وصف وزير النقل المصري هشام عرفات، حادث تصادم قطاري الإسكندرية، بأنه الأسوأ على الإطلاق، وقال إن أمس الأول هو "أسود يوم في حياتي"، وفيما قدم التعازي لأسر الضحايا أقر عرفات بأن "مسؤولية الحادث تقع على جميع المسؤولين في الوزارة، وليس مجرد فرد واحد أو عامل بسيط"، نافياً تفكيره في التخلي عن منصبه: "الاستقالة هروب من المسؤولية، وأنا لم أتعود على ذلك، بل سأعمل على معالجة الأخطاء".

وتابع الوزير المصري في تصريحات خاصة لـ "الجريدة": "أثناء عملي مررت بأزمات كثيرة، لكن الحادث الأخير، هو الأزمة الأكبر التي لم أكن أتخيل حدوثها"، مشددا "لن أسمح بتكرار هذا الحادث، ومَنْ أخطأ سيُحاسب بكل تأكيد، ولن أهرب من المسؤولية"، مضيفا: "حان الوقت لتقليل استخدام العنصر البشري في السكك الحديدية لمنع تكرار هذه الحوادث، واستخدام التكنولوجيا المتطورة مثل كل دول العالم، وقد تم رصد 19 مليار جنيه (نحو مليار دولار) لتطوير منظومة السكك الحديدية بالكامل".

Ad

وشدد عرفات على أن الحزن على ضحايا الحادث لن يأتي بحقوقهم، بل يتحقق ذلك من خلال محاسبة المخطئ مهما كان منصبه، مضيفا: "التحقيقات تسير حاليا على قدم وساق، ونتواصل مع جهات التحقيق لاستجلاء تفاصيل ما حدث، وقمنا بسحب الديسك الخاص بالقطار، وهو جهاز يشبه الصندوق الأسود في الطائرات لمعرفة ما حدث وتفريغه وتسليمه لجهات التحقيق".

وأوضح الوزير أنه تم تشكيل لجنة كبرى في وزارة النقل فور وقوع الحادث، ستكون مهمتها الإشراف على جميع ورش الصيانة، والتأكد من جودة القطارات التي تخرج منها بعد عمليات الإصلاح والصيانة، لافتا إلى أن الحادث من الممكن أن يتكرر مع قرب عيد الأضحى المبارك، الذي يشهد رواجا في حركة القطارات، إذ لم نعمل من الآن على عدم خروج أي قطار لم يخضع للصيانة، وتفادي الأخطاء البشرية بشكل كامل، ومراجعة كل شيء جيداً، حتى نمنع تكرار مثل هذه الحوادث، خلال الأيام المقبلة.