تراجع الائتمان في شهر يوليو وتباطأ نموه قليلاً إلى 3.5 في المئة على أساس سنوي. حيث بلغ صافي التراجع خلال الشهر 143 مليون دينار، وجاء معظم التراجع من الانخفاض المعتاد في الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية، خلال بداية الربع وتراجع بعض القطاعات. وارتفع بالمقابل كل من الائتمان الممنوح لقطاع العقار والقروض الشخصية، بينما تراجعت ودائع القطاع الخاص وارتفعت أسعار الفائدة.وحسب الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، شهدت القروض الشخصية نمواً قوياً، خلال شهر يوليو، إذ تسارع نموها إلى 7.2 في المئة على أساس سنوي. وبلغ صافي الزيادة في التسهيلات الشخصية باستثناء الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية 119 مليون دينار في الشهر، وذلك بعد ركود في الشهر السابق. وجاءت الزيادة من القروض المقسطة، بينما شهدت القروض الاستهلاكية ركوداً لتتقلص بواقع 5.3 في المئة على أساس سنوي.
وتراجع الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال (باستثناء المؤسسات المالية غير المصرفية) بواقع 281 مليون دينار، وتراجع نموه إلى 1.8 في المئة على أساس سنوي. وسجل الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية أكبر تراجع بواقع 211 مليون دينار، وجاء ذلك بعد زيادة مماثلة في الشهر السابق، وهي وتيرة اعتيادية تطرأ في كل ربع. وقد سجل القطاع أيضاً تراجعاً في المكونات الأخرى، إذ سجل الائتمان الممنوح لقطاعي البناء والنفط والغاز تراجعاً ملحوظاً، فقد تقلص الائتمان لقطاع البناء بواقع 5.7 في المئة على أساس سنوي. وظل نمو الائتمان في بقية القطاعات راكداً. وقد أدى ذلك إلى تباطؤ الائتمان الممنوح لقطاعات الأعمال «المنتجة» (باستثناء الائتمان الممنوح لقطاع العقار وشراء الأوراق المالية) بعد أن كان قوياً ليصل إلى 4.4 في المئة على أساس سنوي بسبب تأثيرات قاعدية.
قطاع العقار
واستمر الائتمان الممنوح لقطاع العقار في التعافي في شهر يوليو، فقد سجل نمواً جيداً حتى الآن في 2017، بعد أن شهد تراجعاً في السابق بواقع 3.6 في المئة خلال 2016. وقد ارتفع الائتمان الممنوح للقطاع منذ بداية السنة المالية بنسبة سنوية بلغت 8.1 في المئة. وسجل القطاع أكبر زيادة خلال يوليو بلغت 109 ملايين دينار، تماشياً مع استقرار سوق العقار.وشهدت ودائع القطاع الخاص تراجعاً في يوليو، قابله مرة أخرى ارتفاع في الودائع الحكومية. فقد تراجعت ودائع القطاع الخاص بواقع 252 مليون دينار جاء معظمه بسبب تراجع في الودائع بالعملة الأجنبية. كما تراجعت أيضاً ودائع تحت الطلب وودائع الادخار بالدينار قابلها ارتفاع في الودائع لأجل بالدينار. واستفاد نمو عرض النقد بمفهومه الواسع (ن2) من بعض التأثيرات القاعدية، ولكنه ظل راكداً عند 1.2 في المئة على أساس سنوي، بينما شهد نمو عرض النقد بمفهومه الضيق (ن1) قوة أكبر ليصل إلى 7.1 في المئة على أساس سنوي. في المقابل ارتفعت الودائع الحكومية بواقع 113 مليون دينار، إلا أن نموها قد تباطأ إلى 6.4 في المئة، على أساس سنوي بسبب تأثيرات قاعدية.احتياطات البنوك
وشهدت احتياطيات البنوك السائلة أو «فائض السيولة» ثباتاً خلال شهر يوليو عند 7.5 في المئة من إجمالي أصول البنوك، فقد ارتفعت احتياطيات البنوك (النقد، الودائع لدى بنك الكويت المركزي، سندات بنك الكويت المركزي) بواقع 62 مليون دينار لتصل إلى 4.7 مليارات دينار. وقد تزامن هذا مع قيام الحكومة بزيادة صافي إصدار السندات المحلية بواقع 200 مليون دينار. وساهم ذلك في ارتفاع أدوات الدين العام المحلية إلى 4.17 ملايين دينار أو ما يقدّر بنسبة 11 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.أسعار الفائدة
وارتفعت أسعار الفائدة المحلية، خلال شهر يوليو، تماشياً مع رفع الفائدة على إعادة الشراء بواقع 25 نقطة أساس في يونيو. فقد ارتفعت أسعار الفائدة بين البنوك (الإنتربنك) لأجل ثلاثة أشهر بواقع 9 نقاط أساس في يوليو، وظلت مستقرة منذ ذلك الحين. وارتفعت أيضاً أسعار الفائدة على ودائع العملاء بواقع 7 إلى 16 نقطة أساس خلال الشهر، ليصل إجمالي زيادتها منذ ديسمبر 2016 إلى 36 حتى 48 نقطة أساس.