تعرض مبنى ديوان الخدمة المدنية صباح امس لانهيار بعض الديكورات في الطابقين الخامس والسادس نتيجة تسرب مياه مرشات الإطفاء، من دون ان يؤدي الحادث الى اي اصابات بين موظفي الديوان. وشدد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الاعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله على سلامة الديوان عقب زيارته لمبناه أمس.
«نقابة الديوان»: سبق أن حذرنا من تهالك المبنى
استاءت نقابة العاملين في ديوان الخدمة المدنية من انكسار أنابيب المياه في مبنى الديوان، صباح أمس، وقال رئيس النقابة فيصل البسام: «سبق أن حذرنا من أن مبنى ديوان الخدمة المدنية متهالك وآيل للسقوط»، مبيناً أن «أرواح الموظفين والمراجعين كانت في خطر، صباح أمس، الأمر الذي اضطر الموظفين لإخلاء المبنى بأسرع وقت ممكن».وطالب البسام، رئيس ديوان الخدمة المدنية أحمد الجسار بضرورة تعطيل الدوام الرسمي، حتى نتأكد من سلامة المبنى، وانتهاء لجنة التحقيق من كشف أسباب تدفق المياه وانكسار الانابيب في أحد ادوار المبنى، تجنباً لتكرار هذه الحادثة، مضيفاً أن المسؤولية تقع على الجميع، لاسيما المسؤولين الذين ينبغي أن يتخذوا قراراً جدياً في صيانة المبنى بأكمله، بالشكل المطلوب، كباقي الوزارات.
وقال العبدالله لـ«الجريدة» إن أحد الأنابيب الخاصة بمياه مرشات الإطفاء كسر نتيجة «تصدع»، وأدت المياه المندفعة من ذلك الأنبوب إلى سقوط جزء من ديكورات الأسقف الخارجية نتيجة تشبعها بالماء لأنها مصنوعة من مادة «الجبسيوم بورد»، غير أنه «لله الحمد لا توجد أية إصابات من جراء ذلك الانهيار»، لافتا إلى أنه سيتم تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة أسباب وقوع الحادث. من جانبه، قال رئيس ديوان الخدمة المدنية أحمد الجسار إنه سيشكل لجنة تحقيق من جهات مختلفة لمعرفة أسباب تسرب المياه لضمان عدم تكرار تلك الحادثة، مبينا أن الديوان سيعلن عبر موقعه الرسمي عن موعد استئناف العمل في مبناه فور معاينة المبنى من قبل وزارة الأشغال وإدارة التحقيقات التابعة للإدارة العامة للإطفاء والتأكد من سلامته.وبين الجسار أنه لا توجد أي اصابات بين الموظفين وأن جميع الوثائق سليمة لأن تسرب المياه وقع في الجزء الخاص بالممر الذي يربط طرفي مبنى الديوان، وهذا الجزء الذي حدث فيه إنهيار الديكور بعيد عن المكاتب نهائيا، مقدما الشكر إلى الجهات المختلفة التي تواجدت في المبنى فور وقوع الحادثة.من ناحيته، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الأشغال وكيل قطاع الهندسة الصحية عبدالمحسن العنزي أن مبنى ديوان الخدمة المدنية سليم، وما حدث أمس أن «أنبوب» مياه خاصاً بالإطفاء كسر، ومع اندفاع المياه منه سقط جزء من ديكور المبنى، لافتا إلى أن ما حدث لا يتعدى أن يكون متعلقا بالصيانة. وفي تصريح لـ»الجريدة» قال العنزي إن «الأشغال» لا تألو جهدا في تقديم العون إلى كافة جهات الدولة، ولاسيما ديوان الخدمة، في مثل هذه الحوادث الوارد حدوثها في أي وقت. ولفت إلى أن الوزارة أرسلت فريقا إلى مبنى الديوان فور وقوع الحادث للكشف عن مسبباته والخسائر التي نتجت عنه، إلا «أننا نؤكد أن المبنى سليم ولا يوجد به شيء»، موضحاً أنه تم الاستلام النهائي لمبنى الديوان عام 2010. وأشار إلى أن كفالة المشروع انتهت وأصبح المبنى تحت مسؤولية الجهة المستفيدة منه، وهي ديوان الخدمة. «الإطفاء» والإخلاء
وفي بيان لها عقب الحادث، ذكرت ادارة العلاقات العامة والإعلام في الإدارة العامة للإطفاء أن مركز عمليات الإدارة «تلقى بلاغاً في تمام الساعة ٩:١٦ صباحاً وعلى اثره تم توجيه فرق الإطفاء من مراكز الإنقاذ الفني والمدينة والشويخ الصناعية بقيادة المقدم خالد كرم، وكان الوقت المستغرق لوصول أول فرقة إطفاء للموقع 5 دقائق، حيث تبين أن الحادث عبارة عن انهيار جزئي في الديكور داخل المبنى».وأضاف البيان أن فرق الإطفاء قامت بعملية إخلاء المبنى احترازياً من الموظفين، بينما لم يسفر الحادث عن وقوع أي إصابات بشرية، مشيرة إلى أن سبب الانهيار هو انفجار في مواسير المياه المستخدمة لمرشات مكافحة الحريق، وأن الإدارة تعمل حالياً بالتعاون مع المسؤولين في ديوان الخدمة على تأمين الموقع ومعالجة الحادث عن طريق الشركة المسؤولة عن صيانة أنظمة ومعدات الحريق.«الداخلية» و«الإطفاء» و«الكهرباء» و«الأشغال» حضرت عقب الحادث
عقب الحادثة، تم إخلاء المبنى بالكامل من الموظفين والمراسلين حرصا على سلامة الجميع، كما حضرت فرق الإطفاء بالإضافة إلى الإسعاف للتعامل مع أي حالة طارئة قد تحدث. ومن خلال جولة «الجريدة»، تبين أن الجزء الذي سقط داخل المبنى كان من الطابقين الخامس والسادس بسبب مرشات مكافحة الحريق، وقد انهمرت المياه منها بغزارة، مما أدى إلى تشبع الديكور بالمياه وتسبب في سقوطه إلى الدور الأرضي دون حدوث أي إصابات، كما تسربت المياه من الطبقات العليا إلى مدخل المبنى، قبل ان يتم التعامل مع المياه وإغلاق مصدرها، ليتم تنظيف المكان الذي تسربت إليه المياه حتى تنتهي جهات «الداخلية» المختلفة من أعمالها.حضر كذلك إلى المبنى فريق من طوارئ الكهرباء والماء وديوان المحاسبة ووزارة الأشغال للتأكد من سلامة المبنى، في وقت أكد الديوان، في بيان نشره على موقعه الرسمي، أنه تمت السيطرة على التسرب دون وقوع إصابات، وتم إخلاء المبنى مؤقتا، وجار العمل على تشكيل لجنة تحقيق فنية لمعرفة أسباب التسرب لعدم تكراره.