* البعض يرى أن مصر تأخرت في التدخل لحفظ حقوقها المائية في ظل إصرار إثيوبيا على بناء سد النهضة المائي؟

Ad

- ليس صحيحاً، فمصر منذ اللحظة الأولى تتمسك بحصتها التاريخية من مياه النيل، واتفاقية المبادئ التي تم توقيعها مع السودان وإثيوبيا في مارس 2015، واتفاقية الإطار الثلاثي كلها تحفظ حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، والقاهرة في كل الأحوال حريصة على علاقاتها الدبلوماسية مع أديس أبابا، ولن تسمح بأي مماطلة أو تسويف في الحل، وكما أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي سابقاً فإن الأوضاع فيما يخص ملف المياه مطمئنة.

* ماذا عن قدرتنا إذا ما قررنا خوض معركة أمام المحاكم الدولية؟

- لا تعليق، فهذا فرض استباقي، ولايزال أمامنا وقت لتلافي أي أزمات مستقبلية، فنحن مازلنا في مرحلة الحلول الودية، وأتمنى نجاح الحلول الدبلوماسية بدلاً من التصعيد.

* كيف ترى مصر التقارب الإثيوبي - الإسرائيلي؟

- هذا شأن لا علاقة لنا به، فهي أمور تتعلق بسيادة الدول، ونحن لا نتدخل في شؤون الدول، لكن السؤال الأولى حالياً هو هل تبذل مصر جهوداً لتحسين علاقتها مع إثيوبيا أم لا؟ وبالفعل القاهرة قطعت شوطاً كبيراً في التقارب مع الدول الإفريقية كافة، ومع دول حوض النيل خاصة، وسيتضح أثر ذلك التقارب لاحقاً.

* ماذا عن السودان وادعاءاتها المتكررة بأن مثلث حلايب وشلاتين تابع لها؟

- مثلث حلايب وشلاتين مصري، والادعاءات السودانية متكررة، ولا نلتفت إليها، على الرغم من أننا في مصر حريصون كل الحرص على العلاقات الجيدة مع الأشقاء في السودان، والتلويح السوداني باللجوء إلى محاكم دولية، أمور تسعى الخرطوم من خلالها إلى جرنا لمعارك جانبية، ومصر لا تتخلى عن شبر واحد من الأرض لأي دولة، مهما كانت درجة التداخل أو العلاقات معها، فكل الخرائط وكتب التاريخ تؤكد مصرية مثلث حلايب وشلاتين.

* بشكل عام كيف ترين العلاقات المصرية الإفريقية؟

- مصر منفتحة حالياً بقوة على إفريقيا، وترغب في التعامل مع دولها بنوع من الاحترام المتبادل للاستفادة من جميع الإمكانيات المتاحة لدى تلك الدول، ومصر كانت حريصة على الوجود بأعلى مستوى من التمثيل في المحافل والفعاليات الإفريقية، فالرئيس السيسي كان حريصاً منذ اللحظة الأولى على الوجود بنفسه في المؤتمرات الإفريقية المختلفة، كما حرصت مصر على استضافة العديد من الفعاليات مع الدول الإفريقية، وآخرها دعوة رئيس جمهورية موريتانيا في افتتاح قاعدة محمد نجيب العسكرية.

* ماذا عن مطالب استحداث وزارة خاصة بالشؤون الإفريقية؟

- نحتاج إلى وزارة خاصة بالشؤون الإفريقية، تكون قائمة على تبني المصالح والعلاقات المصرية والإفريقية، وتكون متفرغة للشأن الإفريقي، لكن رغم أن لجنة الشؤون الإفريقية من اللجان المستحدثة داخل البرلمان، فإنها تركت أثراً إيجابياً في الدول الإفريقية، بدليل أن عددا من البرلمانات الإفريقية طلبت تشكيل هذه اللجنة أسوة بالتجربة المصرية، وجاء ذلك نتيجة للعلاقات المصرية الإفريقية والدور الإيجابي لهذه اللجنة في العلاقات السياسية بين مصر وأصدقائها.