"أيها العمال أفنوا العمر كداّ واكتسابا

واعمروا الأرض فلولا سعيكم أمست يبابا".

Ad

(أحمد شوقي).

عندما خرج العالم الاقتصادي ومؤسس التحليل الاقتصادي الديناميكي "شومبيتر" عن إطار المدرسة الاقتصادية التقليدية وجد نفسه باحثا عن سبل عديدة للتجديد، حتى أصبحت النظرة للنشاط الاقتصادي نتيجة لدراساته تأخذ منحى الابتكار وتتفاعل مع المتغيرات.

واليوم وأنا أتابع المراحل التنفيذية للخطة التنموية استوقفني عنوان في صحيفة "القبس" في أحد أعداد أبريل من هذا العام، بعنوان عبارة عن ثلاثة أرقام (594)، وكانت المفاجأة أن ذلك العدد يمثل عدد العوائق أمام مشاريع التنمية، وتساءلت وأنا أقرأ الدراسة: هل عكست تلك الأرقام عدم واقعية الرؤية أم شفافية التقييم؟

وبقراءة سريعة لتلك المعوقات وحديث مديرة متابعة تنفيذ الخطط في أمانة التخطيط الأخت سعاد العوض، يتضح لنا أن الجهاز التنفيذي يعاني معوقات مالية وإدارية بنسبة 27%، وتتعطل آلية تنفيذ المشاريع بسبب تشابك الإجراءات وتأخر الحصول على الموافقات، وهو ما تعانيه أغلب المؤسسات حاليا بسبب تكدس الإداريين وعدم تجديد آلية اتخاذ القرار واعتمادها على الأفراد بدلا من النظام الإداري، ويأتي طول الدورة المستندية عائقا قويا أيضاً، بالإضافة إلى المعوقات المالية التي تعني عدم كفاية الميزانية بنسبة 17% من إجمالي المعوقات.

فكيف السبيل لعلاج تلك المعوقات؟ باعتقادي لو عدنا إلى المجالات التنموية الثلاثة الاقتصادية والبشرية والإدارية لاستطعنا رسم خريطة تنفيذية جديدة لكل مجال، آخذين بعين الاعتبار الاهتمام بالرأسمال البشري الإبداعي ومؤشرات التنافسية العالمية وغيرها من المؤشرات التي ارتكزت عليها الخطة التنموية.

ويجب ألا نغفل عن إنجاز جزء من المدينة الجامعية وبعض الكليات في الشدادية، وإن كانت الحرائق المتكررة قد انعكست وبشكل يستحق الدراسة على التخطيط الدراسي للطلبة والوظيفي لأعضاء هيئة التدريس.

ومن ضمن الإنجازات أيضا مصفاة الزور، أما في البنى التحتية فمن المنجزات جسر الشيخ جابر الأحمد الذي يمتد إلى 37 كيلومتراً لربط مدينة الكويت بالصبية والمناطق الخارجية.

خلاصة الأمر أن الخطط التنموية بحاجة إلى مراجعة مستمرة، ولا شك أن إدراك المعوقات هو الخطوة الأولى في طريق التنفيذ.

كلمة أخيرة:

السائقات الجديدات: فرحة عارمة اجتاحت المملكة العربية السعودية ودول الخليج أيضا بعد انتصار خادم الحرمين الشريفين لقيادة المرأة السعودية للسيارة، الأمر الذي فتح أبواب التسويق لمدارس القيادة وأنواع السيارات واقتراب الأم من أبنائها عبر مشاركة الزوج في توصيلهم للمدارس، وبانتظار المزيد من قوانين الأمن وسلامة الطرق لحماية السائقات الجديدات.