لليوم الثالث على التوالي، واصل الجيش اللبناني عملية "فجر الجرود" ضد تنظيم "داعش" محققاً المزيد من التقدم في جرود رأس بعلبك والقاع. وواصلت وحدات الجيش استهداف ما تبقى من مراكز "داعش" بالمدافع الثقيلة والطائرات، فيما قامت وحدات الهندسة في الجيش بتنظيف المناطق المحررة من الألغام والعبوات والأجسام المشبوهة، وفتح الثغرات في حقول الألغام أمام الوحدات الأمامية، استعداداً لتنفيذ المرحلة الأخيرة من عملية "فجر الجرود" وفق الخطة المرسومة من قيادة الجيش. وتمكنت وحدات الجيش، خلال اليومين الماضيين من السيطرة على مناطق: مرتفع ضليل أم الجماعة (1605)- ضهور وادي التينة (1551) – قراني مقيال فرح (1575) - جبل وادي الخشن – قرنة حقاب الحمام – قراني العقاب (1563)، ما جعلها تسيطر بالنار على أقسام واسعة من المناطق المحاذية للحدود اللبنانية – السورية، وبذلك بلغت المساحة التي حررها الجيش بتاريخ اليوم حوالى 30 كلم2، وبالتالي بلغت المساحة المحرّرة منذ بدء معركة فجر الجرود وعمليات تضييق الطوق نحو 80 كلم2 من أصل 120 كلم2.

وقال مصدر العسكري، إن "الجيش عمل على نقل الدبابات والمدافع الى الجبهة وحصن المراكز المحررة، لكي يستعد للهجوم من خلال وحدات قتالية من الأفواج الخاصة للقتال نظراً إلى طبيعة الأرض الصخرية التي ستستعمل الوسائل والأساليب النوعية، التي ستفاجئ المراقبين، ولاقت حتى الآن إعجاباً من الدول الأجنبية".

Ad

وأعلنت السفارة الفرنسية في بيروت، امس، أنّ "لبنان وفرنسا يواجهان اليوم عدواً مشتركاً"، وقالت في تغريدة عبر "تويتر": "كلّ الإعجاب والدعم للجيش اللبناني في معركته ضد داعش. لبنان وفرنسا يواجهان اليوم عدواً مشتركاً".

إلى ذلك، تفقد قائد الجيش العماد جوزف عون، أمس، العسكريين الجرحى الذين أصيبوا خلال العمليات العسكرية، حيث اطلع على أوضاعهم الصحية وحاجاتهم المختلفة، والمعالجات الطبية الجارية لهم، منوهاً بتضحياتهم وشجاعتهم في الميدان، ومتمنياً لهم الشفاء العاجل.

وفي إنجاز نوعي جديد للقوى الأمنية اللبنانية، أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق، أمس، إحباط عملية انتحارية لطائرة قادمة من سيدني الأسترالية الى أبوظبي على متنها 120 لبنانياً من أصل 400 راكب، كان سينفذها الانتحاري عامر الخياط، بعد تحريض من أخيه طارق الموجود في الرقة.

وأكد المشنوق أن "المتابعة بدأت منذ نحو سنة بعد أن انتقل طارق الخياط الى مدينة الرقة في سورية، وتمركز هناك على اعتباره أحد قياديي تنظيم داعش، ومنذ ذلك الحين دخل أشقاؤه الموجودين في أستراليا تحت المراقبة، وقد تم توقيف عامر في 15 يوليو الماضي بعد قدومه الى لبنان بينما خالد ومحمود بقيا في أستراليا، وبعد المراقبة الدقيقة تبين أن هناك اتصالات بين الأشقاء الأربعة".

وتابع: "بعد التحقيق اعترف عامر بأنه كان ينوي القيام بعملية إرهابية على متن طائرة قادمة من أستراليا إلى أبوظبي، حيث تمت تعبئة لعبة باربي بالمتفجرات كذلك ماكينة للحوم، وقد كان مقرراً أنه بعد انطلاق الطائرة بعشرين دقيقة يتم تفجيرها، لكن لم يتمكن المنفذ من إدخال المتفجرات بعد أن تبين أن هناك 7 كيلوغرامات وزناً زائداً. وبعد التنسيق بين السلطات اللبنانية والأسترالية، أعلن عن توقيف خالد ومحمود في سيدني لقيامهما بعمل إرهابي".

ولفت إلى أن "الحصار المالي على قوى الأمن الداخلي غير مبرر وغير منطقي. جزء من القدرة والإنتاجية يتعطل بسبب الشح المالي لكن هذا لن يمنع قوى الأمن من الاستمرار في عملها ومسؤولياتها ونأمل أن ينتهي الحصار". وأعلن ان "عدد اللبنانيين الملتحقين بالإرهابيين في سورية أقل من 300".