انتقد كثيرون عادل إمام بسبب تعاونه المستمر مع ابنه المخرج رامي إمام، والكاتب يوسف معاطي الذي تعامل معه في أعماله الستة الماضية. من ثم، بدأ الجمهور يشعر بحالة من الرتابة في مسلسلات الزعيم لدرجة أن البعض طالبه بالاعتزال، فيما سأله كثير من النقاد تغيير «العتبة»، ووصف آخرون «تعاون معاطي إمام» بالزواج الذي دخل دائرة الفشل، لذا وجب الانفصال.

هذه الخطوة اتخذها الزعيم فعلاً، إذ أعلن أن العام المقبل سيكون مختلفاً تماماً، ومن المتوقع ألا يُخرج رامي مسلسله لرمضان 2018، نظراً إلى انشغاله مع شقيقه محمد بفيلمه الجديد، وإن كان سيكتفي بدور المنتج من خلال شركة «ماغنوم»، فيما تشير المصادر إلى أن الزعيم كان سيقدم مسلسلاً من تأليف الكاتب محمد ناير، إلا أنه لم يقتنع بالنص تماماً وما زال يبحث عن ورق جديد للشهر الفضيل المقبل.

Ad

الفنان يحيى الفخراني أيضاً لم يتعاون مع كاتبه المفضل عبد الرحيم كمال، لأنه لم يجد الموضوع المناسب لديه لتقديمه خلال رمضان المقبل، وكان سبق واعتذر عن عدم المنافسة درامياً خلال العام الماضي لغياب النص الذي يقنعه، وخوفه من تقديم عمل أقل من «ونوس»، الذي حقق ولا يزال نجاحاً كبيراً، فأصبح هاجساً لديه.

الفنان القدير يفكِّر منذ فترة في العدول عن المشاركة في الموسم الدرامي المقبل أيضاً، أو البحث عن منتج كبير يقدِّم معه المسلسل الملحمي «محمد علي»، الذي يحتاج إلى تكلفة إنتاجية ضخمة، أو كاتب لديه نص مميز ليعود من خلاله، ويحدث التغيير المطلوب.

«أيوب»

أعلن مصطفى شعبان أيضاً نيته تغيير صانعي مسلسله المقبل، خصوصاً في ما يتعلق بالتأليف بعدما تعاون مع الكاتب أحمد عبد الفتاح في ستة أعمال هي «الزوجة الرابعة، ومزاج الخير، ودكتور أمراض نسا، ومولانا العاشق، وأبو البنات»، وأخيراً «اللهم إني صائم»، وبالشكل نفسه تقريباً.

المؤكد أن شعبان تعاقد فعلاً مع المنتج تامر مرسي على بطولة مسلسله المقبل، لكنه طلب تغيير مؤلف العمل، خصوصاً بعد النقد الشديد الذي تعرّض له الثنائي والمطالبات بالتغيير.

وتردد أن ثمة مفاوضات ليقدم شعبان مسلسلاً بقلم المؤلف الشاب محمد سيد بشير بعنوان «أيوب»، خصوصاً بعد نجاح فيلمه الأخير «هروب اضطراري» من بطولة أحمد السقا، لكن النجم المصري لم يحسم موقفه حتى الآن، وما زال يبحث عن نص يشارك به خلال السباق المقبل بشرط أن يكون مختلفاً، ويقدمه بصورة جديدة عن مسلسلاته السابقة.

رأي النقد

يرى الناقد طارق الشناوي أن ظاهرة الثنائيات المنتشرة في الدراما منذ سنوات أثرت في النجوم سلباً، خصوصاً الثنائي يوسف معاطي والفنان الكبير عادل إمام، واصفاً آخر تعاون بينهما بالسيئ، الذي لا يليق بحجم الزعيم، موضحاً أنه وصل إلى مرحلة التشبع مع فكر المؤلف يوسف معاطي، ما يستلزم الانفصال الحتمي بينهما في الفترة المقبلة.

وأشار الناقد إلى أن الزعيم يجب أن يفكر في الاستعانة بالمؤلفين الشباب خلال المرحلة المقبلة، مع الاعتماد على مخرجين جدد بخلاف ابنه رامي إمام، الذي عمل معه في ستة مسلسلات، ذلك حفاظاً على مشوار الزعيم القوي، الذي زاد عن نصف قرن تربع خلاله على خشبة المسرح وشاشة السينما والتلفزيون، ومن ثم يجب أن يتوقف الآن، ويبحث عن أعمال تضيف إلى رصيده الفني.

وأكَّد الشناوي أن الإبداع لا يتوقف عند مرحلة عمرية، خصوصاً لدى فنان بحجم الزعيم وقيمته، مشيراً إلى وجوب الاعتراف بأن الأخير فقد جزءاً من بريقه، وأن قوة الدفع التي جمعتها طوال مسيرته الفنية هي ما تجعله حتى الآن متصدراً المشهد الفني.

كذلك اعتبر الشناوي أن مسلسلات إمام الأخيرة، خصوصاً «عدلي علام» «مهلهلة»، موضحاً أن العشرة بين إمام وبين جمهوره حافظت على رصيده حتى الآن.

في سياق متصل، قال الناقد محمود قاسم إنه أول من نادى بضرورة تغيير صانعي الأعمال، مشيراً إلى أن فنانين كثيرين يفتقدون إلى الذكاء، فإذا اطمأنوا إلى كاتب نجحوا معه في عمل يتصورون أن النجاح مضمون في أعمالهم التالية، وهو ما ثبت عدم صوابيته خلال الفترة الماضية.

وتابع محمود قاسم أن عدم تعاقد يحيى الفخراني على أي عمل مع كاتبه المفضل عبد الرحيم كمال يأتي لوعي الفنان بأهمية تدقيق النص المكتوب والبحث عن الجديد، فليس من الطبيعي أن تكون كتابات مؤلف ما كافة مميزة، وتؤخذ من دون مراجعة أو اختلاف في الرأي.