أول العمود: اقتراح عضو البرلمان عبدالله الرومي إلغاء تصنيف درجة وزير للمناصب القيادية في محله ويصب في مصلحة الإدارة العامة.

***

Ad

أكثر من وزير في الحكومة الحالية عبر بطريقة أو بأخرى عن عدم صلاحية الفريق الوزاري وقدرته على إسعاف الكثير من الملفات العالقة، وهذه صراحة ومكاشفة لم تكن تحدث حتى في تشكيلات وزارية خلال السنوات العشر الماضية، إذ كانت الاستماتة في نفي العجز والتقصير واجباً يقوم به وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وهو واجب مفهوم.

لذا فإن التسويق القسري لمفاهيم التخطيط تبدو غير مقنعة للناس، وسأضرب أمثلة هنا، كتب مكتب الشال الاقتصادي تحليلا محكما الأسبوع الماضي عن فشل حكومات ما بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي في تعديل التركيبة السكانية رغم الفرص الذهبية، إلا أن الحل السريع الذي تبنته الحكومة الحالية هي سياسة "تطفيش" العمالة عبر خطة زيادة الرسوم على الوافدين لأنها ببساطة لا تستطيع التحكم في تجار الإقامات!

مثال ثان: حكومتنا لا تستطيع توفير فرص وظيفية حقيقية للخريجين الجدد، لذلك لجأت إلى "تطفيش" الموظفين الحاليين عبر سن قرار ترك الخدمة الإجباري بعد خدمة 30 سنة لتقوم بإحلال كويتيين محل آخرين في مشهد قريب من لعبة الكراسي! الحل السريع مرة أخرى.

مثال ثالث: عجزت الحكومة عن حل لمشكلة الاختناق المروري الذي بات معضلة كبيرة عبر تنفيذ حلول مجربة كالمترو، وإعادة تأهيل النقل الجماعي، فلم تجد سوى اختراع السماح بالقيادة على حارة الأمان. وفي موضوع انعكاس انخفاض سعر البترول وتأثيرة على الميزانية لجأت إلى جيب المواطن برفع سعر البنزين لكنها فشلت في إيجاد بديل لدعم مالية الدولة.

هي حكومة الحل السريع، الحل الذي لا يحل المشكلة بل يحافظ على مواقع المستفيدين وعدم إيذائهم! ففي موضوع بصمة الموظفين ورغم أنه إجراء بريء ونظامي فإن علاقته مبتوره بالإنتاجية، لأن آلاف الوظائف مفصلة أساسا لتوزيع الثروة. ومن يعلم، لربما نقرأ بعد شهر عن تقدم عدد كبير من الموظفين بطلبات تقاعد هربا من البصمة!! حينها ستلجأ الحكومة إلى إعلان نصر جديد بتوفير فرص عمل جديدة تركها متقاعدون استاؤوا من البصمة لأنها أقلقت منامهم!