أصدر بنك الكويت المركزي التقرير الاقتصادي لعام 2016، وهو الإصدار الخامس والأربعون ضمن سلسلة التقارير الاقتصادية التي يحرص بنك الكويت المركزي على إعدادها بصفة سنوية. ويتضمن التقرير الاقتصادي أحدث البيانات والإحصاءات المتاحة المتعلقة بمختلف جوانب الأداء الاقتصادي لدولة الكويت، إضافة إلى ملحق يلخص أبرز المؤشرات الاقتصادية الواردة في التقرير.

وبهذه المناسبة، أوضح محافظ البنك د. محمد الهاشل، في تصريح، أن التقرير جاء في 6 أجزاء رئيسة، بحيث يتناول كل منها موضوعا رئيسيا بالقدر المناسب من الشمول.

ويتناول التقرير في جزئه الأول الاتجاهات الرئيسية لأداء الاقتصاد الكويتي خلال عام 2016، حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال عام 2016، ليبلغ نحو 2.5 في المئة، مقارنة بنحو 1.8 في المئة خلال العام السابق، وذلك نتيجة لارتفاع معدل النمو في كل من الناتج المحلي الحقيقي للقطاع النفطي بنحو 1.9 في المئة، والناتج المحلي الحقيقي للقطاعات غير النفطية خلال عام 2016 بنحو 3.2 في المئة مقارنة بالعام السابق.

Ad

من جانب آخر، بلغ معدل التضخم السنوي مقاسا بالتغير النسبي في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك في دولة الكويت خلال عام 2016 نحو 3.2 في المئة مقابل نحو 3.3 في المئة خلال العام السابق.

استقرار نسبي

ويستعرض التقرير في الجزء الثاني منه التطورات النقدية والمصرفية الرئيسة ونشاط بنك الكويت المركزي في مجالي السياسة النقدية والرقابة المصرفية، وذلك من خلال عرض أهم التطورات التي شهدتها الإجماليات والمؤشرات النقدية الرئيسة خلال عام 2016، إضافة إلى أبرز التطورات في مجال الإشراف والرقابة المصرفية خلال العام المذكور.

وفي هذا الصدد، تشير البيانات إلى استمرار محافظة سعر صرف الدينار الكويتي مقابل العملات الرئيسة على استقراره النسبي خلال عام 2016، وذلك في إطار نظام سعر الصرف القائم على ربط سعر صرف الدينار الكويتي بسلة خاصة موزونة من عملات أهم الشركاء التجاريين والماليين لدولة الكويت. وعلى وجه التحديد، ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الدينار الكويتي بما قيمته 2.85 فلس، ومعدله 0.94 في المئة بنهاية عام 2016.

وفي مجال الإشراف والرقابة المصرفية، فقد واصل بنك الكويت المركزي خلال عام 2016 جهود الإشراف والرقابة على وحدات القطاع المصرفي والمالي المحلي لتعزيز متانة الأوضاع المالية لوحدات ذلك القطاع، وترسيخ أجواء الاستقرار المالي من خلال تكثيف الجهود الإشرافية والرقابية على النحو الذي يعزز قدرة وحدات القطاع على القيام بدورها المحوري في نمو وتطور الاقتصاد الوطني.

تطور المؤشرات المالية

وتناول التقرير الاقتصادي في الجزء الثالث منه تطور المؤشرات المالية للجهاز المصرفي والمالي المحلي في ضوء ما تبرزه البيانات المالية المجمعة لمختلف مجموعات الوحدات المصرفية والمالية الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي من بنوك محلية، وشركات تمويل، وشركات الصرافة.

ويتناول الجزء الرابع من التقرير تطورات أوضاع المالية العامة للدولة، حيث سجلت الموازنة العامة خلال السنة المالية 2015/ 2016 عجزا فعليا بلغت قيمته نحو 4611.9 مليون دينار، بعد 16 سنة من تحقيق الفوائض، وذلك قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة.

ويستعرض الجزء الخامس من التقرير تطورات أوضاع العلاقات التجارية والمالية لدولة الكويت مع الاقتصادات الأخرى، وذلك كما تعكسها إحصاءات التجارة الخارجية وميزان مدفوعات دولة الكويت خلال عام 2016، حيث شهد الفائض المحقق في الميزان السلعي تراجعا خلال عام 2016 بما قيمته 2321.5 مليون دينار، ونسبته 27.6 في المئة، ليصل إلى نحو 6075.0 مليون دينار مقارنة بنحو 8396.5 مليون دينار خلال العام السابق.

أما الجزء السادس والأخير من التقرير الاقتصادي الصادر عن «المركزي»، فيرصد تطورات النشاط في أداء بورصة الكويت خلال عام 2016، وذلك من خلال مؤشرات التداول الرئيسية، وحركة الأسعار، والعوامل المؤثرة في أداء ذلك السوق.