تأثرت مبيعات سوق العقار الكويتي خلال أغسطس الماضي بمجموعة من العوامل، أهمها دخول موسم الحج والعطلة الصيفية، حيث تراجعت مبيعات السوق بنحو 15 في المئة على أساس شهري لتبلغ 193 مليون دينار، إلا أنها بقيت أعلى بنحو 24 في المئة من مستوياتها في أغسطس 2016، والبالغة حينها نحو 156 مليونا.

وحسب التقرير الشهري، الصادر عن بنك الكويت الدولي، ترافق التراجع في حجم المبيعات مع تراجع بنسبة 23 في المئة في عدد الصفقات، مقارنة بالشهر الماضي، حيث سجلت 342 صفقة خلال شهر أغسطس، إلا أن مؤشر عدد الصفقات كان أكبر هو الآخر من قيمته المسجلة خلال أغسطس من العام الماضي، حيث بلغ حينها نحو 318 صفقة فقط.

في المقابل، ارتفع مؤشر متوسط قيمة الصفقة بنسبة 11 في المئة على أساس شهري ليصل إلى 565 ألف دينار، ليسجل ارتفاعا بنسبة 15 في المئة على أساس سنوي أيضا، وليبلغ أعلى مستوى مسجل في شهر أغسطس من الأعوام الـ11 السابقة.

Ad

تراجع «السكني» و«الاستثماري»

تراجعت مبيعات قطاعي السكني والاستثماري، بينما شهد قطاعي التجاري والحرفي تحسنا ملحوظا خلال هذا الشهر، وفي التفاصيل تراجعت مبيعات القطاع السكني بنسبة 30 في المئة على أساس شهري، وبنسبة 9 في المئة على أساس سنوي.

وبلغ التراجع في القطاع الاستثماري نحو 50 في المئة على أساس شهري، و38 في المئة على أساس سنوي، في حين سجل القطاع التجاري ارتفاعا بأكثر من الضعفين على أساس شهري وسنوي على السواء، كما ارتفعت مبيعات القطاع الحرفي بنسبة 98 في المئة، لتسجل أضعاف مستوياتها المسجلة في ذات الشهر من العام الماضي.

وبمتابعة الأداء الشهري لسوق العقار الكويتي من خلال مقارنة أداء السوق خلال أغسطس 2017 مع نظرائه من كل عام (شهر أغسطس من كل عام منذ عام 2007)، لبيان التغير في مؤشرات السوق مع تحييد بعض الأثر الموسمي، حل أغسطس الماضي في المرتبة الخامسة في مؤشر قيمة المبيعات (مقارنة بنفس الشهر من كل عام خلال الـ11 سنة الماضية)، بينما حل في المركز العاشر في مؤشر عدد الصفقات، كما حل في المركز الأول في مؤشر متوسط قيمة الصفقة.

ثبات نسبي

سجلت متوسطات الأسعار ثباتا نسبيا على أساس شهري، حيث ارتفع متوسط أسعار العقارات السكنية بنسبة أقل من 1 في المئة بدعم من ارتفاع الأسعار في محافظتي الأحمدي ومبارك الكبير، في حين تراجعت الأسعار بنسب متفاوتة في بقية المحافظات.

أما في القطاع الاستثماري فقد تراجع المتوسط العام للأسعار بنحو 2 في المئة على أساس شهري، متأثرا بتراجع مستويات الأسعار في محافظة مبارك الكبير، بينما بقي عدد الصفقات متدنيا لاحتساب متوسط الأسعار الشهري لبقية قطاعات السوق.

أداء السوق قطاعياً

بلغت مبيعات القطاع السكني نحو 71 مليون دينار خلال أغسطس 2017، متراجعة بنحو 30 في المئة على أساس شهري وبنحو 9 في المئة على أساس سنوي، كما تراجع مؤشر عدد الصفقات المسجلة في القطاع بنحو 28 في المئة على أساس شهري ليصل إلى 227 صفقة فقط، وليبقى أقل من مستوياته المسجلة في الشهر المقابل من العام الماضي وبنحو 1 في المئة، كما تراجع مؤشر متوسط قيمة الصفقة في القطاع بنحو 3 في المئة على أساس شهري وبنحو 8 في المئة على أساس سنوي ليبلغ 312 ألف دينار للصفقة الواحدة.

أما القطاع الاستثماري فقد تراجعت مبيعاته بنسبة 50 في المئة على أساس شهري، وبنحو 38 في المئة على أساس سنوي، حيث بلغت مبيعات القطاع نحو 36 مليون دينار فقط، ليسجل أدنى مستوى مبيعات منذ أغسطس 2012، كما سجلت في القطاع 69 صفقة فقط، فيما تراجع مؤشر متوسط قيمة الصفقة في القطاع ليصل إلى 525 ألف دينار فقط.

وانتعشت مبيعات القطاع التجاري لتبلغ نحو 52 مليون دينار، جاءت موزعة على 15 صفقة، بينما سجلت 26 صفقة في القطاع الحرفي وبقيمة إجمالية بلغت 30 مليون دينار، في حين شهد قطاع المعارض خمس صفقات بقيمة إجمالية بلغت 4 ملايين دينار.

أداء السوق جغرافياً

حلت محافظة حولي في صدارة محافظات البلاد في مؤشر قيمة المبيعات وبحصة قاربت 24 في المئة من مجمل مبيعات السوق، تبعتها مبارك الكبير بحصة نسبية بلغت 22 في المئة من مجمل المبيعات، وحلت الأحمدي أولا في مؤشر عدد الصفقات وبنسبة قاربت 25 في المئة من إجمالي عدد الصفقات، تلتها مبارك الكبير بنسبة 25 في المئة مقاربة.

الخلاصة

يمكن القول إن مستويات نشاط سوق العقار الكويتي ما زالت مقاربة لمستويات نشاطه السائدة منذ بداية العام، رغم التراجع الذي شهده السوق خلال شهر أغسطس، كما أخذت مستويات الأسعار تتجه نحو الثبات، لتشهد ارتفاعات طفيفة في تارة وتراجعات بسيطة في تارة أخرى، ليبقى السوق العقاري مترقبا لحصول تطورات اقتصادية إيجابية تسهم في تحفيز مستويات نشاطه.

ولا يتوقع للسوق العقاري أن يشهد تغيرا ملموسا في مستويات المبيعات أو مستويات الأسعار في المدى القصير والمتوسط ما لم تشهد الأسواق تطورات إيجابية ملموسة على المستوى الاقتصادي، وتحسنا ملحوظا في مستويات أسعار النفط الخام.