مَنْ نصدق... وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د. فالح العزب، الذي نفى خبر «الجريدة» المنشور أمس الأول بعنوان «العدل: تطبيق البصمة على الجميع دون استثناء - القرار يلزم مندوبي الإعلانات بالحضور عند نهاية الدوام»، أم مدير إدارة الشؤون الإدارية في الوزارة الذي أكد تطبيق القرار على مندوبي الإعلان القضائي، في رده على مدير إدارة كتاب محكمة الاستئناف؟إذا كان هناك سوء تنسيق بين مكتب الوزير وإدارة الشؤون الإدارية، أو أن قرار العزب لم يكن واضحاً بما يكفي حتى تُرسل طلبات استيضاحات واستفسارات من بقية الإدارات، فإن هذا الأمر لا يعني «الجريدة» التي أراد الوزير إقحامها عنوة في «غموض قراره» أو «غياب التنسيق بين إداراته»، فذهب في البداية إلى نفي خبرها جملة وتفصيلاً فيما يتعلق بالمناديب، ثم دخل في تعريف مصطلحات القرارات الإدارية والمخاطبات بين الإدارات لينتهي بالطعن في مهنية الزميل حسين العبدالله! اللافت أن العزب أرفق قراره الوزاري رقم 2 لسنة 2017 بشأن إلغاء جميع استثناءات الإعفاء من البصمة بكتاب لم يتضمن استثناء المندوبين وتحديد ساعات عملهم، الأمر الذي دفع إدارة كتاب محكمة الاستئناف للاستفسار عن نطاق تطبيق القرار على بعض المسميات الوظيفية، وجاء الرد من إدارة الشؤون الإدارية بالتأكيد على انطباق القرار عليهم دون استثناء، ولم يحدد رد «الإدارية» موعداً للبصمة بل جاء موجهاً لتطبيق القرار كما صدر، وبالتالي أين قرار إعفاء المندوبين أو تحديد ساعات بصمتهم كما ذكر الوزير؟
وإذا كان لهذا الكتاب أو الإعفاء محل من قرارات الوزير وفق المادة الأولى من قراره الذي يتيح له الاستثناء، فلماذا لم يعمم على الشؤون الإدارية أو باقي الإدارات أسوة ببقية القرارات؟ أو لماذا لم ينشره العزب في رده على «الجريدة»؟وفي الختام، نعيد ونكرر سؤال البداية، مَنْ نصدق، نحن والعاملون بوظيفة مندوب الإعلانات القضائية، كلام الوزير في «تويتر» أم كتاب مدير الشؤون الإدارية في «العدل»؟
صورة لكتاب مدير الشؤون الإدارية بشأن «البصمة»