يحاول الإنسان بطبيعته أن يتكيف مع ظروفه التي يعيشها، والمعتقد يمده بهذه الحالة، قد يسخر البعض مما يعتقده آخرون مع أنه بالنسبة إليهم مصدر الحياة أو مصدر السعادة، ولكن الإنسان للأسف في الغالب يضع لنفسه قيوداً ببعض المعتقدات والعادات والتقاليد التي هي ليست من الدين، ولكنه يحاول أن يقربها وينسبها (يجعل لها علاقة نسب لفكرته) بأسلوب أو بآخر، إلى أن تصبح فكرة اجتماعية ذات مرجعية دينية.

للأسف حياة الوطن العربي في شتى فئات مجتمعه كذلك، كل شيء ترجعه إلى الدين، وما هو من الدين في شيء، ولكن المهم أن يطعم بالدِّين، فتجد شخصاً لا يصلي، أو قاطعاً للطريق، أو محتالاً، أو قاتلاً، ثم يقول لك «نسبي ينتهي إلى رسول الله»، ونسي أن عّم رسول الله هو أبولهب.

Ad

أيها البشر اللا إنساني، أنت تقتل الإنسانية التي بداخلك بوهم تصنعه لنفسك، وتضع على نفسك قيوداً، مع أنك من الممكن أن تعيش حراً بعيداً عن كل هذا العبء والخزعبلات التي تعيش في فكر متوارث، والمصيبة أن تجد متعلماً تعليماً عالياً ويؤمن بهذا الموروث الغبي المنسلخ من أي نوع من أنواع الفكر الراقي، وهذا من يمكن أن يطلق عليه أنه «ملقَّن» دون تفكير، ومن الطبيعي أن التلقين والحفظ يختلفان تماماً عن الثقافة والوعي، فكيف لشيخ أو كاتب أو إعلامي أن ينقل دون تفكير أو تدبر ثم يدعي أنه ينشر الوعي؟!

الدين والمجتمع يغتالان بأفعالكم... فطهروا أنفسكم من بلاء أفكاركم لتعيشوا.