انتقد خبراء تعليم في مصر «النظام التراكمي» المقرر تطبيقه على مرحلة الثانوي العام، خلال العام الدراسي بعد المُقبل، معتبرين أنه يضاعف معاناة الطلاب، ويعزز انتشار الدروس الخصوصية، حيث ستتحول الثانوية العامة بداية من العام الدارسي 2018/2019، من سنة دراسية واحدة إلى ثلاث سنوات، على أن يحسب المجموع النهائي للطالب على أدائه في السنوات الثلاث مجتمعة.

وزير التربية والتعليم، طارق شوقي، قال خلال مؤتمر إعلان خطة تطوير التعليم المصري، مطلع أغسطس الجاري، إنه سيتم تطبيق النظام الجديد للثانوية العامة، بدءاً من العام الدراسي 2018/2019، وانه سيتم احتساب النجاح في الثانوية على ما يتحصله الطالب في الصفوف الأول والثاني والثالث، ما يجعل أمامه فرصة للتحسين، كما ستكون مدة صلاحية شهادة الثانوية 5 سنوات، يستطيع الطالب خلالها أن يتقدم إلى الجامعة في أي وقت.

Ad

الخبير التربوي أيمن البيلي قال لـ»الجريدة»، إن النظام الجديد يزيد معاناة الطلاب وآبائهم، فبعد أن كانت شهادة الثانوية يتم حسابها وفق مجموع الطالب في سنة دراسية واحدة باتت وفق النظام الجديد 3 سنوات، وبالتالي ستزداد نفقات الأسرة والضغوط النفسية على الطالب.

وتابع: هناك العديد من المشكلات المتراكمة في المنظومة التعليمية المصرية، من بينها المناهج الدراسية، وكفاءة المعلم، اللذان يجب خضوعهما للتطوير، على اعتبار أن كل هذه المشكلات تشكل تحديات من الأولى معالجتها بدلاً من الشروع في تطبيق نظام تعليمي جديد.

فيما هاجم أستاذ المناهج في جامعة «عين شمس»، حسن شحاتة، النظام التراكمي، وقال لـ»الجريدة» إنه يزيد من اعتماد الطلاب على الدروس الخصوصية، ما يضاعف الأعباء المالية على الأسرة»، وذهب إلى أن النظام التراكمي يعزز الفساد والمحسوبية، خصوصا فيما يتعلق بفرص الالتحاق بالجامعات التي ستكون وفق امتحانات قدرات تحددها الجامعة، كما أن تحديد مدة صلاحية شهادة الثانوية، وهي 5 سنوات، ستزيد نسبة البطالة بنحو 14 في المئة.

الوكيل السابق في وزارة التربية والتعليم، طارق نورالدين، قال لـ»الجريدة»: «حتى الآن لا يوجد مشروع يُحدد آليات تنفيذ وتطبيق النظام الجديد»، لافتاً إلى أن تقييم الطالب لا يجب أن يكون في يد المعلم فقط، إذ ربما يمارس المعلم ضغطاً على الطالب ويقوم بابتزازه، وطالب بتطوير منظومة التعليم برمتها على أن يتم العمل بجدية على تطوير المناهج، ووضع خطط زمنية لتطوير كفاءة المعلم، وتابع: «تطوير التعليم مشروع قومي لابد أن تتضافر فيه كل مؤسسات الدولة».