• ما الذي يعكسه لقاء "السيسي ـــ نتنياهو" في نيويورك على مستوى القضية الفلسطينية؟

- هو لقاء يأتي في سياق "صفقة القرن" التي نحن على أعتابها، ومؤداها مصالحة فتحاوية بين الرئيس محمود عباس والقيادي المفصول من فتح محمد دحلان ومصالحة فلسطينية – فلسطينية بين فتح وحماس، وأخيراً مصالحة فلسطينية – إسرائيلية، وأعتقد أنه سيتم بموجبها تصفية القضية الفلسطينية، حيث أخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على عاتقه مهمة تنفيذ حكم ذاتي للفلسطينيين، ورفض فكرة حل الدولتين، وهذا ما أقنع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بالجلوس مع الفلسطينيين لتنفيذ التسوية.

Ad

• ماذا عن المصالحة بين حركتي فتح وحماس؟

- أمر جيد جدا، وما لم يتم نشره حول المصالحة هو إلغاء "الفيتو الإسرائيلي" عليها، فقد كانت هناك أربع اتفاقات سابقة في القاهرة والدوحة وصنعاء وغزة، تم تجاهلها جميعاً من جانب سلطة الحكم الذاتي في رام الله خلال السنوات السابقة، لأنه لم يكن في مقدور عباس الخروج عن "الفيتو الإسرائيلي"، أما الآن وقد انتهى "الفيتو"، فقد أصبح بالإمكان تحقيق المصالحة، والحقيقة أن مصر تلعب دور الوسيط النزيه، منذ عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وسلطة "رام الله" كانت اشترطت حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، فردت حماس على هذا المطلب بإيداع قرار الحل لدى الطرف المصري، فإذا تمت المصالحة يعلن الطرف المصري حل اللجنة الإدارية، لأن سلطة حماس كانت ترى أنه لا ضمان لديها إذا بادرت ووافقت على مطالب السلطة في رام الله.

• هل تعتقد أن الفريق الأمني المصري المشرف على تسليم غزة للسلطة سيقوم بدور أكبر؟

- أرى أن اتفاق المصالحة سيتم التوقيع عليه وستجرى محاولات لتنفيذه، لكن هناك عقبات كثيرة، فهناك تعارض في البرنامج السياسي لكل من حماس وفتح، كما أن هناك أجهزة أمنية لحماس قائمة في قطاع غزة، وستحاول فتح أن تأتي بأجهزتها الأمنية، الأمر الذي سيتسبب في ازدواج أمني في غزة، فضلاً عن موظفي حماس في القطاع الذين ترفض السلطة ضمهم إلى الجهاز الإداري للسلطة وإعطائهم رواتب وهذه 3 عوائق تعترض تنفيذ الاتفاق.

• ما موقع محمد دحلان من كل ما يحدث في الترتيبات الجارية؟

- هناك مصالحة قادمة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادي الفتحاوي محمد دحلان، سيعود بموجبها إلى حركة فتح والمشهد الفلسطيني.

• لماذا لا تتحدث كل الترتيبات الجديدة عن حق العودة الفلسطيني؟

ـ ما يجري باختصار تصفية للقضية الفلسطينية لا تسوية، لأن ميزان القوة ليس في مصلحة العرب، بمن فيهم الفلسطينيون، ولكنه مختل تماماً لمصلحة الإسرائيليين. وأنت لن تأخذ على مائدة المفاوضات أكثر مما تساوي في ميدان القتال، كما أن اسرائيل تتسلح بمعادلة صفرية، إما نحن وإما هو، والظرف الآن مواتٍ تماماً لتصفية القضية الفلسطينية، فالنظام العربي في أضعف حالاته ونتنياهو صرح بأن لنا بين حكام العرب حلفاء وتجاوزنا مرحلة الصداقة، كما أن المنطقة مقبلة على سيطرة ونفوذ مطلقين لإسرائيل.