سجلت المحصلة الأسبوعية لأداء مؤشرات أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي تبايناً كبيراً الأسبوع الماضي، وكانت الفوارق الكبيرة بين الخاسرين والرابحين الذين تصدرهم مؤشر سوق قطر، الذي ارتد بنسبة 2.6 في المئة تلاه سوقا الإمارات "أبوظبي" و"دبي" بنمو كبير كذلك بلغ على التوالي 2.5 و1.9 في المئة، بينما انضم للرابحين مؤشر سوق البحرين بمكاسب محدودة جداً لم تتجاوز عُشر نقطة مئوية فقط، وعلى الطرف الآخر خسر مؤشر "تاسي" السعودية نسبة كبيرة بلغت 3.7 في المئة، تلاه مؤشر سوق مسقط بتراجعه بنسبة 1.6 في المئة، وثالثاً حل الكويتي "السعري" حاذفاً نسبة نصف نقطة مئوية، وتراجعت مؤشراته الوزنية بنسبة أكبر تجاوزت 2 في المئة على مستوى "كويت 15".

Ad

ارتداد في قطر ونتائج في الإمارات

بعد سلسلة تراجعات يومية وأسبوعية وشهرية نزف خلالها مؤشر سوق قطر حوالي 12 في المئة، عاد أخيراً وليس آخراً محققاً مكاسب كبيرة استعادت 2.6 في المئة من خسائره الأخيرة خلال الشهرين الماضيين وبداية هذا الشهر، وجاءت الإيجابية بعد إعلان بنك قطر الوطني وهو أكبر البنوك في قطر والمنطقة نمو أرباحه بنسبة 6 في المئة مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي وعلى الرغم من العقوبات المفروضة على الاقتصاد القطري من قبل الدول المجاورة كالمملكة العربية والسعودية والإمارات والبحرين، ولعل هذا النمو غير المتوقع، الذي وصل بالأرباح إلى اختراق حاجز 10 مليارات ريال نشر تفاؤلاً بين متداولي السوق بأن على الأقل الشركات القيادية لم تتأثر كثيراً بالحصار، وهو ما سيتبين بعد انتهاء فترة الإفصاحات الفصلية بعد أسبوعين تقريباً، وكانت هناك مكاسب لأسعار النفط ساعدت بعض الشيء هذا الارتداد، وذلك بعد انخفاض مخزونات النفط وعلى الرغم من ارتفاع مخزونات البنزين الخام الأميركي أعلى من التوقعات السابقة، وحقق مؤشر سوق قطر ارتفاعاً ب 210 نقاط، ليصل إلى النقطة 8342.09.

وحذا سوقا الإمارات حذو مؤشر السوق القطري وسجلا مكاسب كبيرة بدعم من أخبار بعض الشركات خصوصاً "اعمار" الذي أعلن مشاريع جديدة دعمت سعره وبنك "أبوظبي الإسلامي" الذي حقق نمواً جيداً بأرباحه للربع الثالث ليدعما مكاسب سوقي الإمارات، اللذان تعزز أداؤهما بداية الأسبوع جنباً إلى جنب مع مكاسب مؤشرات الأسواق العالمية، التي واصلت النمو خصوصاً في الولايات المتحدة مؤشر الداو جونز الذي حقق قمماً تاريخية و"نيكاي" الياباني، الذي صعد لأعلى مستوى منذ 21 عاماً، واستطاع مؤشر أبوظبي أن يربح 2.5 في المئة تعادل 111.72 نقطة ليتجاوز 4500 نقطة، ويقفل أعلى منها بحوالي 26 نقطة، بينما اخترق مؤشر سوق دبي المالي مستوى 3600 نقطة وأقفل على 3660.27 بعد أن ربح نسبة 1.9 في المئة والتي تعادل 69.17 نقطة.

ورافق مؤشر سوق البحرين المالي سوقي الإمارات وقطر في المنطقة الخضراء، لكنه سجل مكاسب محدودة جداً فقط أعطته الحق في الانضمام إلى الرابحين ولم تتجاوز عُشر نقطة مئوية تعادل 0.65 نقطة فقط ليقفل عند مستواه السابق على 1274.75 نقطة.

خسائر كبيرة في "تاسي"

جاءت تعاملات مؤشر السوق السعودي "تاسي" قاسية على متداوليه وخسر بنهاية الاسبوع 3.7 في المئة، وهي من أكبر خسائره الأسبوعية هذا العام، وجاءت على الرغم من الأداء القوي خلال الجلسة الأخيرة، التى قلصت الخسارة بوضوح إذ تجاوزت خسارته 5 في المئة في أول أربع جلسات فقط واستطاع ان يربح خلال جلسة الخميس نسبة قريبة من 2 في المئة، لكنها لم تكن كافية للدخول في المنطقة الخضراء التي ابتعد عنها كثيراً خصوصاً بعد أن كسر مستوى 7 آلاف نقطة بسهولة منتصف الأسبوع، وسط تداولات سلبية وعمليات بيع لم يشفع لها انتظار نتائج الربع الثالث لشركاته الكبرى والتي ينتظر منها أن تكون متوازنة على أقل تقدير بعد أن أعلنت 4 شركات من شركات الوسط أداء إيجابياً واستهلت الإعلانات قبل الشركات القيادية وقد تكون أشارت إلى تراجع أداء القيادية، وكان الارتداد بعد تصريحات وزير المالية السعودي بالتريث عن خفض الانفاق حتى يساعد النمو خلال هذه الفترة وحتى عام 2019 مما اعطى فرصة للاترداد بنهاية الاسبوع وقبيل تدفق مزيد من البيانات المالية للشركات القيادية المهمة.

وانتهى الأسبوع بخسارة تاسي 3.7 في المئة تعادل 271.86 نقطة ليقفل على مستوى 6987.76 نقطة ليبقى قريباً من حاجز نفسي مهم هو ال 7 آلاف نقطة.

الكويتي ومسقط وجني الأرباح

استمرت عمليات جني الأرباح على مستوى مؤشرات بورصة الكويت وكما كانت مكاسب المؤشرات الوزنية كبيرة خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر، وبعد خبر ترقية السوق إلى مصاف المؤشرات الناشئة الثانوية في مؤشر فوتسي، كانت خسائر المؤشرات الوزنية خلال الأسبوع الماضي، إذ خسر المؤشر السعري نصف نقطة مئوية فقط تعادل 33.57 نقطة ليقفل على مستوى 6628.54 نقطة بينما بلغت الخسائر في مؤشر السوق الوزني 1.5 في المئة تعادل 6.74 نقاط ليقفل على مستوى 431.55 نقطة، وكانت خسائر كويت 15 أكبر إذ فقد 2.3 في المئة هي 23.79 نقطة ليقفل قريباً من مستوى الألف نقطة وتحديداً عند 1004.94 نقاط.

وبعد نمو كبير في حركة التداولات بداية الأسبوع تأثر بتراجعها الكبير بنهايته ليخسر النشاط نسبة 21 في المئة مقارنة مع الأسبوع السابق وتراجعت السيولة بنسبة 18.3 في المئة وكذلك عدد الصفقات بنسبة قريبة من 13 في المئة، وكانت الأخبار والنتائج المالية تتدفق بغزارة على شاشة اعلانات البورصة خصوصاً تلك المتعلقة بشركة زين التي استهلت بتوضيح شركة الخير ثم تأكيد الاتفاق المبدئي على بيع نسبة 12 في المئة بسعر 780 فلس إلى شركة "عمانتل"، التي كانت قد استحوذت على نسبة 10 في المئة من الشركة عن طريق شراء أسهم الخزينة لتصل بعد الصفقة إلى 23 في المئة تقريباً، وكأكبر مساهمي زين، وأعلن بنكا الوطني وبوبيان أرباحهما التي دارت حول التوقعات ولحق بهما سهم هيومن سوفت بنمو كبير بلغ 17 في المئة وبقى السوق في ترقب الأسبوع المقبل خصوصاً لناحية مراقبة مستوى السيولة التي أدخلت الحيرة والقلق في نفوس متعامليه بعد انخفاضها الحاد في آخر جلستين.

وبعد مكاسب كبيرة خلال الأسابيع الماضية، ضغطت نتائج قطاعي الصناعة والخدمات على مؤشر سوق مسقط، الذي خسر نسبة 1.5 في المئة وخسر مستوى 5200 نقطة وأقفل على مستوى 5128.48 نقطة بعد أن فقد 85 نقطة وسط عمليات بيع على أسهم القطاعين المذكورين، ويبقى ترقب أسعار النفط خلال الأسبوع القادم لجميع الأسواق ومزيد من إعلانات الربع الثالث.