استمر التفاعل النيابي والشعبي مع قضية الشهادات المزورة، وسط مطالبات للحكومة بتحمل مسؤوليتها بهذا الشأن، وإيقاف «المزورين» عن العمل، وإحالتهم إلى النيابة العامة.

وصرح النائب وليد الطبطبائي، بأن لديه معلومات تفيد بأن 8 دكاترة مزيفين يعملون في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ويتقلدون مناصب بها، داعياً وزير التربية وزير التعليم والعالي د. محمد الفارس إلى إيقافهم عن العمل، وإحالتهم إلى النيابة، «كي لا يستفيدوا من التحايل والتزوير».

ووجه النائب خليل عبدالله سؤالاً إلى الوزير الفارس بشأن شهادات بعض أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت و«التطبيقي»، مطالباً بتزويده بقرارات تشكيل لجان التحقيق ومحاضره في هذا الموضوع بالمؤسستين وغيرهما من الجهات الحكومية، خلال آخر خمس سنوات حتى الآن، إضافة إلى تزويده بالنتائج التي انتهت إليها هذه اللجان.

Ad

وتساءل عبدالله: «ما الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بعد انتهاء لجان التحقيق ضد من ثبت أن لديه شهادات مزورة أو وهمية أو من جامعات غير معترف بها لدى الكويت؟ وهل ثبت تواطؤ أو تورط أي من القياديين أو العاملين بالوظائف الإشرافية بالتستر على أصحاب هذه الشهادات؟».

من جهتها، قالت جمعية الخريجين الكويتية، إنها تتابع ما أثير على الساحة المحلية حالياً بخصوص هذه الشهادات، لما تشكله من تأثيرات سلبية على إنتاجية العمل وتكافؤ الفرص، وما تمثله من تعارض مع مبادئ المساواة أمام القانون والعدالة الاجتماعية في مكافأة المجتهد ومحاسبة المخطئ.

وطالبت الجمعية، في بيان أصدرته أمس، الحكومة بتحمل مسؤوليتها السياسية والتاريخية، لأن هذا الملف أصبح في عهدتها حالياً، داعية أطياف المجتمع المدني ووسائل الإعلام المسؤولة إلى تبني هذه القضية ضد الضغوط الداعية لحفظ الملف، «لما لذلك من تداعيات خطيرة على استقرار وتنمية المجتمع، ولأنها قضية أخلاقية وجوهرية لحماية مستقبل الوطن والأجيال القادمة».