أول العمود:

Ad

إذا استطاع وزير التربية حسم ملف الشهادات المزورة وبيان الحقيقة فسيكون ذلك مؤشراً إلى قبول مكافحة الفساد على مستوى الدولة.

***

نعم، حتى مشروع عربة بيع المأكولات أو أي منتج استهلاكي بسيط يحتاج إلى "مزيد من الدراسة" في الكويت! شيء غريب.

ما هي قصة الـ "Food truck" مع المجلس البلدي ومجلس الأمة والهيئة العامة للتغذية؟ لاحظوا جيش المؤسسات؟

هو مقترح نام في المجلس البلدي أكثر من سنتين، قُدِّم من رئيس المجلس السيد المحترم مهلهل الخالد، وصدر في جلسة ١٢ يونيو الماضي. وفي ١٣ يونيو صرح مسؤول في هيئة التغذية بأن مسؤولية ترخيص العربات ستكون من مهامها في ديسمبر المقبل، وهو موعد نقل اختصاص البلدية إليها، وفي ٢١ يونيو دخل النائبان الفاضلان راكان النصف ويوسف الفضالة على الخط مطالبَين بوقف المشروع لبحث ثغرات مهمة فيه، وأهمها أنه ليس موجهاً فقط إلى الشباب، بل حتى الشركات الكبرى ستدخل لتنافس "المساكين" لأنه لا يمنعها، إضافة إلى رغبتهما في منع منح ترخيص سنوي لمواقع مهمة، وذلك لتحقيق المنافسة بين الشباب فيها بحسب الحدث، وملاحظات أخرى.

وهناك توجه إلى أن يستكمل النقاش في لجنة بيئة الأعمال البرلمانية مع البلدية لسد الثغرات. استجاب الوزير محمد الجبري يوم ٨ يوليو الجاري، وأوقف القرار لمزيد من الدراسة، وهو ما سيستغرق عاماً لأسباب لائحية! وهو غير ملوم، لكنه وقع بين مجلس بلدي أحرجه بتشريع ناقص ونواب في مجلس الأمة يطالبون بالتصويب.

هذه هي القصة باختصار، وهي تعبر عن ظاهرة سيئة تفشت في مجال التشريع وسبق أن أشرنا إليها بمصطلح "التشريعات الرديئة" والتي تقف وراءها أسباب عديدة، منها المصالح أو ضرب خصوم سياسيين، أو ضعف المهنية كما حدث في قانون "المسيء"، والبصمة الوراثية، ومؤخراً قانون "العربات المتنقلة" الذي شرعة المجلس البلدي هذه المرة.

السؤال هنا: هل يعقل، وبعد أكثر من سنتين، أن يصدر تشريع مهلهل وناقص من مجلس يملك خبراء قانونيين ليحط الرحال في مجلس الأمة لمعالجة قصوره؟! وما حجم التعقيد في مشروع عربات متنقلة؟ أليست هذه فضيحة؟

كيف يتم الحديث اليوم عن تطوير الجزر، وهو موضوع كبير ومجالسنا التشريعية لا تستطيع أن تشرع قانوناً للعربات!

أدعو هنا إلى الدخول على رابط موقع "تجارب هيثم" hithampa.com لتلاحظوا إلى أين خطت تجربة الحكومة السعودية مع الشباب السعوديين في هذا المجال، ومدى السعادة التي يشعرون بها بعد دخول مجال بيع الخدمات المتنقلة، فقط لأن الموضوع لا صلة له بمركبات فضائية، ولا تخصيب اليورانيوم؛ فالمشروع موجود في معظم دول العالم ولا يحتاج إلى عبقرية.

نتمنى أن تسرع لجنة بيئة الأعمال البرلمانية إلى إصلاح أعطاب القانون من خلال الملاحظات النيابية المهمة، ونتمنى ألا يعترض "البلدي" على ذلك، لأن في الاعتراض سوء نية، فقانون العربات يجب أن يكون حكراً على الشباب، ويجب النص صراحة على ذلك، ووفقاً لمواصفات قدمها النائب يوسف الفضالة في اقتراح له شمل جوانب عديدة يمكن أن تكون أرضية لنقاش نافع.