أكد النائب رياض العدساني أنه لن يتهاون يوما في استخدام الأدوات الدستورية، وتفعيل الرقابة بشأن القضايا المهمة، وعلى رأسها القضايا المتعلقة بالأمن، ومنها "خلية العبدلي" التي تخابرت مع حزب الله وإيران، وبحوزتها كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات.وقال العدساني، في تصريح صحافي، "حين هددت نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح بالاستجواب أو القبض على الخونة الهاربين المنتمين لتلك الخلية، ومحاسبة كل من تخاذل وساهم في هروبهم، كان هدفي تحقيق النتيجة التي تحقق أمن واستقرار الكويت والمصلحة العامة، وليس رأس الوزير كما ادعى البعض".وأوضح أن قضية بهذا الحجم والخطورة كخلية العبدلي لا يمكن السكوت عنها، خاصة أن من أهداف الخلية ارتكاب أفعال من شأنها المساس بوحدة وسلامة أراضي الكويت، والقيام بأعمال عدائية.
وأضاف العدساني أن "خيانة الوطن هي الخيانة العظمى، فالمندس أشد خطرا من العدو البيّن، لذلك على وزارة الداخلية مسؤولية مضاعفة خاصة في ظل الأوضاع الحالية"، مطالبا إياها بضرورة تكثيف جهودها لاستمرار الأمن الدائم في البلاد.وأشار العدساني إلى أن جهود الداخلية محل تقدير، ويشكرون عليها، مؤكدا أن من يقبل بالمسؤولية عليه تحمل المساءلة، "وأن تفعيل الدور الرقابي واجب فلا مسؤولية دون محاسبة".وأوضح أن أي وزير أو حتى رئيس مجلس وزراء إن كان يستحق الاستجواب فستتم محاسبته، بغض النظر عن شخصه، مع احترامي للجميع، لأنني أحاسب الأداء، برا بالقسم ومصلحة بلدنا الغالي الكويت".
ساعة الصفر
من جانبه، دعا النائب خالد العتيبي وزارة الداخلية إلى عدم طي ملف خلية العبدلي، حتى يتم التوصل إلى من كانوا ينتظرون ساعة الصفر، معتبرا أن ترسانة الأسلحة الكبيرة المضبوطة تؤكد أن المجموعة ليست 14 شخصا فقط.وقال العتيبي، في تصريح صحافي أمس، إن الكميات المضبوطة تعتبر ترسانة عسكرية، حيث وصلت الى 19 الف كيلو ذخيرة، و144 كيلو متفجرات من مادة T.N.T ومادة بي فور شديدة الانفجار، و65 سلاحا متنوعا، و3 آر بي جي، و65 قاذف آر بي جي، و204 قنابل يدوية، وصواعق كهربائية، وعشرات الأسلحة والمواد سريعة الانفجار.ورأى أن هذه الكمية بمنزلة ترسانة عسكرية كبيرة جدا، وتعد الأكبر في تاريخ القضايا بالكويت، ولا يمكن أن يكون عدد المتهمين 15 شخصا فقط.وأضاف: «ما يهمني هو من لم يستدل عليهم حتى الآن وليس المقبوض عليهم، لأن خطر المقبوض عليهم محدود»، مؤكدا ان تقدير هذه الكمية وافعالها متروك للوزارة ورجالها.واردف: «إشادتنا بوزارة الداخلية بالأمس ليس معناها إغلاق الملف، بل يجب التوصل الى الأشخاص الذين كانوا ينتظرون ساعة الصفر لتنفيذ اعمال ارهابية في الكويت بناء على هذه الكميات».وطالب العتيبي وزير الداخلية بعدم طي هذا الملف، وتسكيره، معتبرا أن العمل الحقيقي للوزارة بدأ الآن، ويجب حل طلاسم هذه القضية لمن نوى، أو كان ينوي المشاركة في هذه العملية الإرهابية.وزاد: «أيدينا مفتوحة وممدودة للوزارة، ولن نقصر معها في أي شيء يساهم في استقرار البلد، وسنبقى رجالا لهذا الوطن ومخلصين له، وسنوفر للوزارة الدعم الكامل في أي اجراء أمني وفق القانون والدستور، وعسى الله يحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه».تسريب التحقيقات
على صعيد متصل، تقدم النائب عدنان عبدالصمد بسؤال إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، حول تسريب تحقيقات وزارة الداخلية إلى وسائل الإعلام.وقال عبدالصمد، في مقدمة سؤاله، «تكرر في بعض القضايا التي يجري التحقيق فيها تسريب مجريات وتفاصيل التحقيق الأولية، بعضها بخط اليد إلى وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام، حيث طالعتنا الصحف المحلية وبشكل يومي بتفاصيل تسندها إلى مصادر أمنية، رغم أن هذه المحاضر والتحقيقات خطوة أولى باتجاه ضمان استكمال خطوات المحاكمة والتقاضي العادل».واضاف: «هذا يعطي انطباعا ومؤشرا بوجود رغبة لمن يسرب هذه التفاصيل والتحقيقات في توجيه الرأي العام باتجاه تكوين تصورات وأحكام مسبقة بغرض الضغط على مسارات التحقيق وما يليها، ما قد ينقض بالتالي مسارات التحقيقات والمحاكمات العادلة، ويحرفها عن حياديتها المفترضة، ما دعا النائب العام إلى اصدار قرار بحظر نشر وتداول تلك التحقيقات».وسأل: «هل تمت هذه التسريبات بعلم ورضا الوزارة والجهات المعنية فيها؟ وما الجهة المعنية في وزارة الداخلية بضمان سير التحقيقات وفقا للقانون والمسؤولة عن ايقاع الإجراءات التأديبية تجاه من يخالفها؟».وتابع: «ما إجراءات الوزارة الرسمية التأديبية المعمول بها –وفقا للقانون– إزاء من يقوم بتسريب هذه المحاضر للإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي أو استخدامها في أي غرض خلاف ما أعدت له؟ مع تزويدي بنسخ عن تلك القوانين واللوائح المنظمة لهذه الإجراءات».وزاد: «هل قامت الوزارة أو ستقوم باتخاذ إجراءات تجاه هذه التسريبات المتعمدة؟ مع تزويدي بنسخة عن تلك الإجراءات وماهيتها، وهل قامت الوزارة بعمل أي تحقيق أو إجراء تجاه معرفة من قام بهذه التسريبات والتحقق من غاية ذلك الطرف من هذا التسريب؟ وما إذا كان يرغب متعمدا في حرف سير التحقيقات عن مسارها المحايد والمنصف؟».