كشفت مجموعة زين، أنها أجرت اختبار تكنولوجيا النطاق العريض للجيل الخامس (5G) بنجاح على شبكتها في الكويت، حيث فاقت سرعة الشبكة أثناء إجراء الاختبار 70 غيغابايت في الثانية.وأفادت "زين"، بأن نجاح الاختبار الذي أجرته في مركز الابتكار المشترك في مقرها الرئيسي، بحضور نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في مجموعة زين بدر ناصر الخرافي، والرئيس التنفيذي للعمليات في المجموعة سكوت جيجنهايمر، والرئيسة التنفيذية لـ"زين- الكويت" إيمان الروضان، وعدد كبير من قيادت الشركة، سيمثل نقلة نوعية للكفاءة التشغيلية لشبكتها مستقبلا.وأوضحت المجموعة، في بيان صحافي، أن هذا الاختراق التكنولوجي يمثل خطوة رئيسة في نشر وتطوير خريطة الطريق الخاصة بشبكات الجيل الخامس (5G) للسنوات الثلاث المقبلة، والتي ستوفر اتصالات فائقة السرعة بكفاءة عالية ستنقل قاعدة عملائها إلى تكنولوجيا العصر القادم في نقل البيانات واستخدامات شبكة الإنترنت.
محور مهم في تسريع النمو الاقتصادي
وقال بدر الخرافي، إن "قطاع الاتصالات من أهم القطاعات التي تشكل محورا مهما في تسريع عملية النمو الاقتصادي بالدول، لدوره الرئيسي في دعم عمليات التبادل التجاري"، مضيفا: "من البديهي أن شبكات الاتصالات المتنقلة الحالية لن تتمكن من إرضاء الاحتياجات المستقبلية لقطاع الاتصالات، لذلك فإن تقنيات 5G ستقوم بإطلاق القدرات الكاملة لمفهوم التحول الرقمي في حياتنا".وتابع: "التطور التكنولوجي الذي حققناه اليوم سيعزز من نشر خريطة الطريق الخاصة بشبكات الجيل الخامس (5G) لدينا، فهو خطوة مهمة لنا على صعيد تعزيز قدرة شبكتنا، وكفاءتها التشغيلية".وأوضح الخرافي أن التطبيقات العملية التي ستقدمها هذه التقنيات الحديثة ستوسع من نطاق خدمات الشركة في قطاع المشاريع والشركات الـ B2B، اعتمادا على السرعات العالية والقدرات الكبيرة التي ستكتسبها الشبكة، كما أنها ستعمل على تعزيز تجربة العملاء، وابتكار الأعمال الجديدة لتطوير مشاريع المدن الذكية الآمنة وإنترنت الأشياء. وأشار إلى أن "هذه الخطوة ستطلق كامل إمكاناتنا في المجتمع الرقمي، وستعزز من أوجه التعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على جبهات متعددة، كما ستحفز جهودنا بأن نصبح شركة رائدة في مجال نمط الحياة الرقمي على المستوى الإقليمي، وأن نكون مؤسسة تفي بوعودها في تعزيز أساليب الحياة المبتكرة لقاعدة العملاء من الأفراد والمؤسسات".خطوة مهمة في العمليات التشغيلية
من ناحيتها، قالت إيمان الروضان إن "تطوير خريطة طريق شبكات الـ 5G خطوة مهمة لنا على صعيد عملياتنا التشغيلية، فهي ستجعلنا في موقع متميز لتقديم منتجات وخدمات فريدة في قطاع مشاريع الأعمال، والمدن الذكية، وإنترنت الأشياء".وأضافت: "باعتبارنا شركة رائدة في تبني الحلول التكنولوجية، فسنعمل على تلبية الطلب المتزايد على خدمات البيانات، واكتشاف بيئات الأعمال التي ستوفرها هذه التقنية المتطورة". وأوضحت الروضان أن "نشر الحلول المتكاملة والخدمات المبتكرة لقطاع الأعمال سيكون جزءا أساسيا من التوجه الاستراتيجية للشركة. وحيث إن شركة زين ماضية في التحول حاليا إلى مشغل للخدمات الرقمية، فإن خدمات الحلول المتكاملة والذكية ستشكل لبنة بناء أساسية في إطار هذا التحول الاستراتيجي".يُذكر أن مركز الابتكار المشترك الذي شهد اختبار قدرات الجيل الخامس على شبكة زين، يوجد مقره في "زين- الكويت"، ويعمل على توفير منصة ديناميكية متكاملة لعمليات الشركة، لمساعدتها على تطوير نوعية الخدمات وكفاءة الشبكة، بما فيها التطبيقات الخاصة بحلول الاتصالات، وبقية الوحدات التشغيلية الزميلة لها في المنطقة.ويحتوي هذا المركز على أقسام عديدة مخصصة لتكنولوجيا المستهلك الذكية، إضافة إلى الخدمات الإعلامية الحديثة للمنازل وحلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التي تتوافق مع المتطلبات والمعايير العالمية، إلى جانب توفير منصات تكنولوجيا التواصل الحديثة، كغرفة الاجتماعات التفاعلية، وأدوات الاتصال الافتراضي.يُشار إلى أن شبكات الجيل الخامس ستحقق ما يعرف بالوصل الفائق (Hyper-connected)، أي سنصبح مجتمعاً يتصل فيه الأشخاص والتجهيزات مع بعضهم البعض، ويكون تدفق المعلومات سلساً ومستمراً، مع تحقيق أعلى درجات التغطية والسرعة غير المحدودة، بفضل هذا الجيل من الشبكات.وإذ يرى الكثيرون أن شبكات الجيل الخامس ستأتي بصورة مختلفة كلياً ستغير من وجه العالم بأكمله، فإن القيمة الحقيقية للمعلومات الرقمية لا تكمن فقط في المعلومات نفسها، بل في الخدمات الجديدة المبتكرة التي يمكن الحصول عليها عند إنشاء حلقة وصل بين مصادر المعلومات بشكل رقمي عند انتشار الاتصال بتقنية 5G، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تحسين حياة الناس إلى الأفضل. ويعوِّل المجتمع العالمي للاتصالات على الإمكانيات الهائلة التي ستوفرها تقنية الجيل الخامس، والقدرات التي سيقدمها لقيادة عملية التحويل الرقمي، إنترنت الأشياء (IoT)، البيانات عالية الحجم، وغيرها، فعلى سبيل المثال، عند بناء منصة ذات بنية تحتية تعتمد على تقنية 5G، فإنه يمكن لشبكات البرودباند تسهيل عملية التحول الرقمي لجميع الصناعات بمختلف توجهاتها وأهدافها. وتشير التقارير الدولية إلى أن الاتحاد العالمي للاتصالات (ITU) قام بإحداث ثورة هائلة لقدرات تقنية الجيل الخامس، والتي تقدر بـ 10 أضعاف قدرة تقنية الجيل الرابع (4G)، من خلال إمكانية الوصول إلى سرعات عالية غير مسبوقة، وإمكانية توصيل مليون اتصال لكل كيلومتر مربع، وإمكانية توفير توقيت استجابة بجزء واحد من الثانية فقط.مستوى السلامة
ستساهم التقنيات المتطورة بالمركبات في تقديم نظم جديدة للسلامة والكفاءة المرورية، والتي ستتضمن المركبات ذاتية القيادة، حيث ستكون الأجيال القادمة من المركبات بحاجة إلى قدرات اتصال لاسلكية متطورة، من خلال الجيل الخامس للتواصل مع بعضها البعض، ومع أنظمة مراكز المرور المحلية، ومصنّعي المركبات، ومزودي الخدمات وغيرهم. وسيكون إنترنت المركبات (IoV) ونظم القيادة الذكية بحاجة إلى تطبيقات الجيل الخامس.ثورة التصنيع
سيقوم الجيل الخامس بقيادة التحول الرقمي في قطاع التصنيع، من خلال إنشاء شبكة تواصل المشترك بين جميع الموردين في عملية التصنيع، كما سيكون بإمكان المُصنّعين بمشاركة البيانات بين مواقع مختلفة حول العديد من النواحي المهمة، كالتصميم، والتصنيع، والتوزيع، إضافة إلى بيانات حول المنتجات والآلات، حتى حول العملاء والموردين، ما سيساهم في تحسين جميع العمليات في هذه النواحي. يمكن استغلال المنتجات كقنوات لمشاركة البيانات مع العملاء، وحينها ستظهر أسواق البيانات، لتستغل الرؤى والتطبيقات الجديدة التي باتت متوافرة بسبب هذه التقنية. إضافة إلى ذلك، ستزدهر المصانع بأعداد أكبر من آلات التصنيع الذاتية، والتي ستكون مجهزة بأجهزة استشعار وأنظمة مؤتمتة، وغيرها من التقنيات المتطورة، والذي سيؤدي إلى زيادة المرونة والكفاءة في خطوط الإنتاج.مراقبة البيانات
ستتيح تقنية الجيل الخامس الفرصة للصناعات المختلفة لاتباع نماذج جديدة للتقنيات التي بإمكانها المساهمة في تقليص التكاليف، تعزيز الكفاءة، وتحسين الصحة العامة. وفي الوقت نفسه، يمكن للجيل الخامس توفير خدمات تجارية عديدة للمستهلكين لتعقب ومراقبة البيانات لاسلكياً.فرص أعمال جديدة
عند دمج الاتصالات اللاسلكية والتنقلية وإنترنت الأشياء (IoT) والحوسبة السحابية والبيانات كبيرة الحجم والتقنيات المبتكرة، سيقدّم الجيل الخامس سلسلة من القدرات الهائلة والمتطورة التي تفوق تقنيات الاتصالات الأخرى.وستتحول البنى التحتية التي تعتمد على الجيل الخامس إلى منصات متطورة تشمل قطاعات مختلفة تعمل على شبكة واحدة فقط، عند استغلال قدرات الاتصالات الهائلة والمتطورة التي تقدمها شبكات الجيل الخامس، كما سيتمكن مشغلو الاتصالات من خدمة عملائهم بشكل أفضل في جميع القطاعات، وسيصبحون الأفضل في تمكين التطبيقات في مختلف الصناعات.الجيل الخامس والواقع المعزز
تم تصميم تقنية الجيل الخامس لتوافق الزيادة الهائلة التي تشهدها شبكات الاتصالات في استخدام الإنترنت، وخاصة مع الانتشار السريع للهواتف الذكية وخدمات البيانات وخدمات الفيديو عبر الإنترنت، وهناك أيضا توجه جديد لخدمات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، من خلال النظارات والسماعات الذكية، والتي تحتاج إلى سرعات اتصال عالية، ليتم استخدامها بشكل لاسلكي في أي مكان. وسيزود الجيل الخامس العملاء بخدمات إنترنت عالية الجودة، لتتيح لهم الاستمتاع بالأفلام والبرامج الرياضية الحية والألعاب الإلكترونية والتسوق عبر الإنترنت، وإنهاء الأعمال بشكل سريع في أي وقت ومكان، كما يمكن لمثل هذه الخدمات أيضا تحسين التعاون والتفاعل بين العديد من القطاعات، مثل: التعليم والصحة والتدريب وأعمال البناء وتخطيط المدن واكتشاف النفط وغيرها.