بعد يوم واحد من تقليص الكويت عدد الدبلوماسيين في السفارة الإيرانية بها إلى أربعة أشخاص، وفي خطوة أخرى لمواجهة محاولة العبث بالأمن الداخلي، استناداً إلى حكم محكمة التمييز الذي دان 16 متهماً في «خلية العبدلي» بالتخابر مع طهران و«حزب الله»، علمت «الجريدة»، من مصدر مسؤول، أن الكويت قدمت رسمياً إلى لبنان احتجاجاً تطالب فيه بردع ممارسات «حزب الله» وجرائمه التي تهدد أمن البلاد، حفاظاً على العلاقات بين الأشقاء.

وقال المصدر إن سفير البلاد في لبنان عبدالعال القناعي سلّم كتاباً بهذا الاحتجاج إلى وزير الخارجية جبران باسيل، متضمناً أن تصرفات هذا الحزب الذي تعتبره الكويت «أحد مكونات الحكومة اللبنانية»، تعد تدخلاً سافراً وخطيراً في الشأن الداخلي، كما تشكل «تهديداً لأمن الكويت واستقرارها».

Ad

ووفقاً لنسخة مسربة من «الاحتجاج»، فإن الكويت دعت الحكومة اللبنانية، «من منطلق العلاقات الأخوية بين البلدين إلى ممارسة مسؤولياتها لوقف هذه التصرفات غير المسؤولة من حزب الله، واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بردع ممارساته وإفادتها بتلك الإجراءات، حفاظاً على سير العلاقة بين الأشقاء».

وأشار الكتاب إلى أن حكم «التمييز» في «الطعن رقم 901 لسنة 2016 جزائي» أثبت تورط «حزب الله» في أفعال تشكل جرائم وفق قانون الجزاء الكويتي، حيث ثبت للمحكمة مشاركته في «التخابر وتنسيق الاجتماعات ودفع الأموال وتوفير وتقديم أسلحة وأجهزة اتصال، والتدريب على استخدامها داخل الأراضي اللبنانية لما يسمى بخلية العبدلي الإرهابية، للقيام بأعمال عدائية ضد دولة الكويت بقصد هدم نظمها الأساسية بطرق غير مشروعة، والانقضاض بالقوة على النظام الاجتماعي والاقتصادي القائم فيها».