أشعر بالألم عندما أشاهد الفضائيات وأقارن بين أوضاع شوارعنا وشوارع الدول الأخرى ولاسيما الدول التي تعيش أوضاعاً اقتصادية متواضعة، وهنا أشعر بالمرارة حتى أكاد أجزم بأن أوضاع شوارعنا في الكويت هي الأسوأ من بين جميع دول العالم، دون أي مبالغة في ذلك؛ فالخطوط الأرضية قد اختفت تماما من معظم الشوارع، بل انقرضت وأصبحت جزءاً من الماضي، في حين أن العكس صحيح بالنسبة للدول الأخرى، الغنية منها والفقيرة على حد سواء. وهنا أستغرب تماما مطالبة الجهات المرورية لنا بالالتزام بتلك الخطوط، في حين انه لا وجود لها في الأساس.

والأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد إلى أمور أخرى كثيرة ككثرة الحفر والمطبات المصممة بطريقة عشوائية تتسبب في خلخلة عظامنا وتكسير ظهورنا وتدمير مركباتنا، إضافة إلى اختفاء الطبقة الأسفلتية الناعمة التي يفترض أن تكسى بها الشوارع، مما أحال الشوارع إلى كتل من الحصى البارز تخالف أبسط القواعد الهندسية المتفق عليها لسفلتة الشوارع. ومما يضاعف الشعور بالأسى أن كل هذا يحدث في دولة تنتج ثلاثة ملايين برميل نفط يوميا، وكان ينبغي أن تتمتع بأفضل الشوارع والطرق من حيث التصميم والصيانة.

Ad

وهذا ما يدفعني إلى تأكيد ما ذهبت إليه في العنوان بأن شوارعنا تعتبر أسوأ شوارع في العالم، وليس فقط من أسوئها فحسب، وهو ما يستدعي تدخل الجميع، وعلى رأسهم المؤسسات الحكومية والسلطة التشريعية وجمعيات النفع العام ذات الصلة للحد من هذا الوضع الكارثي، وذلك بوضعه على رأس الأولويات والمباشرة فوراً ودون تردد في إصلاح ما يمكن إصلاحه.