كنت جالسا في أحد الدواوين مستمعا إلى شكوى من الأخ "بوحمد" يقول فيها: "مدرسة متوسطة في منطقة الفيحاء ما فيها معلمين لمادة الاجتماعيات سوى رئيس القسم فقط! اتصل مدير المدرسة بالمنطقة التعليمية وأخبرهم بالعجز الشديد في معلمي الاجتماعيات، وقامت الوزارة مشكورة بتوفير معلمي اجتماعيات من منطقة الجهراء، ولكن يا فرحة ما تمت تدخل نوابهم وأعادوهم إلى مدارسهم السابقة في الجهراء".

والآن مدرسة عبدالله الجارالله المتوسطة بنين لا يوجد فيها ولا معلم لمادة الاجتماعيات، وهذا النقص ليس مقصورا على الفيحاء إنما في أغلب المدارس المتوسطة والثانوية في منطقة العاصمة وغيرها من المناطق التعليمية.

Ad

العجيب في الموضوع أن وزارة التربية كان لديها عدد كبير من المعلمين الوافدين يدرسون مادة الاجتماعيات لكنها أنهت خدماتهم قبل نهاية العام الدراسي 2017م، أين التخطيط؟ وأين البديل عن هؤلاء المعلمين الذين أنهيتم خدماتهم؟ والآن الوزارة في ورطة كبيرة هي السبب فيها، صراحة لا أدري كيف تدار الأمور في وزارة التربية معقولة "أفنش" معلمين والفصول فاضية من غير تدريس اجتماعيات!

وبما أني معلم متقاعد فإني أعرف وزارة التربية حق المعرفة، حتى أنني سميتها في أحد مقالاتي "وزارة التجارب" وفعلا هي وزارة تجارب، والشواهد كثيرة لا يسع المجال لذكرها.

ولكي نحل ورطة الوزارة ونسد العجز الشديد في المعلمين، أقترح على وزارة التربية أن تفتح باب التعاقدات المحلية فورا فهناك الكثير يرغبون في التدريس، وثانيا الاستعانة بالمعلمين البدون، وثالثا الاستعانة بالمعلمين المتقاعدين حديثا، وهم على أتم الاستعداد لتلبية النداء الوطني لإنقاذ الوزارة من ورطتها، فهل تأخذ التربية بأحد الحلول الثلاثة لسد العجز؟

آمل ذلك.

* آخر المقال:

أين استعدادات الوزارة في العطلة الصيفية للتجهيز لبدء العام الدراسي الجديد؟

"أكيد مسافرين تركيا وأذربيجان!".