رن هاتفي.

• ألو...

Ad

- can I speak to Mr. do?

• excuse me?

I'm speaking from Kuwait -

• حضرتك عربية؟

- نعم...

• يا عزيزتي أنا نجم عبدالكريم.

- (ضحك)... شلونك أبوأمجد؟

• الحمد لله أنا بخير... من معي؟

- (ضحك)... أنا أم طارق... اتصلت فيك بالغلط... وينك في؟!

• حياك الله أم طارق... شلونك؟ شلون أبوطارق؟

- (ضحك)... وينك في؟

• والله يا أم طارق أنا الآن أنفذ وصية الوالدة.

- أي والدة؟

• المرحومة والدتي.

- (ضحك)... شو موصيتك المرحومة بعد؟!

• أنت تعرفين يا أم طارق منذ ثلاثينيات القرن الماضي، كانت عائلتي معتادة أن تقضي فترة الصيف في سويسرا... وأثناء ذلك ولدتني - رحمها الله - في زيوريخ، وكانت مربيتي في سويسرا من أصول إسبانية، وتحديداً من جزيرة فورمانتيرا، ولما توفيت مربيتي أوصتني الوالدة بأن أزور قبرها سنوياً، فأنا الآن في الجزيرة الإسبانية لتنفيذ وصية المرحومة.

- (ضحك هستيري متواصل).

• ألو... أم طارق... ألو.

قُطع الخط، أو هي لم تواصل من شدة انهماكها في الضحك.

***

• بعد ساعة من هذه المكالمة رن الهاتف، وكان المتحدث أبوطارق، صديقي محمد السنعوسي:

- (ضحك)... نجم... الله يلعنك إيش سويت في أم طارق؟!

• الظاهر أنتم في الكويت لا تصدقون الناس!

- (ضحك)... ليش؟!

• قلت لأم طارق عن تنفيذي وصية المرحومة الوالدة، والقيام بزيارتي السنوية لمرقد المرحومة مربيتي السويسرية، ويبدو أنها ما صدقتني! وقامت تضحك، وتضحك... وقطعت الخط!

- لا... لا... ما لها حق... المرحومة مربيتك السويسرية كلنا ندعو لها بالرحمة.

• لا يجوز أن تدعو لها بالرحمة.

- ليش؟!

• أنا أكتفي كل يوم بباقة ورد، لأن هناك قولاً بأنه "لا تجوز الرحمة على غير المسلم". والمرحومة مربيتي كانت غير مسلمة.

- (ضحك)... عيل... ضع على قبر المرحومة مربيتك باقة ورد نيابة عني.

• كان المرحوم عبدالحسين يأتي معي كل سنة لجزيرة فورمانتيرا، ونسبح معاً في بحرها الذي تقصده علية القوم من العالم.

- نجم: خلّ عنك خرابيطك، متى تيجي الكويت؟!

• لما أنتهي من تنفيذ وصية المرحومة سوف أخبرك.

- الله يلعنك ويلعن مربيتك السويسرية المرحومة... تعال الكويت خل نشوفك قبل ما تفنقش!

•أبو طارق تكفى... إذا فنقشت ادفنوني بزيوريخ مكان ميلادي... بموجب وصية المرحومة الوالدة!

انقطع الخط!