بعد القضاء على «داعش» في العراق، لم يتبقَّ سوى فلوله التي تبحث عن منفذ لتهرب، ثم قصف جوي متواصل على أماكن «الدواعش» في سورية، الأمر الذي سيتم معه القضاء التام على هذه المنظمة الإرهابية خلال هذا العام، وهو الذي يجعلنا نتساءل: وماذا بعدئذ؟ ودور من القادم بعد أن تكوّن الحشد الشعبي الذي استخدمته الحكومة العراقية في محاربة «داعش»، والذي أعلن زعيمه أنه لن يقبل أن يتنازل عن سلاحه وقوته حتى لو كان ذلك بطلب من الحكومة العراقية؟ ثم ماذا عن «حزب الله» اللبناني الذي تمركز في عدة مناطق سورية؟ وماذا عن بقية الفصائل المسلحة في سورية، شيعية كانت أو سنية؟ وهل سيتركها المجتمع الدولي لتستمر حالة الفلتان الأمني؟ وما فائدة بقاء تلك الميليشيات المسلحة، بعد أن تحققت الأهداف المرجوة من تركها تسرح وتمرح طوال تلك الفترة؟

سبق أن ذكرت في مقالات عدة أن كل تلك الفصائل كانت، ومازالت، مجرد أدوات لتنفيذ أجندات بعينها، ومادامت الأمور شارفت على نهايتها لاسيما بعد تحرير الموصل، فإن الأمر يستوجب إلقاء تلك الأدوات في مزبلة التاريخ، بل وجب الاستغناء عنها تماماً، لذلك سوف يتم القضاء عليها في حرب قادمة لا محالة، وستكون هذه الحرب بجيوش عربية وإسلامية، وأعتقد أنها التحالف العربي الإسلامي الذي تأسس في الشقيقة السعودية منذ عامين، وستدعمه الولايات المتحدة وحلف «الناتو» لوجستياً وتقنياً، وسيشاركون بسلاحهم الجوي في هذه الحرب، ومن ثم ستتراجع إيران عن تدخلاتها في المنطقة العربية، هذا إذا لم تكن هي الطرف الأول في هذه الحرب، ومن ثم ستأمن المنطقة وتعتبر خالية من الفصائل المسلحة بكل أنواعها، وسيعاد ترتيبها ليتسلم قياداتها جيل من الشباب يضمنون لها الاستقرار والهدوء، ولديهم استعداد للتطبيع مع الكيان الصهيوني، ومن ثم ستبدأ مرحلة إعمار المدن المنكوبة التي تعزز اقتصاديات الغرب والأميركان، وبهذا استفادت أميركا وإسرائيل وحلفاؤهما مما حصل وسيحصل.

Ad

يعني بالعربي المشرمح:

وزراء خارجية أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا زاروا المنطقة في فترة وجيزة بحجة الأزمة الخليجية، وهو أمر يبعث بإشارات ورسائل مفادها أن طبول حرب قادمة لا محالة، ندعو الله، عز وجل، أن يحمي منها الأبرياء، ويحفظ الشعوب من دمارها.