ما أسباب حماستك لتقديم دور الشيخ يحيى في مسلسل «واحة الغروب»؟

الكاتب بهاء طاهر، صاحب الرواية، أحد الكتّاب المفضلين لديَّ، وقرأت أعماله كافة، و«واحة الغروب» إحدى أكثر الروايات التي جذبتني، وكنت أمثل شخصياتها أثناء مطالعتها وقرأتها أكثر من مرة.

Ad

علمت أن المخرجة كاملة أبو ذكري كانت اختارتني لتجسيد الشخصية منذ عام 2006، وعليه سعدت عندما أرسلت إلي السيناريو، ولم أتردّد لحظة في الموافقة، خصوصاً أن الدور رائع ومحوري، ومع شركة إنتاج مغامرة تحرص على تقديم كل جديد ومختلف وتوفر الإمكانات كافة ليخرج العمل بصورة جديدة.

هل توقعت هذا النجاح كله لدورك؟

كنت أعلم أن «واحة الغروب» عمل مهم وتوقعت له النجاح، تحديداً على مستوى فئات معينة كالمثقفين. لكن المفاجأة كانت رد الفعل من جمهور آخر كبير لم يخطر على بالي أن يتحمس لمشاهدته أصلاً. كذلك ردود الفعل والإشادات حول دوري كانت مبهرة، وفعلاً سعدت بها، لكني أقول إني ما زلت أتعلم.

انتقد البعض السيناريو لما يتضمن من مطِّ وتطويل. ما رأيك؟

تتعلق إحدى مشاكل العمل بفريق الكتابة، الخطة وتوقيت الانتهاء منها وتسليم الحلقات. ولكن النتيجة النهائية ليست سيئة، وكانت لتخرج بصورة أفضل مع قليل من التنظيم.

ماذا عن التجهيز للشخصية وشكلها الخارجي؟

بدأ التجهيز للشخصية قبل عام من خلال تمرينات لاختيار أفضل شكل للحية والماكياج والملابس. استقدمنا متخصصين لنتوصّل إلى الشكل النهائي. وكانت الخطوات كافة تحت إشراف «الجنرال» كاملة أبو ذكري التي تعتبر بطلة العمل.

هل كنت مع وجود دور الراوي في المسلسل؟

منذ البداية وانطلاق التمرينات مع كاملة أبو ذكري، أردنا أن تكون لغة بهاء طاهر العربية موجودة في المسلسل وصوته أيضاً. وأصرّت المخرجة على وجود إطار من أصوات الرواة الشيخ يحيى، وصابر، ومحمود عبد الظاهر، وكاثرين. الفكرة جيدة، ولكنها كانت تحتاج إلى اهتمام أكثر. وأرى أن الصورة المصاحبة للرواية كانت ممتازة، فكاملة صوّرت مشاهد كثيرة من الواحة لوضعها مع التعليق الصوتي.

صعوبات وتعاون

ما الصعوبات التي واجهتكم أثناء التصوير؟

الطقس المتقلب بين البرد والحر الشديدين، والرياح والعواصف، و«كوكتيل» من الفصول، وارتداء ملابس الشتاء في الحر، والعكس صحيح. كذلك كانت المشاهد الجماعية صعبة للغاية. مثلاً، عالمياً، لدى «المجاميع» خبرة ووعي بالتصوير، لكن في مصر لدينا مشكلة في ذلك، فقد نعيد التصوير لأن أحدهم يضحك، أو رن هاتفه، أو نظر إلى الكاميرا، أو غير ذلك.

لاحظنا مبارزة درامية بينك وبين رشدي الشامي الذي جسد دور «الشيخ صابر». ماذا عنها؟

رشدي الشامي صديقي، وعملنا معاً في المسرح القومي، وهو ممثل كبير وقديم وله أعمال كثيرة، لكنه للأسف غير معروف كثيراً على مستوى الدراما التلفزيونية، والمخرجة كاملة أبو ذكري كانت ترغب في أن يقدم الدور وجه غير معروف، فرشحنا لها رشدي واقتنعت به تماماً. بالنسبة إلي، لم أُفاجأ بأدائه لأنني أعرف إمكاناته جيداً.

كيف كان العمل مع كاملة أبو ذكري، خصوصاً أنه ليس التعاون الأول بينكما؟

أنا أكثر ممثل في المسلسل عمل معها، بدءاً من «واحد صفر»، مروراً بـ«ذات»، حتى «واحة الغروب». لدى كاملة إصرار شديد على أن يخرج المشهد كما تريد، فهي لا تتنازل عن أي أمر، لدرجة أنها أجّلت مشاهد بسبب الماكياج، ومشاهد أخرى بسبب اختلاف الضوء، ذلك لأنها تسعى إلى الكمال ولا تتنازل عنه، لذا أسعد بالعمل معها.

شركات وورش

أشرت إلى أنك لا تتعامل إلا مع شركات إنتاجية محددة. لماذا، وما هي المعايير التي تبحث عنها؟

يهمني النص الجيد، والمخرج، ومدير التصوير، ومجمل الفنيين والفنانين. باختصار، إصرار الشركة على توفير عناصر العمل الجيدة، وتوفيرها ما يلزم من ماديات، وأن يكون لديها نظام عمل وتحترم الممثل، وتوفر له وسائل الراحة من دون أن يطلب، وهو ما ينطبق على جمال العدل، فهو منتج مثقف وواع، ويناقش تفاصيل العمل كافة مع الفريق، وله وجهة نظر فنية مميزة، ويحرص على اختيار مديري إنتاج مميزين.

لماذا تكتفي بعمل واحد سنوياً؟

لكل فنان ظروفه. ربما يحتاج أحد الممثلين إلى المشاركة في أعمال عدة ويكون قادراً على ذلك. لكن من وجهة نظري، أتمنى الاكتفاء بعمل واحد كي نعطي غيرنا الفرصة للظهور، لا سيما الوجوه الجديدة. مثلاً، لو قدَّم فنان معروف الدور الذي أداه رشدي الشامي ما كان ليظهر الأخير. كذلك الحرص على تقديم عمل واحد يمكِّن الفنان من التركيز على دوره والظهور بشكل جيد، لأن تجسيد أكثر من شخصية في الوقت نفسه ليس خطوة صحيحة عملياً، إلا إذا كانت الأدوار صغيرة.

بالنسبة إلى «واحة الغروب»، كان معظم الطاقم متفرغاً تماماً للمسلسل، وكنا نعمل في أي وقت، ما جاء في مصلحة المشروع.

ما علاقتك بورش التمثيل، وهل ستستمر في تدريب الممثلين الجدد؟

أنا متوقف راهناً عن الورش لأني أشعر بأن تدريب الممثل أصبح روتينياً. بالنسبة إليّ تدريب الممثل نوع من الإبداع وليس عملية متكررة، وخلاله نبتكر أموراً جديدة في هذا المجال.

عباقرة في التمثيل

حول دراما رمضان الفائت يقول أحمد كمال: «لست من المتابعين الجيدين للأعمال، لكن الملاحظ من رمضان الفائت أن ثمة حالة مبهرة في الأداء التمثيلي، حتى أن لدينا عباقرة في التمثيل، كمحمد علي، وصفاء الطوخي، وسيد رجب، وصبري فواز، ونبيل الحلفاوي، وغيرهم، إذ يُفاجأ جمهورهم بقدرتهم على تجديد أنفسهم دائماً، بالإضافة إلى جيل الشباب، أمثال أحمد مالك، وعمرو عابد، وحنان مطاوع، وريهام عبد الغفور، وروبي».