شارك في مهرجان Festival Next للمسرح الجماعي في الجامعة اللبنانية الأميركية طلاب قسم فنون التواصل وأساتذته إلى جانب محترفين من دول عربية وأجنبية عدة. وجمع المهرجان اختصاصات الفرع كافة لتقديم فعالية نوعية تتناسب مع التقليد الذي أرسته الجامعة اللبنانية الأميركية على مدى 18 عاماً من تقديم أعمال مسرحية طالبية وأخرى عربية وأجنبية، في ما كان يعرف بـ«المهرجان الدولي للمسرح الجامعي» منذ عام 1998.

تضمن المهرجان 14 ورشة عمل إضافة إلى عروض مسرحية موسيقية راقصة. وشارك في ورش عن المقامات الموسيقية العربية الموسيقي المصري سعيد كمال، فيما أدار تامر حبيب، وهو أحد أبرز كتاب النصوص والسينما في مصر، ورشة كتابة النص، ومن الهند شاركت براتيبا ناتيسان في مشغل عن الرقص الكلاسيكي الهندي. 

Ad

الكولومبي هكتور ارتيسزبال بدوره أدار مشغلاً عن مسرح «المستضعفين في العالم» على مدى ثلاثة أيام. 

ومن لبنان، اهتم لوسيان أبو رجيلي بمشغل عن الارتجال في المسرح، فيما افتتح كل من نادرة عساف وهيتر هرينغتون وعمر مجاعص قسماً من العروض المسرحية والراقصة على خشبة مسرح غولبنكيان، وتلاهم عامر سليم بعروض سينمائية لطلاب الإخراج السينمائي في الجامعة.

وشدّدت منسقة المسرح وإدارة الإنتاج في القسم هالة مصري على «أهمية المهرجان لجهة تدريب طلاب الفرع على تحمل مسؤولياتهم عملانياً، أو بكلام آخر أن يعملوا مع المحترفين ويتعلموا منهم تقنيات العمل المسرحي الحديثة. والأهم أن الدعوة كانت عامة ومفتوحة للجميع وهذا أمر مهم جداً للمنظمين في إدارة الجامعة اللبنانية الأميركية لجهة أن تكون الجامعة مركزاً ثقافياً يتفاعل مع محيطه». 

تفاعل الاختصاصات

بحسب معدي المهرجان، قرّر رئيس قسم فنون التواصل في الجامعة اللبنانية الأميركية الدكتور جاد ملكي التغيير في مسار المهرجان استناداً إلى التطورات الكثيرة التي طرأت على برامج قسم فنون التواصل، بعدما اقتصر الأمر بداية على اختصاص «فنون الإعلام».

كانت تدّرس مواد المسرح والتلفزيون والراديو والصحافة والإعلام معاً. لكن تحديث البرامج في الفرع أدى إلى تفريع هذه الفنون إلى اختصاصات عدة لتصبح كل واحدة منها على حدة. من ثم، أصبح المسرح يضمّ التمثيل إلى جانب الرقص والموسيقى. وثمة أيضاً اختصاص صحافة وتلفزيون وأفلام. الأمر الذي تعتبره هالة مصري نتيجة لسياسة الجامعة في دعم التفاعل بين الاختصاصات المختلفة وصولاً الى تحقيق الأفضل في عالم الإبداع المسرحي، وتالياً يصبح المهرجان رافداً أساسياً لعملية تشجيع المواهب وصقلها على طريق الاحتراف والمهنية العالية.

ورأى أستاذ مادة الموسيقى في الجامعة الدكتور عمرو سليم أن «أهمية المهرجان تكمن في تشكيل جيل جديد من المحترفين نتيجة للتفاعل بين الطلاب وفريق الجامعة الأكاديمي وضيوفها اللبنانيين والعرب والأجانب المحترفين». 

ولفت إلى أن «الجامعة اللبنانية الأميركية توفر فرصة كبيرة لطلاب الفرع من أجل تعزيز قدراتهم على التواصل عبر الفن، وما يحتاجون إليه للوصول إلى الاحتراف الذي يشكل المدخل الرئيس إلى النجاح. 

وأضاف: «جسد المهرجان برمته إضافة معرفية كبيرة إلى ما تعلمه الطلاب أكاديمياً، وهذه هي المرة الأولى لنحو 12 طالباً في الفرع للتواصل مع لوجستيات المسرح وتقنياته والتعرف إليها من قرب ومعاينتها على الخشبة».

وأوضح أن «الجامعة تؤدي واجبها حيال المجتمع المحيط بها من خلال إعداد هؤلاء الطلاب وتزويدهم بالعلوم التي يحتاجون إليها للإطلالة على المجتمع الأقرب والأبعد.