قال تقرير شركة رساميل للاستثمار الاسبوعي إن أسواق الأسهم الأميركية أنهت تداولات الأسبوع الأول من شهر يوليو بتحقيق مكاسب طفيفة بعد نشر السلطات الأميركية المعنية بيانات إيجابية خاصة بسوق العمل، وقد أظهرت البيانات التي تم نشرها تحقيق الاقتصاد الأميركي ثاني أفضل شهر في السنة من حيث نجاحه في إضافة الوظائف.

وفي هذا المجال فقد نجح الاقتصاد الأميركي في إضافة 222 ألف وظيفة في شهر يونيو الماضي، مما ساعد على انتعاش مؤشرات الأسهم الرئيسية في الولايات المتحدة بشكل قوي، وأنهت تداولات الأسبوع على تحقيق مكاسب متواضعة، وقد ارتفع مؤشر Dow Jones الصناعي خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.3 في المئة ليصل إلى مستوى 21.414.34 نقطة.

من جهته أنهى مؤشر S&P 500 تداولات الأسبوع مرتفعاً بنسبة 0.1 في المئة ليصل إلى مستوى 2.425.18 نقطة، كما ارتفع مؤشر Nasdaq بنسبة 0.2 في المئة منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 6.153.08 نقطة.

Ad

وأوضح التقرير أنه رغم أن معدل التضخم في الولايات المتحدة أدنى من المعدل المستهدف من قبل مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي فإن سوق العمل لا يزال قوياً بشكل يسمح للفدرالي الأميركي بمواصلة تنفيذ سياساته النقدية، والبدء في تخفيض ميزانيته العمومية. ودعماً لذلك فقد تمت مراجعة التقارير الخاصة بسوق الوظائف الصادرة عن وزارة العمل الأميركية لشهري أبريل ومايو الماضيين للأعلى بما مجموعه 47 ألف وظيفة.

وقال التقرير: «مع ذلك، ما يزال بإمكاننا أن نلاحظ أن مؤشرات التضخم لا تصل إلى المستويات التي يتوقعها الاحتياطي الفدرالي الأميركي، وعلى سبيل المثال، فقد ارتفع الأجر بالساعة بنسبة 0.2 في المئة وذلك دون التقديرات التي كانت تتوقع ارتفاعه بنسبة 0.3 في المئة، وقد أبدى المستثمرون اهتماماً بالبيانات الخاصة بمعدل نمو الأجور، إذ من المتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام. وعلى مدى الأشهر الـ12 الماضية، حققت الأجور نمواً بنسبة 2.5 في المئة، وهي نسبة منخفضة بالنظر إلى مرحلة الدورة التوسعية التي وصلنا إليها، وإلى مستوى وكيفية أداء أسواق الأسهم. وساهم ضعف نمو الأجور في انخفاض قيمة الدولار بشكل طفيف مقابل العملات الرئيسية.

أما خلال الأسبوع المقبل، فإن المستثمرين سيعملون على متابعة النتائج المالية للشركات الكبرى للربع الثاني من العام. ومن المتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل إعلان كل من Citigroup، وWells Fargo وJPMorgan Chase نتائجها المالية للربع الثاني من عام 2017. وتشير التوقعات الحالية إلى ارتفاع أرباح الشركات بنسبة 6 في المئة، كما ستكون هذه النتائج اختباراً جيداً لمعرفة أن أساسيات بعض اللاعبين الكبار في السوق لا تزال قوية.

الأسواق الأوروبية

وشهدت الأسواق الأوروبية خلال الأسبوع الماضي تراجع مؤشر Eurostoxx بنسبة 0.63 في المئة، في الوقت الذي انطلقت أعمال قمة مجموعة العشرين في مدينة هامبورغ الألمانية. وقد شهدت الأسواق خلال الأسبوع الماضي تراجع معظم مؤشرات الأسهم الأوروبية الرئيسية، إذ تراجع مؤشر IBEX الإسباني بنسبة 1.09 في المئة، في الوقت الذي انخفض مؤشر CAC 40 الفرنسي بنسبة 0.97 في المئة، وتراجع مؤشر DAX الألماني بنسبة 0.69 في المئة.

وقد يكون هذا الأداء الضعيف مرتبطا بآخر البيانات الضعيفة الخاصة بمؤشر مديري المشتريات في فرنسا، والتي جاءت دون التوقعات، في الوقت الذي أظهرت البيانات استقرار معدل البطالة في منطقة اليورو عند مستوى 9.3 في المئة مقابل التقديرات التي كانت تتوقع وصولها إلى 9.2 في المئة.

وبالتزامن مع ذلك، فقد تم إعلان بعض البيانات التي جاءت أفضل من المتوقع مثل نمو مبيعات التجزئة التي جاءت أفضل من التوقعات بشكل طفيف، كما أن مديري قطاعي الصناعة والخدمات متفائلون بشأن الظروف العامة في إسبانيا وألمانيا. أما في إيطاليا فإن قطاع البنوك لا يزال يعاني، وهو الأمر الذي دفع بالحكومة الإيطالية إلى تقديم حزمة إنقاذ إلى بنك مونتي دي باشي دي سيينا بقيمة 5.8 مليارات يورو، وقد تعهد البنك الذي يعتبر أقدم بنك في إيطاليا، بتخفيض عدد موظفيه بنسبة 20 في المئة وإغلاق 600 فرع، ويبدو أن الترابط بين فئات الأصول قد تقارب خلال الأسبوع الماضي في ظل تراجع كل من أسواق الأسهم وأسعار النفط والسندات.