من الدخول في شراكات مع المنظمات الاقليمية والدولية، وخاصة الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة».وأشار إلى أن الامم المتحدة شهدت لمصلحة العمل الخيري الكويتي، وأكدت نزاهته ونصاعة صفحته، مبينا ان ذلك تجلى في تتويج سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد قائدا انسانيا، وتسمية الكويت مركزا انسانيا عالميا.أكاديمية خيرية
وبيّن المعتوق أهمية انشاء مركز تدريب للعمل الخيري الانساني، او اكاديمية خيرية لتعليم الاجيال ثقافة العمل الخيري وقيمه ومناهجه وفنونه وآلياته، مع تعزيز العمل التطوعي، باعتباره سلوكا حضاريا ترتقي به الامم والمجتمعات، وآلية ناجعة لتحقيق التكاتف والتعاون بين افراد المجتمع.وعن مسيرة الكويت الخيرية، قال إن الكويت تعد من اسبق الدول في تطوير منظومتها الخيرية والانسانية والوقفية، بفعل عوامل عديدة لعل أبرزها حب الشعب الكويتي لفعل الخير وإيمانه بقيم البذل والعطاء.وأشار إلى تاريخ الآباء والاجداد في الكويت الحافل بالقصص والروايات والمواقف التي تكشف عن المعدن الخيري الاصيل لهذا الشعب، منذ نشأة المجتمع الكويتي.وأوضح المعتوق أن هذه المكانة الخيرية الرائدة لدولة الكويت توجب عليها الاستمرار في هذا النهج الانساني، والاضطلاع بمزيد من الادوار المحورية في إغاثة المنكوبين ومواجهة الاحتياجات المتزايدة للشرائح الفقيرة، سعيا نحو عمل انساني افضل.