قال التقرير الأسبوعي لبنك الكويت الوطني، إن معدل التضخم في مؤشر أسعار المستهلك شهد ثباتاً واضحاً خلال شهر يوليو الماضي، تماشياً مع معدل التضخم خلال شهر يونيو في معظم المكونات. ووفق التقرير، فإن التضخم لايزال عند أدنى مستوياته منذ عدة سنوات بنسبة تبلغ 1.3 في المئة على أساس سنوي، ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى انكماش تضخم الإيجارات السكنية وضعف التضخم في أسعار المواد الغذائية. وفي التفاصيل، أظهرت إحصائيات أسعار المستهلك المعدلة للشهر الماضي تراجعاً ملحوظاً في تضخم أسعار خدمات المسكن خلال الأشهر الأخيرة، مما تسبب تباعاً في تراجع معدل التضخم عموماً.
وظل معدل التضخم، باستثناء التضخم في الإيجارات السكنية والمواد الغذائية، مرتفعاً بنسبة 4.2 في المئة على أساس سنوي، حيث يعود ارتفاعه بشكل رئيسي إلى التأثيرات المباشرة وغير المباشرة لرفع أسعار البنزين التي تمت في سبتمبر 2016.ومع استثناء تكاليف النقل والمواصلات، يتبيّن أن معدل التضخم يقدر بنسبة معتدلة نسبياً تبلغ 2.3 في المئة على أساس سنوي، ومن المحتمل أن يبلغ معدل التضخم حالياً متوسطاً أقل من 2 في المئة عام 2017، متراجعاً من 3.5 في المئة عام 2016. ومن المتوقع أن يواجه التضخم بعض الضغوط نحو الارتفاع نتيجة رفع التعرفة على خدمات الماء والكهرباء للشقق الاستثمارية التي دخلت حيز التنفيذ في شهر أغسطس، لكن هذه الضغوط قد يقابلها انكماش في الإيجارات السكنية وضعف في أسعار المواد الغذائية. واستمرت أسعار خدمات المسكن بالانكماش خلال شهر يوليو. حيث استمر التضخم في هذا المكون، الذي يتشكل معظمه من الإيجارات السكنية ويتم تحديثه على أساس ربع سنوي، بالتراجع منذ النصف الثاني من عام 2016 ويأتي ذلك تماشياً مع بطء النشاط في سوق العقار الاستثماري. وتشير بيانات التضخم الحديثة إلى تراجع الأسعار في هذا المكون خلال الربع الثاني من عام 2017 بواقع -2.3 في المئة على أساس سنوي. وظل التضخم في أسعار المواد الغذائية ضعيفاً على الرغم من نمو التضخم في أسعار المواد الغذائية العالمية. إذ ظلت أسعار المواد الغذائية المحلية عند 0.3 في المئة على أساس سنوي في يوليو، بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية العالمية، حسب ما تشير إليه وكالة البحوث السلعية، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ ما يقارب ثلاث سنوات عند 4.4 في المئة على أساس سنوي، ومن الممكن أن ترتفع وتيرة أسعار المواد الغذائية قليلاً إذا ما حافظت أسعار المواد الغذائية العالمية على ارتفاع مستوياتها. وحافظ التضخم في مكون التجزئة على قوته نتيجة تحسن طلب المستهلك جزئياً بالإضافة إلى تراجع الدينار، فقد استقر التضخم في مكون الملابس والأحذية ومكون «السلع والخدمات الأخرى» خلال شهر يوليو عند 2.1 في المئة على أساس سنوي و2.2 في المئة على أساس سنوي على التوالي. وارتفع التضخم في هذين المكونين بصورة كبيرة ضمن المراجعة الشاملة للمؤشر وإحصائياته الشهر الماضي، مما يعكس تحسناً في طلب المستهلك وتراجعاً في الدينار. إذ تسبب تراجع الدولار في تراجع الدينار الموزون تجارياً، حيث بلغ تراجعه حالياً -2.5 في المئة منذ بداية السنة المالية. وبما أن معظم السلع في مكون التجزئة مستوردة، فإن التراجع في العملة قد تسبب في ارتفاع التكاليف في هذا القطاع.وظل التضخم في أسعار الخدمات باستثناء خدمات المسكن مستقراً حتى الآن في 2017. إذ لا يزال مرتفعاً نسبياً خلال يوليو بنسبة 3.3 في المئة على أساس سنوي، بتأثير من ارتفاع أسعار النقل والمواصلات، حيث تواصل خدمات النقل تعديل رسومها لتناسب ارتفاع أسعار الوقود الذي تم تطبيقه في سبتمبر 2016، وقد بلغ التضخم في مكون النقل والمواصلات خلال يوليو 15.5 في المئة على أساس سنوي.
اقتصاد
«الوطني»: 1.3% التضخم في يوليو بمعظم مكونات «المستهلك»
● حافظ على مستوياته منذ عدة سنوات... ورفع تعرفة الماء والكهرباء يدفعه نحو الصعود
● من المحتمل بلوغه متوسطاً أقل من 2% عام 2017 متراجعاً من 3.5 ٪ في 2016
09-09-2017
بقي التضخم في أسعار المواد الغذائية ضعيفاً على الرغم من نموه عالمياً. إذ ظلت أسعار المواد الغذائية المحلية عند 0.3% على أساس سنوي في يوليو.