قال تقرير شركة بيان للاستثمار إن بورصة الكويت تمكنت من إنهاء تداولات الأسبوع الماضي، محققة مكاسب جيدة لمؤشراتها الثلاثة، إذ جاء ذلك على وقع عمليات الشراء والتجميع التي تركزت بشكل واضح على الكثير من الأسهم، خاصة في قطاع البنوك والأسهم القيادية والتشغيلية الأخرى، سواء أسهم الشركات التي أعلنت نتائج إيجابية عن فترة النصف الأول المنقضية من العام الجاري أو تلك التي من المتوقع أن تفصح عن نتائج جيدة أيضاً في الأيام القليلة المقبلة.

وأوضح التقرير أن هذا الأمر أدى إلى تحسن مستويات التداول بشكل لافت خلال الأسبوع، حيث شهد إجمالي السيولة النقدية ارتفاعا نسبته 40.73 في المئة، ليصل إلى 101.60 مليون دينار تقريباً، في حين نما إجمالي عدد الأسهم المتداولة خلال الأسبوع بنسبة بلغت 45.68 في المئة، ليبلغ 633.83 مليون سهم تقريبا، وفيما يلي التفاصيل:

تمكنت البورصة، على وقع هذا الأداء الجيد، من إضافة أكثر من نصف مليار دينار لقيمتها الرأسمالية خلال الجلسات الخمس الأخيرة، إذ وصل إجمالي قيمة الأسهم المدرجة في البورصة (السوق الرسمي) بنهاية الأسبوع الماضي إلى 27.57 مليارا، مقابل 26.96 مليارا في نهاية الأسبوع الذي سبقه، أي بارتفاع مقداره 610.09 ملايين، وبنسبة بلغت 2.26 في المئة.

Ad

أما على الصعيد السنوي فقد وصلت نسبة مكاسب القيمة الرأسمالية إلى 8.52 في المئة، مقارنة بقيمتها في نهاية عام 2016، حيث بلغت وقتها 25.41 مليار د.ك. (ملاحظة: يتم احتساب القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي على أساس متوسط عدد الأسهم القائمة بحسب آخر بيانات مالية متوفرة).

ومن المتوقع أن تشهد مؤشرات البورصة الكويتية في الفترة المقبلة مزيدا من المكاسب، وأن تستمر السيولة النقدية في مواصلة الارتفاع، خاصة في ظل تفاؤل قطاع كبير من المتداولين فيما يخص نتائج بعض الشركات عن فترة الربع الثاني من العام الجاري، لاسيما أن أكثر من 60 في المئة من هذه الشركات لم تفصح حتى الآن عن هذه البيانات رغم قرب انقضاء المهلة القانونية المحددة للشركات للإفصاح عن نتائجها المالية، والتي ستنتهي في منتصف أغسطس؛ حيث وصل عدد الشركات التي أفصحت عن نتائجها المالية لفترة النصف الأول من عام 2017 إلى 54 شركة، بما فيها الشركات ذات السنوات المالية المختلفة، محققة ما يقرب من 561.12 مليون دينار أرباحاً صافية بارتفاع نسبته 12.50 في المئة عن نتائج نفس الشركات لذات الفترة من عام 2016 والتي كانت 498.79 مليونا.

وحاز قطاع البنوك نصيب الأسد من هذه الأرباح، حيث بلغ إجمالي الأرباح النصف سنوية للقطاع نحو 387.98 مليون دينار، وبزيادة نسبتها 8.63 في المئة عن نتائج النصف الأول من العام الماضي، والتي كانت 357.15 مليون دينار.

وبالعودة إلى أداء بورصة الكويت خلال الأسبوع الماضي، فقد تمكنت المؤشرات الثلاثة من إنهاء تعاملات الأسبوع في المنطقة الخضراء بدعم من عمليات الشراء المكثفة التي استهدفت بعض الأسهم القيادية، خاصة في قطاع البنوك، إضافة إلى التداولات المضاربية التي تركزت على أسهم الشركات الصغيرة، وبعض الأسهم الخاملة، خاصة تلك التي تقل قيمتها السعرية عن "الدفترية".

وشهد السوق هذا الأداء وسط تفاؤل بالنتائج النصف سنوية للعديد من الشركات المدرجة، خاصة القيادية منها والتي كانت الداعم الأكبر للسوق خلال الأسبوع الماضي، وهو ما انعكس إيجابيا على أداء المؤشرين الوزني وكويت 15 بشكل خاص، اللذين تمكنا من تحقيق ارتفاعات كبيرة خلال الأسبوع ليصلا إلى أعلى مستوياتهما منذ أبريل الماضي.

وجاء تزامن الأداء الإيجابي للبورصة خلال الأسبوع الماضي مع ارتفاع نشاط التداول فيها مقارنة بالأسبوع قبل السابق، لاسيما على صعيد السيولة النقدية التي استحوذ قطاع البنوك على نصيب الأسد منها، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته 43.31 في المئة من إجمالي قيمة التداول لكل قطاعات السوق التي بلغت 101.60 مليون دينار.

وعلى صعيد التداولات اليومية، استهلت بورصة الكويت تداولات أولى جلسات الأسبوع المنقضي مسجلة مكاسب متباينة لمؤشراتها الثلاثة، وسط ارتفاع واضح لنشاط التداول خاصة على صعيد السيولة النقدية، التي سجلت نموا نسبته 28.95 في المئة لتصل بنهاية الجلسة إلى 21.4 مليون دينار تقريبا، حيث جاء ذلك بدعم من الزخم الشرائي الذي كان حاضرا خلال الجلسة وعمليات التجميع التي تركزت على الأسهم القيادية، إضافة إلى المضاربات السريعة التي طالت بعض الأسهم الصغيرة.

وفي الجلسة التالية، تمكنت البورصة من مواصلة المكاسب، واستطاعت مؤشراتها الثلاثة إنهاء تعاملات الجلسة في المنطقة الخضراء بدعم من استمرار القوى الشرائية في التركيز على الأسهم القيادية والثقيلة، إضافة إلى المضاربات السريعة على بعض الأسهم الصغيرة، وسط استمرار ارتفاع قيمة التداول للجلسة الثانية على التوالي، لتصل إلى أكثر من 25 مليون دينار.

وواصلت البورصة صحوتها في جلسة منتصف الأسبوع، وتمكنت من تحقيق المكاسب لمؤشراتها الثلاثة، وسط استمرار عمليات الشراء في السيطرة على مجريات التداول، وتركيز المتداولين على الأسهم القيادية التي أعلنت نتائج إيجابية لفترة النصف الأول، إضافة إلى استمرار المضاربات السريعة على عدد من الأسهم الصغيرة.

وشهدت جلسة الأربعاء تباين إغلاقات مؤشرات البورصة الثلاثة، حيث استطاع المؤشران السعري والوزني الاستمرار في تحقيق مكاسب بسيطة بنهاية الجلسة بدعم من المضاربات النشطة وعمليات الشراء الانتقائية.

وشهدت جلسة نهاية الأسبوع استمرار تباين مؤشرات السوق، لكن مع اختلاف الأدوار، حيث وقع المؤشران السعري والوزني تحت تأثير عمليات جني الأرباح، وأغلقا مع نهاية الجلسة في المنطقة الحمراء، فيما تمكن "كويت 15" من العودة إلى المنطقة الخضراء بدعم من التداولات الإيجابية التي شهدتها بعض الأسهم القيادية.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 6.805.31 نقطة، مسجلا مكاسب نسبتها 0.36 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، بينما سجل المؤشر الوزني ارتفاعا نسبته 2.36 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 417.34 نقطة، وأقفل "كويت 15" عند مستوى 954.42 نقطة بنمو نسبته 2.48 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي.

وشهد السوق نمو المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 40.73 في المئة، ليصل إلى 20.32 مليون د.ك. تقريبا، في حين سجل متوسط كمية التداول ارتفاعا نسبته 45.68 في المئة، ليبلغ 126.77 مليون سهم تقريبا.

أما على صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري ارتفاعا عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 18.39 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 9.80 في المئة، ووصلت نسبة مكاسب "كويت 15" إلى 7.84 في المئة، مقارنة بمستوى إغلاقه في نهاية 2016.

وسجلت تسعة من قطاعات البورصة ارتفاعا لمؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مؤشرات القطاعات الثلاثة الباقية، وتصدر قطاع البنوك القطاعات التي سجلت نمواً، حيث أنهى مؤشره تداولات الأسبوع مسجلا ارتفاعا نسبته 3.55 في المئة، حين أغلق عند مستوى 956.70 نقطة، تلاه في المرتبة الثانية قطاع المواد الأساسية، حيث أقفل مؤشره عند مستوى 1.263.25 نقطة بنمو نسبته 1.94 في المئة.

وشغل قطاع الاتصالات المرتبة الثالثة بعد أن سجل مؤشره ارتفاعا أسبوعياً نسبته 1.88 في المئة، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 609.91 نقاط، أما أقل القطاعات ارتفاعا فكان قطاع النفط والغاز، إذ سجل مؤشره نموا بنسبة بلغت 0.34 في المئة، بعدما أغلق عند مستوى 1.012.46 نقطة.