قال تقرير شركة "بيان للاستثمار"، إن بورصة الكويت شهدت في أول أسابيع الربع الأخير من العام الحالي أداءً إيجابياً، وتمكنت من تحقيق مكاسب سوقية بنحو 400 مليون دينار، على الرغم من تباين أداء مؤشراتها الثلاثة بنهاية الأسبوع.

ووفق التقرير، تمكن المؤشران "الوزني" و"كويت 15" من تحقيق مكاسب أسبوعية جيدة في ظل سيطرة موجة من التفاؤل على العديد من مستثمري السوق بعد الإعلان رسمياً عن ترقية البورصة وانضمامها إلى مؤشر "فوتسي"، مما دفع العديد منهم إلى الإقدام على الشراء بشكل واضح وسط تركيز على الأسهم القيادية والتشغيلية، خصوصاً تلك المتوقع أن تجذب اهتمام المستثمرين الأجانب بعد أن يدخل قرار الترقية حيز التنفيذ العام المقبل.

وفي التفاصيل، ساهم ذلك في عودة مؤشرات البورصة الوزنية إلى الصعود مجدداً وإنهاء تداولات الأسبوع الماضي في المنطقة الخضراء بعد التراجعات، التي شهدتها في الأسبوعين السابقين على وقع عمليات جني الأرباح، والتي واصلت بدورها دفع المؤشر السعري إلى تسجيل الخسائر والإغلاق في المنطقة الحمراء للأسبوع الثالث على التوالي، بعد أن استهدفت تلك العمليات بعض الأسهم الصغيرة التي شهدت أسعارها ارتفاعات جيدة في الفترة الماضية.

Ad

وحققت البورصة الكويتية مكاسب واضحة منذ الإعلان عن احتمالية ترقيتها وانضمامها إلى الأسواق الناشئة بداية شهر أغسطس الماضي، ومن وقتها بلغ إجمالي مكاسب القيمة الرأسمالية للسوق نحو ملياري دينار تقريباً، وجاء ذلك نتيجة ارتفاع عدد من الأسهم الثقيلة المدرجة في السوق، وفي مقدمتها أسهم البنوك وبعض الأسهم اللوجستية.

كما ارتفع مؤشر "كويت 15" الذي يقيس أداء أكبر 15 شركة مدرجة في البورصة بنسبة تخطت الـ8 في المئة منذ الإعلان عن احتمال إدراج البورصة ضمن مؤشر "فوتسي"، فيما نما المؤشر الوزني بأكثر من 6 في المئة، أما المؤشر السعري، فقد سبح عكس التيار وشهد تراجعاً بأكثر من 2 في المئة نتيجة استمرار التوجه البيعي على الأسهم الصغيرة.

ولا شك أن انضمام البورصة إلى مؤشر "فوتسي" سيعمل على زيادة السيولة النقدية فيها بشكل كبير، وبحسب تقديرات بعض خبراء استراتيجية الأسهم، فإن ترقية بورصة الكويت ضمن الأسواق الناشئة قد يؤدي إلى دخول تدفقات نقدية صافية إلى سوق الأسهم الكويتية بمقدار 1.8 مليار دولار، وللإشارة فإن نقص السيولة النقدية من أهم التحديات التي تواجه البورصة الكويتية منذ عدة سنوات.

ولعل ترقية البورصة تفتح المجال للحديث عن بعض الأمور التي يستوجب الإسراع في تطبيقها خلال المرحلة المقبلة بهدف تعزيز مستويات السيولة التي تعتبر الوقود الذي يحرك الأسواق المالية، كنظام صانع السوق على سبيل المثال، الذي أصبح تطبيقه ضرورة ملحة لكي يساهم في تحقيق التوازن بين العرض والطلب ويعمل على توفير كميات الأسهم المطلوبة، هذا بالإضافة إلى مطلبنا المتكرر نحن والكثير من المؤسسات الاقتصادية المحلية والدولية بضرورة إعادة هيكلة الاقتصاد الكويتي وتقليص الهيمنة الحكومية وإعطاء القطاع الخاص فرصة حقيقية للقيام بدوره المطلوب في التنمية الاقتصادية، بما يشمل خصخصة بعض المؤسسات الحكومية.

وشهدت البورصة هذا الأداء في ظل ارتفاع نشاط التداول بوضوح، إذ شهد إجمالي السيولة النقدية نمواً أسبوعياً نسبته 45.04 في المئة، بعدما وصل إلى 158.06 مليون دينار، فيما بلغ إجمالي عدد الأسهم المتداولة خلال الأسبوع حوالي 829.60 مليون سهم، بارتفاع نسبته 56.79 في المئة.

ووصلت مكاسب القيمة الرأسمالية لبورصة الكويت خلال الجلسات الخمس الأخيرة إلى حوالي 400 مليون دينار، إذ وصلت مع نهاية الأسبوع المنقضي إلى 29.27 مليار دينار بارتفاع نسبته 1.38 في المئة عن مستواها في الأسبوع قبل السابق، الذي بلغ 28.87 مليار دينار، فيما وصلت نسبة مكاسب القيمة الرأسمالية للسوق منذ بداية العام الجاري إلى 15.21 في المئة مقارنة مع قيمتها نهاية عام 2016، التي بلغت آنذاك 25.41 مليار دينار.

وجاء التباين الذي شهدته البورصة خلال الأسبوع الماضي بالتوازي مع شيوع جو من التفاؤل بين الأوساط الاستثمارية في السوق بعد انضمام البورصة بشكل رسمي إلى مؤشر "فوتسي" للأسواق الناشئة، إذ انعكس ذلك على أداء المؤشرين الوزني و"كويت 15" اللذين حققا نمواً جيداً بنهاية الأسبوع بدعم من عمليات الشراء النشطة التي تركزت على الأسهم القيادية والتشغيلية، في حين واصل المؤشر السعري تسجيل الخسائر للأسبوع الثالث على التوالي، وإن كانت بشكل محدود، إذ جاء ذلك في ظل استمرار تعرض الأسهم الصغيرة لمضاربات سريعة بهدف جني الأرباح، مما شكل عامل ضغط على المؤشر ودفعه للتراجع بنهاية الأسبوع.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 6.662.11 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.26 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 1.76 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 438.29 نقطة، وأقفل مؤشر "كويت 15" عند مستوى 1.028.73 نقطة بارتفاع نسبته 3.14 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي وصلت نسبة مكاسب المؤشر السعري منذ نهاية العام المنقضي إلى 15.90 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني حوالي 15.31 في المئة، ووصلت نسبة مكاسب مؤشر "كويت 15" إلى 16.24 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاق عام 2016.