أطلقت مجموعة زين تقريرها السنوي السادس عن الاستدامة تحت عنوان «ابتكر من أجل مستقبل مستدام»، تستعرض فيه أجندتها بمجالات الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية في عام 2016، مع تسليط الضوء بشكل خاص على الشراكات الرئيسة التي دخلتها، والتزاماتها مع كيانات عالمية. وذكرت المجموعة، التي تملك وتدير ثماني شبكات اتصالات متطورة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، أن إصدار النسخة السادسة من تقريرها عن الاستدامة ينسجم مع المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة (UNGP)، ويلتزم بإرشادات المبادئ التوجيهية لمبادرة التقارير العالمية (G4-GRI).وبينت أن هذا العمل يعزز مكانتها الإقليمية، كواحدة من شركات الاتصالات التي تتمتع بأعلى مستوى من معايير الشفافية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بالنظر إلى مدى وعمق المعلومات التي تتشاركها المجموعة على الملأ وبشكل مفتوح.
استعراض تفاصيل أجندة الاستدامة
وكشفت «زين»، في بيان صحافي، أن التقرير يستعرض تفاصيل أجندة الاستدامة الخاصة بها، والشراكات الرئيسة التي دخلتها، والتزاماتها مع كيانات عالمية، وعلى رأسها: المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مبادرة ويتيكر للسلام والتنمية (WPDI)، شبكة خط حماية الطفل (CHI)، منظمة لاجئون متحدون (REFUNITE)، وشركة فيسبوك. ويُعد هذا التقرير بمثابة وثيقة تنقل إلى جميع الأطراف ذات الصلة نهج المحصلة الثلاثية (اجتماعياً وبيئياً واقتصادياً). وذكرت الشركة، أنها أصدرت تقريرها هذا العام بنسخة إلكترونية فقط، كمبادرة منها لتحسين جهودها في مجالات البيئة، وهو «متاح حالياً عبر الإنترنت، من خلال واجهة تفاعلية سهلة الاستخدام».وأشارت إلى أن هذه النسخة تنطوي على تطور رئيسي جديد، إذ تشمل قسما جديدا يستعرض الالتزام المتواصل والمستمر من جانب الشركة إزاء مواءمة سياساتها وأنشطتها مع «أهداف التنمية المستدامة» (SDGs) الصادرة عن الأمم المتحدة، وهو القسم الذي يسلط الضوء على الأنشطة القائمة، والجاري تنفيذها فعليا في جميع الشركات التابعة، وهي الأنشطة التي تلبي تلك الأهداف العالمية.«زين» رائدة في عملها
وقال نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي في مجموعة زين، بدر ناصر الخرافي، في تعليقه على تقرير المجموعة في مجالات الاستدامة: «تتميز زين بكونها رائدة في عملها، من خلال الكثير من الأنشطة الغزيرة التي تقوم بها في جميع وحداتها التشغيلية، لذلك نحن ننظر دائما إلى تقريرنا عن الاستدامة على أنه بمثابة وثيقة لأدوات اتصالنا مع كل الأطراف التي لها مصلحة».وأضاف: «نسعى في إصدار تقاريرنا إلى ترسيخ التزاماتنا أمام المجتمعات والشعوب، وتسليط الضوء على هذه الأعمال سيشجعنا كثيرا على مواصلة إطلاق مبادرتنا، وتعزيز الحوار مع أصحاب المصلحة، للعمل معاً تحت مظلة من الشراكة الحقيقية، لخدمة توجهاتنا المستقبلية».وحث بدر الخرافي الكيانات والأشخاص على الاطلاع على هذا التقرير، لما يقدمه من تنوع ثري في الأنشطة التي يمكنها الإسهام في ارتقاء المجتمعات، وأكد أنه «من المهم بالنسبة لنا أن نواصل معالجة التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الناجمة عن أعمالنا، إذ إننا نؤمن بأن هذه المجتمعات هي الأساس الذي يدعم نجاحنا المؤسسي». وتابع: «نؤمن في مجموعة زين، بأنه ينبغي على الكيانات المؤسسية أن تلعب دورا محوريا، من خلال الإسهام بدعم فعال للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتشجيع القدرات الابتكارية في المنطقة، وعلى الأخص فيما يتعلق بالشباب». وتقدم الخرافي بالشكر لجميع موظفي «زين» العاملين في جميع الشركات التابعة للمجموعة، والذين يعملون بكامل طاقاتهم لتحقيق أهداف الاستدامة الخاصة بالمجموعة، وقال: «ليس من قبيل الصدفة أن الشركة أصبحت واحدة من العلامات التجارية الأكثر حضورا وتأثيرا على مستوى المنطقة، لذلك سنواصل اكتساب مزيد من هذا التميز من خلال منهج عملنا الشفاف». وعن أهم المبادرات والأعمال التي أوردها التقرير، قال الخرافي: «ما زالت منطقتنا تواجه تحديات كبيرة، لذلك كان لزاما علينا، كمؤسسة مسؤولة اجتماعيا، أن نسعى إلى التعاون مع الآخرين، والعمل على تحسين ظروف المجتمعات والشعوب، وفي نهاية المطاف، فإن الدعم الذي نقدمه لمن حولنا سيثمر، بلا شك، في جلب منافع ملموسة للجميع».وتابع: «المصاعب المتواصلة التي تواجه أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تفرض ضغوطا لا تصدق على الدول التي نعمل فيها، فعدد النازحين بسبب النزاعات والصراعات المستمرة يواصل الارتفاع، ونحن في مجموعة زين ندرك أهمية الدور الذي تقدمه عملية الاتصال الموثوق بشبكة الإنترنت، فهو أمر بالغ الأهمية لدعم الجهود المبذولة لجعل حياة اللاجئين أفضل بقدر الإمكان».تبني ميثاق جمعية GSMA
وأكد أن «تبنينا لميثاق جمعية GSMA حول الاتصال الإنساني يضفي الطابع الرسمي على التزامنا إزاء العمل مع الحكومات والمجتمع المدني في سبيل تطوير بروتوكولات استجابة جماعية ستسهم في استعادة وضمان خدمات الاتصال لأولئك الذين يواجهون أزمات».وقال: «بينما تواصل الثورة الصناعية الرابعة ترسيخ جذورها حول العالم، مدفوعة بانتشار الاتصالات والاندماج المتزايد بثبات للتكنولوجيا الرقمية في جميع جوانب حياتنا اليومية، فإنه لزاما علينا، كشركة تكنولوجيا رائدة، أن نبقى قابلين للتكيف مع هذه التغيرات السريعة التي تحدث».وأضاف الخرافي: «نحن لا نستطيع الحفاظ على مكانتنا كشركة مُحددة للتوجهات إقليميا، إلا من خلال قيادتنا لمناهج أعمال جديدة على صعيد التصدي لتحدياتنا، فالابتكار بات الآن من صميم استراتيجيتنا المؤسسية، وخطونا خطوات مهمة خلال عام 2016 في تأسيس استثمارات وشراكات استراتيجية يمكن لها أن تسهم في تدعيم قدراتنا الابتكارية، وتنويع تدفقات إيراداتنا». وأكد «أننا في مجموعة زين نبقى دائما ملتزمين إزاء السعي لتحقيق الاستدامة، من خلال جميع جوانب أنشطة أعمالنا. لذا، فإن تبنينا لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لما بعد عام 2015، هو واحد من بين طرق كثيرة عبَّرنا من خلالها عن التزامنا إزاء أهداف التنمية الشاملة».التزام «زين» بالاستدامة
جدير بالذكر، أن التزام «زين» بالاستدامة يتجسد بوضوح في القائمة الطويلة من الأنشطة والمبادرات التي تديرها المجموعة، وجميع الشركات العاملة التابعة للمجموعة تواصل إسهاماتها في دفع عجلة أجندة الاستدامة، من خلال أنشطة من بينها طرح خدمة «Zain Cash» في العراق، وإعادة إطلاق الخدمة ذاتها في الأردن (وهي الخدمة التي يضم التقرير دراسة حالة بشأنها). ويُلقي التقرير نظرة على الكيفية التي توفر تلك الخدمة التجارية من خلالها وسيلة آمنة وملائمة لإجراء التعاملات والمبادلات المالية، وفي ظل كون 90 في المئة تقريبا من السكان غير متعاملين مع البنوك في العراق ونسبة عالية أيضا في الأردن، فإن لخدمة «Zain Cash» تأثيرا إيجابيا كبيرا على المجتمع، إذ إنها تساعد على معالجة التفاوت الاقتصادي.كما دأبت المجموعة على خوض مساعٍ وجهود واضحة على صعيد المسؤولية الاجتماعية للشركات، بما في ذلك تعاون «زين- الأردن» مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وشركة فيسبوك، لتوفير اتصال «واي فاي» عالي السرعة للاجئين ولمجتمعات فقيرة في مراكز تم اختيارها سلفا في أرجاء المملكة، حيث من المقرر لذلك المشروع أن يظل قائما لمدة 5 سنوات.وتشمل الأمثلة الأخرى التي يسلط التقرير الضوء عليها؛ قيام الشركة الأم (زين- الكويت)، بالتبرع بمبلغ مالي خلال عام 2016 لدعم تعليم الأطفال المحتاجين في الكويت، كجزء من شراكة استراتيجية إنسانية متواصلة مع جمعية الهلال الأحمر الكويتي، وتهدف هذه الشراكة إلى خلق وتنمية روح لاشتمال والتكافل عندما يتعلق الأمر بتوفير إمكانية الوصول إلى التعليم لأبناء الشرائح المهمشة في الكويت.وفي سياق تركيزها على تطوير قوة عملها الموهوبة المؤلفة من 7000 موظف، وفَّرت «زين» أكثر من 115.000 ساعة تدريب لموظفيها في شتى الشركات التابعة لها، بمتوسط 60 ساعة تدريب لكل موظف خلال عام 2016.ودائما ما تتميز مجموعة زين بكونها داعما قويا للتوظيف في الأسواق التي تعمل فيها، رغم أن تقرير هذا العام يرصد المدى الذي أسهمت به كل واحدة من شركاتها التابعة بتأثيرات غير مباشرة في الدولة التي تعمل فيها، ما أدى إلى خلق أعداد كبيرة من الوظائف، من خلال سلسلة القيمة الخاصة بها، عن طريق توفير مزيد من فرص الأعمال للموردين المحليين.تطوير وتنمية منظومة بيئة ريادة الأعمال
وخلال عام 2016، استمرت «زين» في تركيزها على مواصلة تطوير وتنمية منظومة بيئة ريادة الأعمال التي تركز بشكل خاص على الشباب، من خلال مبادرات، من بينها المشاركة في مسابقة منتدى MITEF لأفضل الأعمال الناشئة بالعالم العربي، وهي مسابقة إقليمية تمنح المشاركين الفائزين تمويلا أوليا، إضافة إلى التدريب والتوجيه والتغطية الإعلامية وفرص التواصل من خلال شبكات علاقات. وشهدت المسابقة مشاركات تم تقديمها من جانب عدد قياسي قوامه 6.000 فريق (مثلت أكثر من 12.000 شخص). وإضافة إلى ذلك، دخلت مجموعة زين في شراكة مع مسابقة «ابتكر من أجل اللاجئين» التي ينظمها «منتدى MIT لريادة الأعمال» في العالم العربي، وهي المسابقة التي وجهت الدعوة لرواد أعمال ولاجئين من حول العالم، لابتكار حلول تكنولوجية للمساعدة في معالجة أزمة اللاجئين العالمية، واجتذبت تلك المبادرة أكثر من 1.600 مشاركة من شتى أرجاء العالم.واستضافت «زين- العراق» فعالية «ستارت آب ويك إند» في العاصمة بغداد، وهي الفعالية التي وفرت ورشة عمل تم فيها تجميع طلاب وشبان عراقيين آخرين، ليستعرضوا أفكارهم في مجال ريادة الأعمال أمام لجان تحكيم، وكذلك أمام جمهور الحضور.أما في السودان، فقد تولت «زين» رعاية أول برنامج في الدولة لتسريع الأعمال، بهدف تشجيع ونشر منظومة بيئة ابتكارية وأكثر مواتاة للأعمال الناشئة.وفي إطار معالجتها للعجز الكبير المتمثل في «تباين المهارات» بالمنطقة، واصلت مجموعة زين جهودها الرامية إلى تضييق تلك الفجوة، حيث استضافت «زين- البحرين» ورشة عمل تحت عنوان «Youth City ICT Jobs»، لتثقيف الشباب حول الإمكانات الكامنة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهي الورشة التي حضرها 80 من طلاب المدارس الثانوية. وعلى أساس منهج وادي السيليكون، تولت «زين- الأردن» رعاية فعالية «ReBoot Kamp»، والتي كانت برنامجا مدته 16 أسبوعا، بهدف تخريج مهندسي برمجيات ذوي جودة عالية. وشهد البرنامج تخريج 17 طالبا من هذه الدورة التدريبية خلال عام 2016، وكان من بينهم لاجئان، كما حصل جميع الخريجين على وظائف عالية لاحقا.ورغم أنها تأسست عام 2014 بالأردن، فإن «منصة زين للإبداع» (ZINC) حظيت بتسليط الضوء عليها مجددا في التقرير الجديد. وإذ تعتبر مساحة مخصصة لغرس ورعاية الأفكار الابتكارية والمشاريع الناشئة، فإن «منصة زين للإبداع» رعت خلال عام 2016 فعاليات وأحداثا متنوعة هدفت إلى معالجة فجوة تباين المهارات التي تواجهها منطقتنا. وتمحورت إحدى المبادرات الرئيسة حول قضية الأمن السيبراني والنساء، حيث استضافت «منصة زين للإبداع» فرع الأردن من منظمة «Girls in Tech» في أول عدد من مجلة «Tech Talk»، وهو العدد الذي غطى قضايا الأمن السيبراني والخصوصية والتدابير الاحترازية التي يتعين على النساء أن يتخذنها عند تعرضهن للتهجم أو الاعتداء عبر الإنترنت.تحسين ظروف اللاجئين
قالت المديرة التنفيذية للاستدامة في مجموعة زين، جينيفر سليمان: «يسلط تقريرنا الجديد الضوء على جهودنا في مواصلة فعل الأشياء المهمة لأطرافنا ذات الصلة وللبيئة. ولأن الاتصالات تعد جانبا حيويا في ضمان رفاه حياة اللاجئين، فإننا متفائلون بأننا نستطيع تحسين ظروف اللاجئين، فنحن نؤمن بأن نموا اجتماعيا اقتصاديا لائقا في منطقتنا يمكن أن يتم تحقيقه بأنجع وسيلة، من خلال التركيز على الاشتمال، ودعم أولئك الأكثر تهمشيا».وأضافت: «إننا على وعي، بأن التحديات التي نواجهها في أسواقنا ستواصل اختبار أجندة الاستدامة الخاصة بنا. ومع ذلك، فإننا سنواصل دفع جهودنا الرامية إلى المشاركة مع أطرافنا ذات الصلة، للتصدي لتلك التحديات، وتحسين الظروف من أجل مجتمعاتنا التي نعمل فيها، كما سنسعى جاهدين في سبيل دفع عجلة أجندة التنمية، على أمل أن نستمتع جميعا بمستقبل مستدام».