واصلت المؤسسات والهيئات الكويتية الأسبوع الماضي نشاطها المتجدد في تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين والنازحين والمحتاجين بالمنطقة في إطار جهود دولة الكويت المستمرة في هذا الشأن.

وتركزت المساعدات التي قدمتها الكويت خلال الأسبوع المنتهي أمس الجمعة في اليمن والعراق والأردن وتنوعت بين الغذائية والصحية والتعليمية والإيوائية.

Ad

ففي اليمن دشنت حملة «الكويت إلى جانبكم» المرحلة الإغاثية الثالثة في معظم محافظات الدولة بتكلفة تصل إلى 53 مليون دولار بالتنسيق مع اللجنة العليا للاغاثة.

وقالت الهيئة اليمنية الكويتية للإغاثة في بيان صحفي أن مشروعاتها للمرحلة الثالثة تستهدف 17 محافظة يمنية في خمسة قطاعات رئيسية هي التعليم والصحة والمياه والغذاء والإيواء من أجل تلبية الاحتياجات الأساسية لليمنيين.

وقال الرئيس الدوري للهيئة أبوإسماعيل القرشي أن قيمة المساعدات في المرحلتين السابقتين بلغت 47 مليون دولار، مضيفاً أن المرحلة الثالثة خصص لها مبلغ 53 مليون دولار.

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر عن الشكر لحملة «الكويت إلى جانبكم» لسعيها الحثيث لإغاثة الشعب اليمني مثمناً الجهود المبذولة للتخفيف من معاناة المواطنين ظل الحرب الدائرة.

العراق

وفي العراق، واصلت دولة الكويت ممثلة بالجمعية الكويتية للإغاثة ايصال المساعدات الإنسانية المتمثلة بالمواد الغذائية ومياه الشرب إلى المحتاجين بالجانب الأيمن من مدينة الموصل التي تحررت مؤخراً من سيطرة ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش».

وقال مسؤول قسم المساعدات الإنسانية بمؤسسة البارزاني الخيرية اسماعيل عبدالعزيز لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» إن دولة الكويت بادرت بتبني هذا العمل الإنساني بصفتها أول دولة تقدم المساعدات إلى أهالي الجانب الأيمن من الموصل.

وأضاف أن الهدف من تلك الخطوة هو ايصال المساعدات الإنسانية العاجلة المتمثلة بالمواد الغذائية ومياه الشرب إلى المناطق المحررة حديثاً في الجانب الأيمن من مدينة الموصل.

وأوضح أن المساعدات الكويتية التي تم توزيعها الأحد الماضي شملت حي «الثورة» و«الحي الصناعي القديم» بمدينة الموصل وجرى خلالها تسليم ألف سلة غذائية ومياه الشرب يستفيد منها أكثر من ستة آلاف شخص.

وأشار عبدالعزيز إلى أن يوم الأربعاء الماضي شهد كذلك قيام دولة الكويت بتوزيع ألف سلة غذائية وتسعة آلاف قنينة مياه على أهالي حي الثورة.

الأردن

وفي الأردن، أجرى فريق طبي كويتي تطوعي أوفدته جمعيتا «الرحمة العالمية» و«الإصلاح الاجتماعي» بدولة الكويت عمليات جراحية للاجئين سوريين في المملكة.

وقال رئيس الفريق الطبي الكويتي اختصاصي جراحة المسالك البولية الدكتور أحمد الكندري لـ (كونا) إن الفريق المكون من اختصاصات طبية مختلفة وطاقم تخدير وتمريض واشعة قدم على مدى خمسة أيام العون الطبي للاجئين السوريين الذين يعانون من حالات مرضية «نوعية» وذلك في اطار برنامج إغاثي وتعاون بين الرحمة العالمية ومستشفى المقاصد الخيرية الأردني.

وأشار إلى اجراء الفريق عمليات لنحو 100 حالة «متنوعة ودقيقة» في تخصصات جراحة عامة وعظام وأنف وأذن وحنجرة ومسالك بولية.

من جانبه، قال رئيس مكتب سوريا وتركيا في جمعية الرحمة العالمية رئيس الوفد وليد السويلم أن هذه الحملة هي الثانية التي تنظمها الجمعية في مستشفى المقاصد الأردني في اطار برنامج عمل سيتواصل كل أربعة أشهر من خلال فرق طبية تطوعية تضم استشاريين في مختلف الاختصاصات وطواقم طبية تقدم العون الجراحي والعلاج للاجئين السوريين.

وقدر السويلم كلفة الحملة بحوالي 210 آلاف دولار أمريكي، مشيراً إلى أن التكلفة لا تشمل أجور الأطباء «لأن جهودهم تطوعية».

بدوره، قال مدير مستشفى المقاصد الخيرية الدكتور أشرف النوافلة في تصريح مماثل لـ (كونا) إن تعاون المستشفى مع الرحمة العالمية بدأ ببناء المستشفى وكان «للرحمة» النصيب الأكبر من التبرعات التي أسهمت باقامة عدد من أقسامه.

وأضاف أن الرحمة تواصل العطاء بتقديم العون للمستشفى والمستفيدين من خدماته من خلال طواقم طبية كويتية ومستلزمات ومعدات طبية ونقدية تقدم للاجئين السوريين خاصة الأكثر تضرراً وحاجة للرعاية الطبية.

وأشاد النوافلة بجهود دولة الكويت والمحسنين الكويتيين في تقديم العون للمحتاجين السوريين وغيرهم ممن يستحقون العون في مختلف أنحاء العالم، مناشداً بزيادة الدعم المقدم للاجئين السوريين بمد المستشفى بالمزيد من المعدات والمستلزمات الطبية والطواقم الطبية.

المنح

على صعيد آخر، أكدت وزارة التربية الكويتية أن ما تقوم به دولة الكويت من دعم ومساندة لطلبة المنح الدراسية من مختلف الدول يمثل رسالة إنسانية سامية تجاه الدول الشقيقة والصديقة والإسلامية المحتاجة لهذا الدعم.

وقال الوكيل المساعد لقطاع المنشآت التربوية والأمين العام للجنة الوطنية الكويتية للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو» بالتكليف الدكتور خالد الرشيد أمس الأول الخميس في تصريح للصحفيين على هامش حفل تكريم طلبة المنح الدراسية الذي أقامته اللجنة إن هؤلاء الطلبة هم خير سفراء لدولهم في الكويت.

من جانبه، أكد المدير العام لمنطقة الأحمدي التعليمية ومدير إدارة التعليم الديني بالتكليف وليد العومي أن دولة الكويت ومنذ عقود مضت كانت وما زالت رائدة في العمل الإنساني وفي مجالات متعددة ومنها المنح الدراسية والتي كانت الكويت سباقة فيها ترسيخاً لمشاركتها ودعمها للدول الإسلامية والدول الصديقة.

وأشاد العومي بالخدمات التي تقدمها الكويت من حسن استقبال لطلبة المنح الدراسية وتوفير السكن والمواصلات والوجبات الغذائية والمخصصات المالية وتذاكر السفر السنوية ورحلات العمرة بالإضافة إلى تقديم تعليم وتأهيل متميز معتبرا إياهم أبناء الكويت وخير من يمثلها.

وأثنى على دور وزارات الخارجية والأوقاف والداخلية والصحة والجهات الخيرية التي تسعى جاهدة لتذليل العقبات وتسهيل الإجراءات الرسمية أمام طلبة المنح الدراسية.