قال التقرير الشهري لشركة "بيان للاستثمار" عن أداء بورصة الكويت خلال شهر يوليو الماضي، إنه بعد ثلاثة أشهر متتالية من الخسائر الجماعية، تمكنت المؤشرات الثلاثة الرئيسية لبورصة الكويت من تحويل مسارها نحو الصعود، واستطاعت أن تحقق مكاسب جيدة بنهاية الشهر الماضي، وجاء ذلك بدعم من موجة الشراء، التي شهدتها البورصة في أغلب فترات الشهر، التي شملت العديد من الأسهم المدرجة في السوق وعلى رأسها أسهم الشركات القيادية، التي تمكنت من تحقيق نتائج فصلية إيجابية عن فترة النصف الأول من العام الحالي، إضافة إلى عمليات المضاربة السريعة، التي شملت بعض الأسهم الصغيرة والخاملة، خصوصاً تلك، التي يتم تداولها بأسعار تقل عن قيمتها الدفترية والاسمية.ووفق التقرير، جاء التحسن، الذي شهده السوق خلال الشهر الماضي وسط نمو واضح لنشاط التداول سواء على صعيد السيولة النقدية أو عدد الأسهم التي تم تداولها، إذ زاد إجمالي قيمة التداول خلال يوليو بنسبة كبيرة بلغت 99.28 في المئة ليصل إلى 300 مليون دينار كويتي، فيما ارتفع عدد الأسهم المتداولة خلال الشهر ليصل إلى 1.82 مليار سهم بارتفاع نسبته 148.03 في المئة مقارنة مع تداولات شهر يونيو. وفي التفاصيل، ومع نهاية الشهر بلغت مكاسب المؤشر السعري حوالي 1.31 في المئة، فيما وصلت نسبة نمو المؤشر الوزني إلى 3.50 في المئة، في حين حقق مؤشر "كويت 15" ارتفاعاً نسبته 3.63 في المئة.
وعلى الرغم من البداية السلبية، التي استهلت بها البورصة الكويتية تعاملات شهر يوليو، حيث شهد أول أسابيع الشهر تزايد الضغوط البيعية وعمليات التسييل على العديد من الأسهم، مما أدى إلى تفاقم خسائر المؤشرات الثلاثة، لكن سرعانما تمكن السوق من تغيير اتجاهه نحو الصعود تدريجياً في الأسابيع التالية بدعم من عودة القوى الشرائية في السيطرة على مجريات التداول مرة أخرى وسط تركيز اهتمام المتداولين على الأسهم القيادية والتشغيلية التي يتوقع أن تحقق نتائج إيجابية عن فترة النصف الأول، مما انعكس إيجاباً على مؤشرات السوق كافة، ولاسيما على المؤشرين الوزني و"كويت 15" اللذين كانا الأكثر ارتفاعاً بنهاية الشهر بالمقارنة مع المؤشر السعري.
القيمة الرأسمالية
وتمكنت بورصة الكويت من تحقيق مكاسب جيدة لقيمتها الرأسمالية الشهر الماضي بأكثر من 800 مليون دينار، إذ وصل إجمالي قيمة الأسهم المدرجة في البورصة (السوق الرسمي) بنهاية يوليو إلى 27.31 مليار دينار، مقابل 26.48 ملياراً في نهاية يونيو، أي بارتفاع نسبته 3.11 في المئة، أما على الصعيد السنوي، فقد وصلت مكاسب القيمة الرأسمالية للبورصة إلى ما يقرب من 2 مليار دينار، أي ما نسبته 7.47 في المئة، مقارنة مع قيمتها نهاية عام 2016، التي بلغت وقتها 25.41 مليار دينار (ملحوظة: يتم احتساب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي على أساس متوسط عدد الأسهم القائمة بحسب آخر بيانات مالية متوفرة).نتائج الشركات
وصلت نسبة الشركات، التي أعلنت نتائجها لفترة النصف الأول المنتهية من عام 2017 إلى 43.48 في المئة من إجمالي الشركات المدرجة في السوق الرسمي البالغ عددها 161 شركة. فمع نهاية الشهر الماضي، بلغ عدد الشركات المعلنة 70 شركة محققة ما يقرب من 676.63 مليون دينار أرباحاً صافية، بارتفاع نسبته 11.85 في المئة عن نتائج هذه الشركات لذات الفترة من عام 2016، التي بلغت حينها 604.94 ملايين دينار.وبلغ عدد الشركات، التي سجلت نمواً في ربحية أسهمها 43 شركة، فيما تراجعت ربحية أسهم 27 شركة مع تكبد 13 شركة لخسائر عن فترة النصف الأول 2017.وبالعودة إلى أداء بورصة الكويت في شهر يوليو، فقد تمكنت مؤشراتها الثلاثة من إنهاء تعاملات الشهر مسجلة مكاسب جيدة استطاعت من خلالها تعويض جزء من خسائرها، التي منيت بها خلال الأشهر السابقة، إذ جاء ذلك نتيجة القوى الشرائية، التي شملت العديد من الأسهم المدرجة في معظم قطاعات السوق، لاسيما الأسهم القيادية والثقيلة في قطاعات التكنولوجيا والنفط والغاز والبنوك، مما ظهر جلياً وبوضوح على المؤشرين الوزني و"كويت 15"، اللذين تمكنا من تحقيق مكاسب مرتفعة نسبياً بنهاية الشهر. وشهد السوق هذا الأداء نتيجة حضور بعض العوامل الإيجابية التي شهدها الشهر الماضي، وعلى رأسها هدوء الأحداث السياسية نوعاً ما، والتي كان اشتداد حدتها العامل الرئيسي وراء الخسائر التي سجلها السوق خلال شهر يونيو الماضي.وشهد السوق خلال الشهر الماضي نشاطاً نسبياً لعمليات المضاربة السريعة، التي تركزت على الأسهم الصغيرة، التي يتم تداولها دون قيمتها الدفترية أو الاسمية، مما ساهم في تذبذب مؤشر السوق السعري بشكل خاص خلال الشهر. فيما لم يسلم السوق من عمليات جني الأرباح، التي قلصت بعضاً من مكاسبه الشهرية، لكن تلك العمليات تعتبر طبيعية في ظل الارتفاعات الجيدة التي حققها السوق في أغلب الجلسات اليومية من الشهر.ومع نهاية الشهر الماضي، أقفل المؤشر السعري عند مستوى 6.851.62 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 1.31 في المئة عن مستوى إغلاقه في يونيو، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً نسبته 3.50 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 413.29 نقطة، في حين أقفل مؤشر "كويت 15" عند مستوى 943.17 نقطة، بنمو نسبته 3.63 في المئة. هذا وقد ترافق الأداء الذي شهدته مؤشرات السوق الثلاثة خلال شهر يوليو مع نمو مستويات التداول فيه، إذ بلغ المتوسط اليومي لقيمة التداول خلال الشهر 13.66 مليون دينار مقارنة بـ 8.38 ملايين دينار في شهر يونيو، كما ارتفع متوسط عدد الأسهم المتداولة من 40.81 مليون سهم ليصل إلى 82.81 مليون سهم بنهاية شهر يونيو.أما على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الشهر الماضي سجل المؤشر السعري ارتفاعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 19.20 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الحالي 8.73 في المئة، ووصلت نسبة مكاسب مؤشر "كويت 15" إلى 6.57 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2016.